الاجتهاد المتجدد: فتاوى جديد حول العقوبات البديلة [1]
إن التطور الجديد في الفكر الإسلامي، وبالخصوص التطور الجديد الذي حدث في الاجتهاد الفقهي وآراء الفقهاء في القرن الأخير، وبالذات بعد نجاح الثورة الإيرانية عام 1979، يعتبران أمراً مهماً إلى جانب كونه قضية بحاجة إلى دراسة وتمعن.
بعد استقرار نظام الجمهورية الإسلامية، وخروج الفقه والفقهاء من الدائرة النظرية وصالة الدرس والبحث في أروقة الحوزات الدينية ودخولها في ساحات العمل والتطبيق الحكومي والرسمي، ظهر التطور الفكري والفقهي بشكل أكثر أهمية وجدّية. مثلاً كان لمنطق «الصواب والخطأ» و «منهج التجربة» وهو من القواعد المنهجية العلمية المعاصرة تأثيرها على حركة الفقه والاجتهاد الإسلامي المعاصر، وقد كانت بذور هذه الفكرة المنهجية موجودة منذ الماضي في الفقه تحت مسميات «المصلحة والمفسدة»و «تنقيح المناط»و «المقاصد العامة».
بالإضافة إلى ذلك، فإن مفهوم السلطة والحكم يُعبّر مفهوماً عرفياً ودنيوياً بالأصالة، بالرغم من أنها اكتسبت طابعاً شرعياً وقدسياً بالعرض وبشكل مؤقت، والذي ولد بسبب التعامل المستمر بين الشريعة كأمر ديني قدسي والحكومة كأمر عرفي دنيوي، مما كان له تأثير كبير على الفكر الديني والنظام الحقوقي الإسلامي.
ومن مصاديق اختلاف الرأي في الاجتهاد هو عقوبة «الإعدام» و «القصاص». إن عقوبة الإعدام حتى في الأنظمة التي ألغتها، لازال مجال جذب وردّ في الأوساط التشريعية، ولم تحسم إلى الآن، ولها مؤيديها أو معارضيها.