الدوافع للمقالة
نشرت وسائل الإعلام الإيرانية قبل أسبوعين، خبراً مفاده قرار السلطات الرسمية المحلية في قزوين بإعدام رجل وامرأة بواسطة «الرجم»، بسبب ارتكابهم لجريمة «زني المحصنة».
والقصة بدأت من أن امرأة باسم (مكرمة) تعيش مع زوجها وأربعة أطفال،بعد فترة يقوم الزوج بإجبارها على البغاء من أجل الحصول على المال . المرأة تذهب للمحكمة تطلب الطلاق، ولكن المحكمة تحاول إيجاد الصلح بينهما ويؤجل الملف لعدة سنين. بعد فترة تقوم المرأة بفتح علاقات جنسية مع رجل ثاني باسم (جعفر) وتحصل منه على طفلين. وهنا يشتكي الزوج الأول ويتم القبض على المرأة (مكرمة) وزوجها الثاني (جعفر) ويحاكما بالرجم بجريمة الزني المحصنة. بعد أن اطلع السيد محمود الشاهرودي رئيس القوة القضائية بالخبر، أمر بالتوقف عن تنفيذ الحكم.
هذا الخبر إنما يؤكد على دور وسائل الإعلام لاطلاع المسؤولين الرسميين عما يجري في البلاد، وفضح الممارسات اللاإنسانية التي تقوم بها بعض الجهات المحلية بعيداً عن أعين العامة، ومدى تأثير ذلك على الوقوف ضد هذه الممارسات.
ولكن بعد أسبوعين من نشر هذا الخبر، قام قاضي الملف بتنفيذ الحكم، ونظراً لعدم حضور «جمع من المؤمنين للمشاركة في عملية الرجم» اكتفى القاضي بحضور عدد من رجال الشرطة في تنفيذ الرجم.]1[
إن انتشار هذه الأخبار في وسائل الإعلام، أعاد مسألة عقوبة الرجم إلى السطح، وبدأ القلق من جديد يحوم في الأوساط حول الاستمرار بها، بعد أن توقفت منذ فترة.