تقول الإحصاءات بأن معدل الإعدام في إيران في العام الأخير (2006) اى ما مجموعه حكم واحد أو تنفيذ إعدام واحد لكل يوم، وإن هذا المعدل بدأ بالارتفاع نسبة إلى السنين الماضية، ويعزى هذا الارتفاع إلى عدم اهتمام المسئولين بهذه المسألة، إضافة إلى عدم اهتمام الصحافة ووسائل الإعلام لمعالجة القضية. إن عدم اهتمامنا لتصاعد وتيرة أحكام الإعدام في إيران، يجعلنا أن نكون مصداقاً للآية الكريمة «من قتل نفساً بغير نفس أو فسادا في الأرض، فكأنما قتل الناس جميعاً». إن انتشار ظاهرة القصاص والإعدام يولد ثقافة الموت والعنف، وهي تخالف تعاليم الدين السمحة وثقافة القرآن الداعية إلى المحبة والرحمة والعفو، إذن علينا التحرك ضد جرائم القتل، وأيضاً ضد أحكام الإعدام أيضاً ]*[.
-------------------------------
*.بعد نشر هذه الرسالة استجابت السلطات القضائية لندائنا وعلنت الصحف الايرانية بتاريخ 7-10-1385 ش (2006) الغاء حکم الاعدام والقصاص بحق المتهم محمد طاهري المذکور في المقالة،في قضية القتل غير العمد. وبهذه المناسبة قدمت رسالة بهذا المضمون :
" السيد آية الله محمود شاهرودي رئيس القوة القضائية
.بعد السلام والدعاء والاحترام ..في تاريخ 4-2-1385 ش (2006) ارسلت لکم رسالة حول ظاهرة "القتل عن طريق الصدفة"وامکانية خروجه عن دائرة القصاص وشرحت لکم قصة المتهم محمد طاهري المحکوم عليه بالموت قصاصا .لقد کنت اتابع ملف هذا المتهم لمدة سنتين مع زوجته وعائلته بشيء من القلق حول مصيره وکتبت رسالة بهذا الشأن .ان سماعنا لخبر عدم توقيعکم علي مرسوم اصدار الحکم بالقصاص بدليل عدم تناسب الجرم مع العقوبة ،واعفاء المتهم من القصاص غمرنا بالفرحة والسرور ولذلک نقدم الشکر والامتنان لله ولکم عماد الدين باقي.