قبل فترة، نشرت وسائل الإعلام الإيرانية خبراً عن تنفيذ حكم الإعدام بحق اثني عشر متهماً، ولكن تم العفو عن اثنين منهم قبل لحظات من تنفيذ الإعدام، بواسطة تقديم العفو من قبل «أولياء الدم»، هذا الخبر هو الذي دعاني أن أنشر هذه المقالة.
لقد صنفت إيران في السنوات الأخيرة، ضمن الدول الثلاث الأعلى قياساً في عدد المحكومين بالإعدام، ولا شك أن القوة القضائية في إيران، وككل العقلاء في هذه البلاد لا يحبذون أن تتصدر إيران قائمة الدول الأكثر إعداماً.
لقد صرّح المدّعي العام للمحكمة المستقرة في «سجن إوين» حول خبر إعدام المتهمين العشرة ، الذي ذكرناهم في أول المقال : إننا سعينا كثيراً لجلب رضا أولياء الدم للموافقة على إعفاء السجناء من الإعدام، ولكن لم نحصل إلا على موافقة اثنان منهم فقط. ثم أضاف في معرض كلامه عن هذا الملف، وإن تنفيذ الإعدام يأتي ضمن الدفاع عن «حق الناس» في القصاص قائلاً: «نحن نأسف لهذه الإعدامات، ونأمل أن يأتي يوم أن لا نقوم بعمل ضد إرادتنا الباطنية، وضمن إطار الوظيفة القانونية التي تستدعى منا الحكم بتنفيذ الإعدام بحق المتهمين»(صحيفة ايران 31/1/1385ش).
أما معاون المدعي العام، فقد صرّح بكلام مشابه لذلك وقال: «نحن نسعى دائماً الى توصية أولياء الدم بالعفو عن المتهمين»(اعتماد31/1/1385ش).