مقدمة التحقيق
كانت هناك امرأة تذهب كل يوم لتساعد جارتها العجوز وابنها المريض والمدمن، تساعدها في الطبخ والتسوّق واعمال المنزل، وكانت للمرأة بنت في السادسة من عمرها.
وذات يوم، حينما لم تكن المرأة في البيت، ظنت الطفلة أن اُمّها ذهبت إلى بيت العجوز، فتبعتها لتلحق بها، وحينما رأى الشاب المدمن (ابن العجوز) الأساور الذهبية تلمع على معصمي البنت، اشتعلت نار الوسوسة في صدره، فدعاها لتدخل بحجة تقديم الحبوب الى الدجاج، واقتادها الى القبو وكبل يديها واطبق على فمها واخرج الاساور من معصميها ثم قتلها بعد ذلك والقاها في البئر، كي لايبقى اثر الجريمة، ولم يعر انتباهاً إلى البراءة في عينيها، كان كل ذلك من اجل أن يدفع تلك الأساور، ثمناً يشتري به قليلاً من المخدرات]1[.
إن مثل هذا النبأ يشاهده كل منا يوميا، في الصحف والمجلات. فكيف يحكم الضمير الإنساني على ذلك، خاصة إذا مانظرنا إلى القضية من منظار الطفلة أو والديها.
وحينما يتكرر مثل هذا النبأ مئات المرات، يصبح الأمر اكثر تعقيداً ويطرح امامنا سؤال كبير: ماذا ينبغي أن نعمل؟ ألا يلزمنا مبدأ العدل أن نعاقب هؤلاء المجرمين؟ وإذا كان العقاب لازماً فكيف يكون شكله؟ هل هو عقوبة الاعدام أم السجن؟