عن جهودساهم في جهودراسل جهود

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

تصنيفات جهود

  • حرية راي وتعبير
  • حقوق إقتصادية وإجتماعية
  • حقوق الأقليات
  • حقوق مدنية وسياسية
  • سجناء الرأي
  • أخبار
  • حملات
  • مقالات
  • المنتدي


حقوق الإنسان ، مفاهيم أساسية           الحق في الحياة

ابحث

اسم المستخدم

  • أنشئ حسابا جديدا
  • اطلب كلمة مرور جديدة









أحدث اخبار موقع قضايا

  • بلاغ مقدم للنائب العام بخصوص طلب التحقيق في واقعة تعذيب الطبيب طه عبد التواب محمد بالفيوم
  • مذكرة طعن بالنقض في الحكم رقم 14131لسنة 2008 جنح العمرانية الصادر ضد رئيس تحرير جريدة الموجز " ياسر بركات "
  • مذكرة طعن بالنقض في الحكم رقم 19013لسنة 2008 جنح العمرانية الصادر ضد رئيس تحرير جريدة الموجز " ياسر بركات "
  • مذكرة طعن بالنقض في الحكم رقم 9364 لسنة 2008 جنح العمرانية الصادر ضد رئيس تحرير جريدة الموجز " ياسر بركات "
  • بلاغ وحدة الدعم القانوني لحرية الراي والتعبير للنائب العام بخصوص استمرار احتجاز المدون أحمد كمال بدون سند من القانون
المزيد
  • الاردن
  • الامارات
  • البحرين
  • الجزائر
  • السعودية
  • السودان
  • العراق
  • المغرب
  • اليمن
  • تونس
  • سوريا
  • عمان
  • فلسطين
  • لبنان
  • ليبيا
  • مصر
Home » Feed aggregator » المصادر

أحدث اخبار موقع قضايا

لَقِّم المحتوى
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
المسار: http://qadaya.net/frontpage
آخر تحديث: منذ 9 ساعات 27 دقيقة

بلاغ مقدم للنائب العام بخصوص طلب التحقيق في واقعة تعذيب الطبيب طه عبد التواب محمد بالفيوم

منذ 12 ساعة 41 دقيقة

السيد الأستاذ المستشار / النائب العام

تحية طيبة وبعد ،،،

مقدمه لسيادتكم كلا من / روضه أحمد سيد ، مصطفى محمود محمد ، على عاطف المحامين  بوحدة الدعم القانوني لحرية الرأي والتعبير بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الكائن مقرها 19 شارع 26 يوليو – القاهرة.  

بخصوص
طلب تحقيق في واقعة تعذيب
الموضوع

بتاريخ الأحد الموافق7/3/2010 حوالي الساعة الثامنة مساءا تم استدعاء المواطن/ طه عبد التواب محمد ويعمل طبيب علاج طبيعي بمركز سنورس التابع لمحافظة الفيوم للمقر مباحث أمن الدولة  وذلك من قبل أحد أمناء الشرطة بمباحث أمن الدولة بالفيوم حيث ابلغه بالحضور إلي مقر امن الدولة بالفيوم لمقابلة السيد "207" وبسؤاله عن السبب امتنع مندوب امن الدولة عن الرد وهدده بأنه سيتم اعتقاله إذا لم يحضر بعد صلاة العشاء للسيد 207 وبناءا عليه قام الطبيب / طه عبد التواب بالذهاب وذلك خوفا من تهديدات مندوب مباحث امن الدولة بالرغم من عدم معرفته بأسباب وقد علم عن وصوله أن السيد " 207" هو ضابط برتبة مقدم ويدعي / محمد عبد التواب.

وحينما علم أفراد أمن الدولة بأنه طه عبدالتواب ، قاموا بجره إلي مكتب الضابط المذكور  ، وحين دخل مكتب الضابط محمد عبدالتواب  انهال عليه سيل من الشتائم الحادة كما قام الضابط بضربه في كل جسده وبمساعدة من عدد من مساعديه.

كما قام بتجريده من ملابسه وواصل الاعتداء عليه بالضرب مرة أخرى عقابا له على إعلان عن رأيه وبشكل سلمي لتأييده للدكتور محمد البرادعي وحثه على الترشيح لانتخابات رئيس الجمهورية ،  مما أدي إلي فقده الوعي حيث استيقظ ليجد نفسه في زنزانة مليئة بالحشرات والروائح الكريهة.

وبعد حوالي 10 ساعات من احتجازه بالزنزانة جاء إليه بعض الأفراد من مباحث امن الدولة وأخرجوه من محبسه  و قاموا بتهديده وإنذاره بعدم التحدث مع أي فرد عن ما حدث وإلا سوف يخفونه "وراء الشمس".

إلي تم إطلاق سراحه من الساعة الثامنة صباحا من يوم الاثنين الموافق 8/3/2010

ونتيجة لما تعرض له من اعتداءات داخل مقر امن الدولة سقط مغشيا عليه مصاب بحالة من الغثيان والدوخة الشديدة فضلا عن إصابته النفسية من جراء ما حدث له من الاعتداءات سالفة البيان حيث انتقل بصحبة محاميه إلي مستشفي سنورس العام وتم استقباله من قبل قسم الطوارئ وبعد الفحص الطبي عليه كان تشخيص حالته الصحية من قبل الطبيب المختص هو الأتي :

نقص نسبة السكر في الدم نتيجة عدم تناول الطعام لفترة طويلة مع غثيان ودوخة واضطرابات بضربات القلب .

وعلي جراء ذلك قام المحامي / مصطفي محمود بتقديم شكوى إلي المحامي العام بالفيوم وأبلغه عن هذا الانتهاك الذي حدث للمواطن والذي قام بدوره بإحالة الشكوى لنيابة سنورس فانتقل وكيل نيابة سنورس إلي المستشفي لأخذ أقوال المواطن الطبيب / طه عبد التواب محمد وذلك حوالي الساعة الواحدة ظهرا وتم فتح محضر تحقيق قيد برقم 1483 لسنة 2010 إداري مركز سنورس .

ولما كان ما تقدم وكان كل هذه الوقائع تعد انتهاكا صارخا لنصوص القانون والدستور والمواثيق الدولية والتي قامت بتنديد الاعتداءات علي الحريات الشخصية للمواطنين.
ولما كان من المعلوم أن ضباط مباحث أمن الدولة بالفيوم قد دأبوا على إنتهاك حقوق المواطنين دون رادع أو خشية عقاب.
ولما كان ما أتاه الضابط المذكور يمثل خرقا للعديد من المواد القانونية الممثلة في :
1-    احتجاز بدون وجه حق.
2-    واقعة استعمال قسوة .

كما تنص المادة 42/1من الدستور تنص على " كل مواطن يقبض عليه أو يحبس أو تقيد حريته بأي قيد يجب معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، ولا يجوز إيذاؤه بدنيــاً أو معنوياً ، كمــا لا يجوز حجـــزه أو حبســــه في غير الأماكن الخاضعــــــة للقــوانين الصادرة بتنظيم السجون."  

كما تنص المادة (41) :من الدستور المصري على أن :

" الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يحوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون .

ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي ."

و المادة (57) نصت على أن :

" كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم ، وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء ."

كما تنص المادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أن :

" لكل فرد الحق في الحرية وفى الأمان على شخصه ، ولا يجوز توقيف أحد ، أو اعتقاله تعسفا ، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون ، وطبقا للإجراء المقرر فيه "

لـذلـك

نلتمس من سيادتكم ، التكرم بنقل التحقيق إلى مكتبكم في القاهرة ، حيث نخشى أن يفلت الضابط المشكو في حقه من العقاب ، لاسيما وأن النيابة العامة في الفيوم لم تستدعي الضابط حتى الآن ، رغم توجيه شكوى لها ، ورغم سوء حالة المواطن طه عبد التواب حتى هذه اللحظة ، وبدء حملة من التهديدات ليتنازل عن الشكوى المقدمة ضد الضابط محمد عبدالتواب.

وتقبلوا وافر الشكر
  مقدمه لسيادتكم  / مصطفى محمود محمد على
روضه أحمد سيد
على عاطف
جمال عبدالعزيز عيد
المحامون عن الشاكي بتوكيل رقم 719لسنة 2010
توثيق مكتب ضواحي الفيوم

مذكرة طعن بالنقض في الحكم رقم 14131لسنة 2008 جنح العمرانية الصادر ضد رئيس تحرير جريدة الموجز " ياسر بركات "

Sun, 03/07/2010 - 12:35
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
مذكـــرة
بأسباب الطعن بالنقض
المرفوع من الأستاذ / ياسر محمود عبد الباسط - وشهرته ياسر بركات.   (متهم)
ضـــــــــد
    1   النيابة العامة .    
    2   السيد/ محمد مصطفي بكري وشهرته مصطفي بكري          (المدعي بالحق المدني).
طعناً في الحكم الصادر بجلسة 2/2/2010
من محكمة جنايات الجيزة الدائرة (9)جنايات الجيزة
في الجنحة الصحفية رقم 14131لسنة 2008 جنح العمرانية .
-    فيما قضي به في منطوقة (الذكر حكمت الحكمة حضورياً:أولا: بمعاقبة ياسر محمود عبد الباسط وشهرته ياسر بركات بالحبس لمدة ستة أشهر بغرامة أربعين ألف جنيه وألزمته المصاريف الجنائية ثانيا:وفي الدعوى المدنية وفي الدعوى ألمدنيه بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة وأرجأت الفصل في مصروفاتها). ولما كان هذا الحكم قد صدر معيبا باطلا فالطاعن يطعن عليه بطريق النقض .للأسباب الآتية.
الوقائــع
  أقام المدعي بالحق المدني الدعوي بوصفه عضواً بمجلس الشعب ورئيس تحرير جريدة الأسبوع بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن جنحة قذف وسب بطريق النشر في حقه بوصفه صاحب صفة نيابية كونه عضواً بمجلس الشعب وكذلك رئيس تحرير جريدة الأسبوع ومن كبار الكتاب والمحللين السياسيين  وذلك عما تم نشره بجريدة الموجز بالعدد رقم 98 الصادر بتاريخ12فبراير 2008 وقد ذكر في صحيفة دعواه أن ذلك قد مثل قذفا وسبا في حقه على النحو التالي في الصفحة الأولي صورة له وأوحولها عنوان (الهم أنى أشكو إليك ضعف قوتي ..وأعوذ بك من جبروت ال بكرى) وعلى كامل الصفحتين الثانية والثالثة ذات العنوان ويعلوه عنوان أخر ( ياسر بركات يواصل فتح ملفات المناضل الكبير) وعنوان أخر(عصر الأقوياء لن يرهبنا يا أستاذ بكرى)  و( حرب العصابات .. هل الأستاذ مصطفى أقوى من رئيس الجمهورية؟!...هل يرى نفسه فوق النقد) وانتهى في صحيفة دعواه إلي أن ما جاء داخل هذه الموضوعات الصحفية جميعها يمثل قذفا وسبا في حقه وطلب في ختام صحيفة دعواه بمعاقبة الطاعن بالمواد 102 مكرر ، 171 ، 185 ، 302 ، 306 ، 307 ، 308 من قانون العقوبات مع إلزامه بأن يؤدى له مبلغ مليون جنيه تعويضاً كاملاً عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته مع تحميله المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وبعد تداول الدعوى بالجلسات أصدرت المحكمة حكمها السالف الذكر
 والطاعن يطعن على هذا الحكم بالنقض للأسباب الآتية:
أسباب الطعن

السبب الأول : مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله
يقصد بمخالفة القانون هو الخطأ المباشر في القانون ويتحقق بتجاهل القاعدة القانونية الواجبة التطبيق أو عدم إعمال الحكم القانوني الذي تنص عليه سواء كانت هذه القاعدة من القواعد الموضوعية أو الإجرائية بينما يقصد بالخطأ في تطبيق القانون هو إعمال قاعدة قانونية لا تنطبق على الواقعة بسبب الخطأ في التكييف القانوني لها والخطأ في تأويل القانون وتفسيره هو أن يتم الخطأ في تطبيق القانون بالمعنيين السالف بيانهما إلى سوء تفسير المحكمة للقانون أو للقاعدة القانونية واجبة التطبيق على الحالة المعروضة أمامها. وبإنزال ذلك على الحكم المطعون فيه نجد أنه قد أسس حكمه بالإدانة ضد الطاعن على أنه قد أشمل في مقالاته ما يمس بالعرض والشرف للمدعى بالحق المدني وبتطبيق ذلك على المقالات المحرر من المتهم نجد أنه لم ينسب إلى المدعى بالحق المدني أية وقائع تفيد أنه يفرط في عرضه أو شرفه أو يسلك مسلكا يخرج عن طهارة السلوك الجنسي أو ما يمس الناموس العائلي له و بالتالي لا مجال لتطبيق المادة 308 على هذه المقالات وقيام المحكمة بتطبيقها يعد مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه وتأويله مما يستوجب نقضه.

السبب الثاني : مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب لقضاء المحكمة خطأ بأختصاصها بنظر الدعوى.
من المقرر في قضاء محكمة النقض ( أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المواد الجنائية كافة من        
النظام العام بالنظر إلي أن الشارع في تحديده لها قد أقام ذلك على اعتبارات تتعلق بحسن سير العدالة
ويجوز الدفع بها لأول مره أمام محكمة النقض أو تقضى هي بها من تلقاء نفسها بدون طلب متى كان
ذلك لمصلحة المحكوم عليه وكانت عناصر المخالفة ثابتة في الحكم ) .
( الطعن رقم 1963 لسنة 67 ق – جلسة 18/3/2006 )
وذلك لكون اختصاص المحكمة بنظر الدعوى هو شرط من شروط صحة جميع إجراءاتها على أنه إذا دفع صاحب الشأن بعدم اختصاص المحكمة ثار نزاع إجرائي حول مسألة الاختصاص والخطأ في هذا التطبيق يعد خطأ في القانون فإذا قضت المحكمة خطأ باختصاصها بنظر الدعوى فإن حكمها يكون مشوبا بعيب الخطأ في القانون بالإضافة إلي عيب البطلان الذي يصيب جميع الإجراءات التي قامت بها المحكمة رغم عدم اختصاصها .
وقد قضت محكمة النقض :
( أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية كلها من النظام العام بالنظر إلي أن الشارع في تقديره لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة).
( نقض 16 نوفمبر سنة 1989 – مجموعة الأحكام س 4 رقم 159 ص 98 )
وحيث أن دفاع الطاعن قد تمسك بمحاضر الجلسات وبمذكراته المقدمة أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم الاختصاص لكون الوقائع محل النشر لم تكن متعلقة بأعمال المدعى بالحق المدني المتعلقة بصفته النيابة العامة وذلك استنادا إلي أن مفاد نص المادتين 215 ، 216 من قانون الإجراءات الجنائي أنها وإن كانت قد جعلت الاختصاص بنظر الجنح الصحفية إذا وقعت على غير أحاد الناس ينعقد لمحكمة الجنايات فشرط ذلك أن يكون النشر كان يخص تصرفات خاصة بصفتهم النيابية العامة أما إذا تعلق النشر بوقائع غير متصلة بصفتهم النيابية فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة الجنح .
وقد قضت محكمة النقض :
(ما دامت الوقائع الواردة في المقال الذي يساءل عنه المتهم بالقذف في حق المجني عليه لا يتعلق أي منها بصفته نائبا أو وكيلا لمجلس النواب هي موجهة إليه بصفته فردا من أفراد الناس فيكون الاختصاص بالنظر في الدعوى المرفوعة بها لمحكمة الجنح لا لمحكمة الجنايات)
( نقض جلسة 17/5/1950 المكتب الفني س 1  ق 126 ص 667 )
وحيث أن الحكم الطعين قد رفض الدفع
وبمطالعة الوقائع التي تم التعرض بالنشر فأنها جميعها لم تكن متعلقة بالصفة النيابية للمدعى بالحق المدني أو بسبب أعمال متعلقة بهذه الصفة و بالتالي تكون محكمة الجنايات غير مختصة بالفصل في هذه الدعوى وكان يجب القضاء بعدم الاختصاص والإحالة إلى محكمة الجنح.
وذلك لكون أن أختصاص المحكمة بنظر الدعوى شرط من شروط صحة إجراءاتها على أنه إذا دفع صاحب الشأن بعدم أختصاص الحكمة ثار نزاع اجرائى حول مسألة الاختصاص .والخطأ في هذا التطبيق يعد خطأ في القانون فإذا قضت المحكمة خطأ بعدم الأختصاص كان حكمها مشوبا بالخطأ في القانون أما إذا قضت بأختصاصها بنظر الدعوى فان حكمها يكون مشوبا بعيب الخطأ فى القانون بالاضافة الى عيب البطلان الذي يصيب جميع الإجراءات التي قامت بها المحكمة رغم عدم اختصاصها يستوي أن يكون القضاء الخاطئ بالاختصاص أو بعدمه جاء بناء على دفع مقدم من أحد الخصوم ، أو تم من تلقاء نفس المحكمة وذلك لأن جميع قواعد الاختصاص من النظام العام.
( الدكتور / أحمد فتحى سرور – النقض الجنائي ص201 )
لذلك يكون الحكم الطعين بفصله في الدعوى رغم عدم الاختصاص يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه
السبب الثالث: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال:
 ذلك لكون المحكمة ملزمة قبل النظر في موضوع الدعوى أن تستوفى مسألة الشكل وتبت فيها لتعلقها بقواعد القانون وأن الخطأ في هذه القواعد يعد خطأ في تطبيق القانون وبصفة خاصة الدفع بعدم قبول الدعوى لتعلقه بالنظام العام لمساسه بشرط جوهري من شروط تحريك الدعوى.
 وقد دفع وكيل الطاعن بعدم قبول الدعويين  الجنائية والمدنية لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون لعدم وجود نص قانوني يجيز للمدعى بالحق المدني إقامة دعواه مباشرة أمام محاكم الجنايات وأن نصوص قانون الإجراءات الجنائية تحدثت فقط عن تكليف المتهم مباشرة بالحضور من المدعى بالحق المدني أمام محاكم الجنح والمخالفات فقط - مادة 232 إجراءات - ولم تنص عليها في الجنح بصفة عامة بل أن النص كان واضحاً في أحقية إقامة الدعوى المباشرة أمام محاكم الجنح والمخالفات فقط وبالتالي يتضح عدم وجود نص قانوني يبيح إقامة الدعوى مباشرة أمام محاكم الجنايات.
 وطبقاً لنص المادة (1) من قانون الإجراءات الجنائية التي اختصت النيابة العامة فقط برفع الدعوى الجنائية وجعلت الاستثناء وهو إقامتها مباشرة يجب أن يكون بناء على نص قانوني حيث نصت : "تختص النيابة العامة دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها ولا ترفع من غيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون".
 والمادة (3) نصت على تقديم الشكوى إلى النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي كما أن المادتين 156 ، 214/1 تحدثتا عن أن لقاضى التحقيق أو النيابة العامة  أن يحيلا الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها عن طريق النشر- عدا الجنح المقررة بأفراد الناس إلى محكمة الجنايات.
وباستقراء جميع هذه النصوص نجد أن القانون قد أعطى الحق للنيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية كحق أصيل لها ونص على أن الاستثناء وهو(الادعاء المباشر من المجني عليه) يجب أن يكون بناء على نص قانوني. وحيث أن قانون الإجراءات الجنائية قد خلا من أي نص يفيد حق المجني عليه في الادعاء المباشر أمام محكمة الجنايات .
 وبالتالي تكون الدعوى المباشرة قد أقيمت على غير سند من القانون وبالتالي قد أقيمت بغير الطريق الذي رسمه القانون وكون المحكمة تباشر ها على الرغم من ذلك تكون قد أخطأت في تطبيق القانون.
هذا منها يعد مخالفة لنصوص قانون الإجراءات الجنائية وسوء تفسير لنصوص قانون الإجراءات الجنائية سالفة الذكر الأمر الذي يوصم الحكم بالإضافة للخطأ في تطبيق القانون إلى الخطأ في تأويله وتفسيره والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال مما يبطله بطلاناً يستوجب نقضه.

السبب الرابع : القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع :
لما كان من المستقر عليه في قضاء النقض :
(أن تحرى الألفاظ للمعنى الذي استخلصته المحكمة وتسميتها باسمها المعين في القانون (سباً أو قذفاً) هو من التكييف القانوني الذي يخضع لرقابة محكمة النقض باعتبارها الجهة التي تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي يتأذى إليه الحكم في مقدماته المسلمة وعلى ذلك استقر قضاء هذه المحكمة على أن لمحكمة النقض في جرائم النشر تقدير مرامي العبارات التي يحاكم عليها الناشر لأنه وان عد ذلك في الجرائم الأخرى تدخلاً في الموضوع إلا انه في جرائم النشر وما شابهها يأتي تدخل محكمة النقض من ناحية أن لها بمقتضى القانون تعديل الخطأ في التطبيق على الواقعة بحسب ما هي مبينة في الحكم ، ومادامت العبارات المنشورة هي بعينها الواقعة الثابتة في الحكم صح لمحكمة النقض في تقدير علاقتها بالقانون من حيث توفر ما يستوجب التعويض من عدمه ، وذلك لا يكون ألا بتبني مناحيها واستظهار مراميها لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح).
(الطعن رقم 9194 لسنة 71ق جلسة 28/10/2001).
(الطعن 2990 لسنة 64 ق جلسة 6/3/2003).
وقضت أيضا:
(إن كان المرجع في تعرف حقيقة ألفاظ القذف هو بما يطمئن إليه قاضى الموضوع في تحصيله لفهم الواقع في الدعوى ، إلا أن حد ذلك ألا يخطئ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم أو بمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها).
(الطعن رقم 9194 لسنة 71ق جلسة 28/10/2001).
وبمطالعة ذلك في الحكم المطعون فيه نجد أن المحكمة قد اجتزأت بعضاً من الألفاظ والعبارات التي وردت بمقالات المتهم التي تناول فيها بالنقد تصرفات المدعى بالحق المدني وعزلتها عن السياق  العام الذي وردت فيها واتخذت من حدتها وحدها دليلاً على توافر القصد الجنائي لدى المتهم وأركان الجريمة في حقه. وبالتالي تكون المحكمة قد مسخت دلالة العبارات والألفاظ الواردة بالمقالات من سياقها حتى تستدل على معنى لم يدر بخلد الطاعن وصولاً إلى القول بسوء نيته فيما كتبه مما يصيب حكمه بالقصور في التسبيب.
ذلك لأنه ينبغي على القاضي في جرائم القذف والسب ألا يعتمد على عبارات تؤخذ على حده بل يجب تقدير المقالة ككل حيث أن المبالغة وحدها لا تجعل النقد غير نزيه خصوصاً إذا كان المجني عليه من الشخصيات العامة التي تهم أعمالهم وتصرفاتهم الجمهور.
وينعى الطاعن على المحكمة في هذا الخصوص أمرين.
الأمر الأول : أن قضاء محكمة النقض قد تواتر على أنه في جرائم النشر يتعين لبحث وجود جريمة فيها أو عدم وجودها تقدير مرامي العبارات التي يحاكم عليها الناشر وتبين مناحيها فإذا احتوى المقال على عبارات يكون الغرض منها الدفاع عن مصلحة عامة وأخرى يكون القصد منها التشهير ، فللمحكمة في هذه الحالة أن توازن بين القصدين وتقدير أيهما كانت له الغلبة في نفس الناشر ).
(نقض 22/10/1993 مجموعة السنة 44 ص 863).
(نقض 2/11/1965 مجموعة السنة 11 ص 787).
الأمر الثاني: الذي ينعاه المتهم على المحكمة هو أنها قد خالفت ما أجمع عليه الفقه والقضاء من أن النقد الذي يوجه إلى أعمال وتصرفات السياسيين والشخصيات العامة (أي الذين يتصدون للخدمة العامة) ينبغي أن يواجه بقسط وافر من المرونة والتسامح الذي تطلبه المصلحة العامة.
وفى هذا المعنى يقول الأستاذ / محمد عبد الله في كتابه جرائم النشر ص 314 : أن حق النقد حين يرد على موضوع قابل له يكون واسع الحدود فالنقد يبقى نقداً ويظل على براءته ولو كان خاطئا  ولو حصل بعنف وحدة وينبغي ألا يعتمد القاضي على عبارات تؤخذ على حده، بل يجب نقد المقالة ككل ، فإذا كان بها انحراف عن الصدق كان النقد غير نزيهاً أما إذا لم يوجد هذا الانحراف أو كان ضئيلاً وفى حدود ميزان المناقشة النزيهة واختلاف النظر كان النقد مباحا )ً.
وقد قرر المستشار عدلي خليل في كتابه القذف والسب ص161
( أما بالنسبة للأشخاص الذين يدخلون مجال السياسة بأي صفة وعلى اختلاف مواقعهم ، فان الاعتبار السياسي للشخص مباح للبحث والتعليق والمناقشة والتقييم وإبداء أوجه الرأي دون أن يعتبر المساس به إساءة الى اعتباره ومكانته ، لأن هذا الاعتبار وان كان حقا لصاحبه إلا أن طبيعة النظام الديمقراطي بما يستوجبه من حق المناقشة العامة وحق المعارضة ورقابة الرأي العام على السياسيين في مختلف المواقع وأيا كانت صفاتهم، كل ذلك يجعل من المستحيل حماية الاعتبار السياسي بجزاء جنائي، إذ لو فرضت مثل هذه الحماية الجنائية لتعطل جوهر الديمقراطية الذي يقتضى مداومة البحث والمراجعة و المناقشة والتقييم لكل من يدخل مجال السياسة ويتصدى للعمل السياسي )
- وقضت محكمة النقض في 13/4/1948 بأنه :
 (لا ينبغي ألا تؤخذ العبارات الشديدة التي تستخدم في المساجلات الحزبية بين الخصوم السياسيين بمعانيها اللفظية ، وأنه ينبغي في تفسير المقالات التي تنطوي عليها أن تؤخذ جملة ، لا أن تفسر كل عبارة على حده).
ومن ذلك يتضح أن الحكم قد أخطأ بقيامه باجتزاء العبارات التي بنت المحكمة عقيدتها بالإدانة عليها من السياق العام للموضوع محل النقد ولم تلتفت إلى المستندات التي قدمها دفاع الطاعن والتي تؤكد وتدلل على صحة الوقائع التي كان يعلق عليها الطاعن أو تصرفات المجني عليه أو الاعتبار السياسي له وأهميته الموضوعات التي كان يناقشها الطاعن واكتفت بقسوة العبارات التي اجتزأتها من السياق العام للمقال كدليل لثبوت التهمة في حق الطاعن كل ذلك يصيب الحكم بالبطلان للقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يستوجب نقضه.
في اسباب طلب وقف التنفيذ
لما كان تنفيذ الحكم المطعون فيه يترتب عليه أضرار يتعذر تداركها وتمثل خطرا كبيرا على الطاعن وهي الغرامة المالية الباهظة المقضي بها في هذا الحكم والتي قد يؤدي تنفيذها إلى إفلاس الجريدة وغلقها وعدم قدرتها على الصدور مره أخري.بالإضافة إلى أن الحكم قد صدر به مخالفة للقانون وعوار كبير مما يستوجب نقضه لذلك فان أسباب وقف تنفيذ هذا الحكم تكون متوفرة لذلك يلتمس الطاعن سرعة تحديد جلسة لنظر هذا الطلب لحسن الفصل في موضوع الطعن   لـــذلك   يلتمس الطاعن القضاء  
أولا:-  قبول الطعن شكلاً .
ثانيا:- وفى الموضوع : بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى محكمة جنايات الجيزة مرة ثانية لنظرها أمام دائرة أخرى.

 

    وكيل الطاعن
سمير الباجوري
                                المحامى

 

مذكرة طعن بالنقض في الحكم رقم 19013لسنة 2008 جنح العمرانية الصادر ضد رئيس تحرير جريدة الموجز " ياسر بركات "

Sun, 03/07/2010 - 12:30
محكمة النقض
الدائرة الجنائية

مذكرة
بأسباب الطعن بالنقض

المرفوع من الأستاذ / ياسر محمود عبد الباسط - وشهرته ياسر بركات.   (متهم)
ضد
1-    النيابة العامة .
2-السيد/ محمد مصطفي بكري وشهرته مصطفي بكري             (المدعي بالحق المدني).
طعناً في الحكم الصادر بجلسة 14/12/2009
من محكمة جنايات الجيزة الدائرة (6) جنايات الجيزة.
في الجنحة الصحفية رقم 19013لسنة 2008 جنح العمرانية .
- فيما قضي به في منطوقة (حكمت الحكمة حضورياً بمعاقبة ياسر محمود عبد الباسط بركات وشهرته ياسر بركات بتغريمه أربعون ألف جنيه مما أسند اليه وألزمته المصاريف الجنائية وإحالة الدعوي المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة وأرجأت البت في مصروفات الدعوى المدنية).
الوقائــع   - أقام المدعي بالحق المدني الدعوي بوصفه عضواً بمجلس الشعب ورئيس تحرير جريدة الأسبوع بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن جنحة قذف وسب بطريق النشر في حقه بوصفه صاحب صفة نيابية كونه عضواً بمجلس الشعب وكذلك رئيس تحرير جريدة الأسبوع وذلك عما تم نشره بجريدة الموجز بالعدد رقم 102 الصادر بتاريخ 11/3/2008 في وعلى صدر الصحيفة فى الجزء الأسفل منها مانشيت تحت عنوان (بالمستندات : أموال أحمد عز ونجيب ساويرس التى نهبها  مصطفي بكري) وبداخل العدد وعلى كامل الصفحتين العاشرة والحادية عشركتب تحت عنوان ( ياسر بركات يكتب الفصل الأخير من قصة المناضل .. باى باى أستاذ مصطفى .. اياك العلقة تكون عجبتك؟! ) وأسفل هذا المانشيت كتب ثلاث مقالات . فكتب فى المقال رقم (1) وتحت عنوان : ( وضع الحكم لسجنى فى جيبه... محاولات بكرى لتلويث ثوب القضاء الناصع ... يسعى لتوريط المستشارين فى أمور لا تليق ... ويؤكد أنه يخطط مع رجال الدولة لحبسى ومصادرة الموجز !!!) وفى المقال الثانى (أموال أحمدعز ونجيب ساويرس التى نهبها  مصطفي بكري ) وفى المقال الثالث بعنوان ( أيها المناضل: مصر ليست بلا ذاكرة .. ولن تنسى أنك ناصبت أهلها
العداء وطالبت أمريكا بمحاصرتها ... ووزارة الداخلية التحى تشيع أنها في جيبك لن تنسى أنك شهرت بها وحاولت تشويه سمعتها بالخارج.. هل يستطيع صاحب الأموال والنفوذ أن يمحو خطايا الماضي ويغسل تاريخه؟!) وطلب في ختام صحيفة دعواه بمعاقبة الطاعن بالمواد 102 مكرر ، 171 ، 185 ، 302 ، 306 ، 307 ، 308 من قانون العقوبات مع إلزامه بأن يؤدى له مبلغ مليون جنيه تعويضاً كاملاً عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته مع تحميله المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وبعد تداول الدعوى بالجلسات أصدرت المحكمة حكمها السالف الذكر
 والطاعن يطعن على هذا الحكم بالنقض للأسباب الآتية:
أسباب الطعن

السبب الأول: مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه لكون المحكمة قد عاقبت الطاعن باحدي المواد الغير واردة بصحيفة التكليف بالحضور
- وذلك لأن المحكمة قد عاقبت الطاعن بأحدي نصوص مواد قانون العقوبات الغير واردة في صحيفة التكليف بالحضور (الادعاء المباشر) وهي المادة 303 من قانون العقوبات المصري وهى المادة الخاصة بالعقاب على جريمة القذف.
- وذلك ان المدعي بالحق المدني اختتم صحيفة دعواه بالمطالبة بعقاب الطاعن بالمواد102مكرر،308,307,306,302,185,171 من قانون العقوبات وبناء على ذلك اتصلت المحكمة بالدعوي وانحسرت ولايتهما ومهمتها في تطبيق هذه المواد دون غيرها.
- وقد قررت بذلك في ص 3 من الحكم حيث قررت (وانتهي في صحيفة دعواه بالى طلب توقيع أقصي عقوبة واردة بالمواد  102 مكرر ، 171 ، 185 ، 302 ، 306 ، 307 ، 308 عقوبات .....) وبذلك أقرت المحكمة بان حدود اتصالها بالدعوي هي تطبيق هذه المواد دون غيرها ولم يكن من بينها المادة 303 عقوبات . وهي المادة المشتملة على النص العقابي لجريمة القذف.
الا انها في ص 9 من الحكم قررت ( الامر المؤثم عليه بالمواد 171 , 185 ,302 303 ,306 ,307 عقوبات)
- وبذلك يتلاحظ أن المحكمة أضافت عقاب الطاعن بالمادة 303 من قانون العقوبات المصري دون أن يطالب المدعي بالحق المدني بذلك في ختام صحيفة دعواه الآمر الذي يعد من المحكمة خطأ في تطبيق القانون مما يستوجب نقضه.
- وبصفة خاصة انه كان لتطبيق هذه المادة اثر في منطوق الحكم حيث انه بتطبيقها أصبحت العقوبة المقضي بها في الحكم كانت على جريمة القذف وليست على جريمة السب حيث أن الحد الأقصى للعقوبة على جريمة السب هو ثلاثون ألف جنيه فقط.

كما أن جميع الألفاظ التي اعتمدت عليها المحكمة في إدانة المتهم كانت جميعها تمثل إسناد وقائع للمتهم ( أي قذف ) وليست تمثل سبا في حق المدعى بالحقوق المدنية
ومن ذلك يتضح أن المحكمة قد خالفت القانون وأخطأت في تطبيقه مما يصيبه بالبطلان لهذا العيب مما يوجب نقضه.
السبب الثاني : القصور في التسبيب لعدم تحديد المحكمة للتكيف والوصف القانوني للألفاظ التي اعتمدت عليها في الادانه.    
حيث انه من المستقر عليه قضاءاً وفقهاً انه يجب على المحكمة في جرائم النشر توضيح الألفاظ والعبارات التي استندت أليها في الادانه وكذلك تحديد أيهما اعتبرته قذفاً وأيهما اعتبرته سباً وذلك حتى تستطيع محكمة النقض مراقبتها في صحة تطبيق القانون.
وهناك أهمية خاصة لهذا التحديد في الدعوي المطروحة محل هذا الطعن نظرا لكون المدعي بالحق المدني لم يشمل في صحيفة دعواه المادة 303 عقوبات ( وهي النص العقابي على جريمة القذف) وبذلك أصبحت طلباته غير مشمولة بالعقاب على جريمة القذف.
وبالتالي تغل يد المحكمة عن تطبيقها وينحصر دورها في تطبيق المواد المطالب بها فقط وليس من بينها مادة العقاب على جريمة القذف.
فكان لزاماً عليها أن تحدد اى الألفاظ في المقال التي اعتبرته سباً ( حيث أن هذه الجريمة هي المطالب بتوقيع العقاب عليها في ورقة التكليف بالحضور) وان هي لم تحدد ذلك يكون حكمها باطلاً مما يستوجب نقضه.
وبمطالعة الحكم المطعون فيه نجد انه لم يحدد ما هي الألفاظ التي اعتبرها سباً وما هي الألفاظ التي اعتبرها قذفا حيث قررت المحكمة ص 8 من الحكم ( وحيث أن العبارات التي وردت بالمقالات المنشورة والتي سبق الإشارة إليها فى مقام مطالعة جريدة الموجز سند الاتهام والتي نحيل إليها منعا لتكرار والإطالة قد حوت ألفاظا تعد سب كما حوت ألفاظ أخرى جارحة مما يخدش الشرف والاعتبار وتوجب عقابه قانونا وتحط من قدره في أعين الناس...........) وبالتالي يكون الحكم قاصر قصوراً لا تستطيع معه محكمة النقض مراقبة صحة تطبيق القانون على وجهة الصحيح الأمر الذي يستوجب نقض هذا الحكم وذلك للتجهيل بالتكيف والوصف القانوني للألفاظ التي أعتمد عليها في الإدانة.
السبب الثالث : مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد فئ الاستدلال.
من المقرر في قضاء محكمة النقض ( أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المواد الجنائية كافة من        
النظام العام بالنظر إلي أن الشارع في تحديده لها قد أقام ذلك على اعتبارات تتعلق بحسن سير العدالة
ويجوز الدفع بها لأول مره أمام محكمة النقض أو تقضى هي بها من تلقاء نفسها بدون طلب متى كان
ذلك لمصلحة المحكوم عليه وكانت عناصر المخالفة ثابتة في الحكم ) .
( الطعن رقم 1963 لسنة 67 ق – جلسة 18/3/2006 )

وذلك لكون اختصاص المحكمة بنظر الدعوى هو شرط من شروط صحة جميع إجراءاتها على أنه إذا دفع صاحب الشأن بعدم اختصاص المحكمة ثار نزاع إجرائي حول مسألة الاختصاص والخطأ في هذا التطبيق يعد خطأ في القانون فإذا قضت المحكمة خطأ باختصاصها بنظر الدعوى فإن حكمها يكون مشوبا بعيب الخطأ في القانون بالإضافة إلي عيب البطلان الذرى يصيب جميع الإجراءات التى قامت بها المحكمة رغم عدم اختصاصها
وقد قضت محكمة النقض :
( أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية كلها من النظام العام بالنظر إلي أن الشارع في تقديره لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة).
( نقض 16 نوفمبر سنة 1989 – مجموعة الأحكام س 4 رقم 159 ص 98 )
وحيث أن دفاع الطاعن قد تمسك بمحاضر الجلسات وبمذكراته المقدمة أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم الاختصاص لكون الوقائع محل النشر لم تكن متعلقة بأعمال المدعى بالحق المدني المتعلقة بصفته النيابة العامة وذلك استنادا إلي أن مفاد نص المادتين 215 ، 216 من قانون الإجراءات الجنائي أنها وإن كانت قد جعلت الاختصاص بنظر الجنح الصحفية إذا وقعت على غير أحاد الناس ينعقد لمحكمة الجنايات فشرط ذلك أن يكون النشر كان يخص تصرفات خاصة بصفتهم النيابية العامة أما إذا تعلق النشر بوقائع غير متصلة بصفتهم النيابية فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة الجنح .
وقد قضت محكمة النقض :
(ما دامت الوقائع الواردة في المقال الذي يساءل عنه المتهم بالقذف في حق المجني عليه لا يتعلق أي منها بصفته نائبا أو وكيلا لمجلس النواب هي موجهة إليه بصفته فردا من أفراد الناس فيكون الاختصاص بالنظر في الدعوى المرفوعة بها لمحكمة الجنح لا لمحكمة الجنايات)
( نقض جلسة 17/5/1950 المكتب الفني س 1  ق 126 ص 667 )
ولما كانت جميع الوقائع المنشورة فئ جريدة الموجز لم تمس الصفة النيابية للمدعى بالحق المدني على النحو التالي في العنوان بالصفحة الأولى ( بالمستندات : أموال أحمد عز ونجيب ساو يرس التي نهبها  مصطفي بكري)
الصفحتين العاشرة والحادية عشر تحت عنوان ( ياسر بركات يكتب الفصل الأخير من قصة المناضل .. باى باى أستاذ مصطفى .. إياك العلقة تكون عجبتك؟! )
وأسفل هذا المانشيت كتب ثلاث مقالات . فكتب في المقال رقم (1) وتحت عنوان : ( وضع الحكم لسجني في جيبه... محاولات بكرى لتلويث ثوب القضاء الناصع ... يسعى لتوريط المستشارين في أمور لا تليق ... ويؤكد أنه يخطط مع رجال الدولة لحبسي ومصادرة الموجز !!!) وهو تعليق على أخبار نشرها بجريدة الأسبوع وقدم دفاع الطاعن صور من هذه الأخبار.
وفى المقال الثاني (أموال أحمد عز ونجيب ساو يرس التي نهبها  مصطفي بكري ) وهو كان تعليق على هجومه عليهما في جريدة الأسبوع بعد أن قاما بقطع إعلانات شركاتهما عن جريدته وقدم دفاع الطاعن صور من هذه الأخبار.
وفى المقال الثالث بعنوان ( أيها المناضل: مصر ليست بلا ذاكرة .. ولن تنسى أنك ناصبت أهلها العداء وطالبت أمريكا بمحاصرتها ... ووزارة الداخلية تشيع أنها في جيبك لن تنسى أنك شهرت بها وحاولت تشويه سمعتها بالخارج.. هل يستطيع صاحب الأموال والنفوذ أن يمحو خطايا الماضي ويغسل تاريخه؟!) وهو تعليق
على التصريحات الصحفية التي أدلى بما عقب القبض عليه في قضية التخابر ضد مصر عام 1994 وقدم أيضا دفاع الطاعن صور من هذه الأخبار.

ومن ذلك يتضح أن جميع الوقائع محل النشر كانت تتصل بموضوعات أخرى لا تتعلق بالعمل النيابي للمدعى بالحق المدني وبذلك لا ينعقد الاختصاص لمحكمة الجنايات ولكن ينعقد لمحكمة الجنح .
ولما كان الحكم الطعين قد قضى بالإدانة ضد الطاعن وباختصاص محكمة الجنايات بنظر الدعوى على الرغم من ذلك يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه .
كما أن جميع العبارات التي استشهد بها الحكم الطعين جميعها كانت خاصة بتصرفات شخصية ولم تمس الصفة النيابية للمدعى بالحق المدني ولكن جميعها كان متعلق بنقد آرائه وكتاباته في جريدة الأسبوع وأرائه حينما قبض عليه فى قضية التخابر ضد مصر عام 1994 قبل حصوله على صفته النيابية. . وقدم صورة من حكم صادر في الدعوى رقم   4085لسنة2008 جنح السيدة زينب والصادر من الدائرة 11جنايات القاهرة بين ذات الخصوم وقضت المحكمة فيها بعدم الاختصاص والإحالة للجنح لعدم تعلق الوقائع محل النشر لم تمس الصفة النيابية للمدعى بالحق المدني.
وحيث أن الحكم الطعين قد رفض الدفع بمقولة أن نص المادتين 215،216 أ.ج لا لبس فيه ولا غموض من أختصاص محكمة الجنايات بنظر الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها من طرق النشر والتى يكون المقذوف فيها من غير الأفراد وكان المقذوف في حقه عضو مجلس الشعب بالإضافة إلى أنه رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير جريدة الأسبوع ومن كبار الكتاب والمحللين السياسيين وقد وقع القذف عليه بصفته الخاصة والنيابية  على نحو ما ورد تفصيلا بصحيفة الدعوى وبجريدة الموجز وأن صفته النيابية معلومة للكافة بحكم كونه كاتب ومحلل فمجرد ذكر أسمه مجردا تظهر صفته النيابية مرتبطا بها الأمر الذي ينعقد معه الاختصاص لهيئة المحكمة ويكون الدفع على غير سند متعين رفضه
لذلك يكون الحكم الطعين بفصله فى الدعوى رغم عدم الاختصاص يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بالإضافة للقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع .
كما أن المحكمة لم تحصل أسباب الدفع تحصيلا سليما حيث أن دفاع الطاعن أستند في هذا الدفع على أن الوقائع محل النشر لم تتعلق بالصفة النيابية للمدعى بالحق المدني ولكن الحكم الطعين فئ ص5 أورد أن أسباب الدفع هي الإخلال بمبدأ المساواة وانتهاك لحق المتقاضى على درجتين وهذا يؤكد أن المحكمة لم تفهم الدفع لمبدى أمامها وأنه حدث لديها لبس بين أسباب هذا الدفع مع أسباب الدفوع الأخرى المبداه فى الدعوى مما يدل على أنها لم تحط بالدعوى ولم تعنى بها العناية لمطلوبة ومن ذلك يتضح أن المحكمة لم ترد على الأسباب التى ساقها الطاعن فى هذا الدفع ولكن ردت على أسباب مغايرة لم يدفع بها الطاعن فى هذه المواد وهذا يعيب الحكم بالبطلان للقصور فى التسبيب مما يوجب نقضه.
وقد قضت محكمة النقض :
 (اذا كان الحكم بعد أن استعرض الأدلة والقرائن التي يتمسك بها الخصم تأييداً لدفاعه قد رد عليها رداً منبئاً بعدم درس الأوراق المقدمة لتأييد الدفاع فانه لا يكون مسبباً التسبيب الذي يتطلبه القانون ويكون باطلاً متعيناً نقضه).
(جلسة 10/12/1943 طعن رقم 39 س 12 قاعدة ص 552 – مجموعة أحكام النقض فى 25 عام).
كما أن الحكم الطعين أستنتج أستنتاجا يخلف القانون والعقل والمنطق فى رفضه هذا  الدفع بمقولة أت ذكر أسم المدعى بالحق المدني بمقولة  أن صفته النيابية معلومة للكافة بحكم كونه كاتب ومحلل فمجرد ذكر أسمه مجردا تظهر صفته النيابية مرتبطا  وهذا يؤكد أن فساد هذا الرأى ومخالفته للقانون وذلك لأن قواعد الاختصاص في القوانين الجنائية هي قواعد موضوعية وليست قواعد شخصية .
لذلك فان الطاعن ينعى هذا الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع والفساد فى الاستدلال.

السبب الرابع: الخطأ في تطبيق القانون والقصور فى البيان والقصور في التسبيب  
وذلك حيث أن وكيل الطاعن قد تقدم  بمذكرات بدفاعه أشمل إحداهما الدفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لرفعهما بغير الطريق الذي رسمه القانون وذلك لكون الدعوى تم تحريكها بموجب وكاله عامة وليست وكاله خاصة كما اشترطت المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية . وقد تمسك وكيل الطاعن بهذا الدفع بمحاضر الجلسات.ولما كان من المستقر عليه أنه يتعين وقبل النظر فئ موضوع الدعوى أن تستوفى المحكمة مسألة الشكل لكونها تخضع لقواعد القانون ولذلك فان الخطأ في هذه القواعد يعد خطأ في القانون لتعلق الدفع بعدم القبول بالنظام العام.
وفي ذلك قضت محكمة النقض :
( إذا كان الإجراء الباطل شرطا لصحة نشأة الخصومة الجنائية فإنه يترتب عليه عدم قبول الدعوى الجنائية . كما إذا شاب البطلان إجراء الشكوى أو التكليف بالحضور أو أمر الإحالة فهذا البطلان يترتب عليه عدم توافر شروط قبول الدعوى الجنائية . مما يجرد المحكمة من سلطتها في الفصل في موضوع الدعوى . فإذا هي فصلت في الموضوع بغير عدم قبول الدعوى الجنائية كان حكمها مشوبا بالبطلان ) .
(نقض 15 أبريل سنة 1968 – مجموعة الأحكام س19 رقم 87 ص451)
وذلك لكون الأصل أنه متى كانت الدعوى المباشرة قد أقيمت عن جريمة تتطلب شكوى لرفع الدعوى الجنائية تعين لقبول الدعوى الجنائية أن يكون رفعها مقرونا أو مسبوقا بتقديم شكوى من المجني عليه أو من وكيله الخاص فان كان قد سبق لأي منهما تقديم الشكوى في الميعاد جاز للمحامى بمقتضى توكيل عام أن يقيم الدعوى الجنائية عن ذات الجريمة بطريق الادعاء المباشر .
أما إذا لم يكن قد سبق هذا الادعاء تقديم مثل هذه الشكوى واعتبرت صحيفة الادعاء المباشر بمثابة شكوى كما جرى عليه قضاء محكمة النقض وحينئذ يتعين أن تتوافر الشروط المتطلبة في الشكوى بأن تكون صادره من المجني عليه نفسه أو من وكيل عنه بموجب وكالة خاصة في تقديم الشكوى وأن تعلن للمتهم تكليفا بالحضور في ميعاد الثلاثة أشهر المنصوص عليها في القانون .
وذلك لأن صحيفة الادعاء المباشر تجمع في تلك الحالة بين عملين من الأعمال الإجرائية أولهما : إقامة الادعاء بالطريق المباشر ويكفي فيها التوكيل العام وثانيها : تقديم شكوى لازمة لتحريك الدعوى الجنائية ولصحة اتصال المحكمة بها ويجب فيه أن يصدر من المجني عليه نفسه أو من وكيلة بتوكيل خاص طبقا لما استلزمته المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية على سبيل الوجوب .
( نقض جنائي 20/4/1989 س 40 ق 85 ص 531 )
( نقض جنائي 5/6/1986 س 37 ق 124 ص 652 )   
 ومفاد ذلك أنه لما كانت صحيفة الجنحة المباشرة تعد بمثابة الشكوى وبالتالى يجب أن تتوافر فيها كافة الشروط المتطلبة في الشكوى ومنها أن يتم تحريكها بموجب وكاله خاصة لاحقه على الفعل وسابقة على تحريكها وإلا تكون الدعوى غير مقبولة .
وقد استقر الفقه أيضا على إن ضرورة وجود توكيل خاص لاحق على الفعل وسابق على تحريك الشكوى هو شرط أساسي لقبولها ومن ذلك :
(الشكوى التي تتطلبها المادة 3 إجراءات يجب أن تصدر من المجني عليه إما بنفسه أو إما بواسطة وكيل عنه على أن يكون التوكيل خاصاً ، وصريحاً وصادراً عن واقعة معينة سابقة على صدوره أى ينبغي أن يكون التوكيل لاحقاً للواقعة المشكو عنها أيا كان نوعه ، وهذا شرط من النظام العام لأن شروط تحريك الدعوى  الجنائية كلها من النظام العام).
(الدكتور رؤوف عبيد – مبادئ الإجراءات الجنائية طبعة 1983 ص 72).

(يشترط في التوكيل بالشكوى أن يكون خاصاً – المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية- أي أن تحدد فيه الواقعة التي تقوم بها الجريمة موضوع الشكوى ، ويرتبط بذلك أن يكون التوكيل لاحقاً على الجريمة ويترتب
على ذلك أنه لا محل في الشكوى لتوكيل عام ، ولا يقبل توكيل خاص توقعاً لجريمة ترتكب فى المستقبل ذلك أن الحق في الشكوى يفترض تقديراً لظروف الجريمة ومدى ملائمة الشكوى)
(الدكتور محمود نجيب حسنى – شرح قانون الإجراءات الجنائية طبعة 1988 ص 124).
(الحق فى الشكوى هو حق شخصي يتعلق بالمجني عليه ، وقد رتب القانون على ذلك نتيجتين ، الأولى : أن هذا الحق ينقضي بموت المجني عليه .. والأمر الثاني المترتب على اعتبار الشكوى حق شخصي متعلق بشخص المجني عليه دون غيره ، أنه يجب أن يتقدم بها بنفسه أو بواسطة وكيل خاص (م3 إجراءات) ومفاد هذا أن التوكيل العام لا يجدي فى التقدم بالشكوى ، فيلزم أن يكون التوكيل خاصاً فقط بالتقدم بالشكوى لكي تقبل تلك الأخيرة من الوكيل).
(الدكتور مأمون سلامة – قانون الإجراءات الجنائية معلقاً عليه بالفقه وأحكام النقض طعن 19 ص 76).
(الشكوى حق للمجني عليه وحده ، وله أن يتقدم بها بنفسه أو بواسطة وكيل خاص بشأن الجريمة موضوع الشكوى فلا يكفى لذلك مجرد الوكالة العامة).
(الدكتور أحمد فتحي سرور – الوسيط في قانون الإجراءات الجنائية – طبعة 1980 ص 647).
ومن ذلك يتضح أن أحكام القضاء قد اتفقت مع الفقه في ضرورة  تطلب إرادة خاصة فى تحريك الشكوى نظراً لخصوصية هذه الجرائم. وبالتالي يجب أن يتوافر فى الإجراء الخاص بتحريك الدعوى الجنائية ما يفيد وجود هذه الإرادة وبالتالي يجب في الشكوى سواء تم التقدم بها للنيابة العامة أو عن طريق الادعاء المباشر أن تكون إما بشخص المجني عليه أو عن طريق وكيله الخاص ولا تكفي فيها الوكالة العامة.
وبالتالي فان ما يثار بأن هذا القيد هو على النيابة العامة فقط وأنه يحق للوكيل العام إقامة الدعوى مباشرة فى جرائم الشكوى فانه يكون مخالف لقصد المشرع حيث أن منع النيابة العامة من اتخاذ اجراءات التحقيق إلا بناء على شكوى من المجني عليه أو وكيل الخاص (وهى صاحبة الاختصاص الأصيل) فإن هذا المنع أيضا يسرى على الدعوى المباشرة (الاستثناء على الأصل).
وذلك لكون النيابة العامة هي صاحبة الحق الأصيل فى إقامة الدعوى الجنائية وأن الادعاء المباشر هو استثناء على هذا الحق الأصيل لذلك يجب عند تطبيقه أن يكون فى أضيق نطاق ولا يتم التوسع فيه على حساب الأصل .
- وبذلك إذ جاء نص وقيد الحق الأصيل للنيابة فى تحريك الدعوى الجنائية الا بناء على شكوى من المجنى عليه أو وكيله الخاص بالتالي ينسحب هذا القيد على الاستثناء وهو الادعاء المباشر.  وبالتالى تكون المحكمة قد أخطأت فى تطبيق القانون برفض الدفع المبدي من دفاع الطاعن.
وذلك لكونها قد استمرت في نظر الدعوى والفصل فيها على الرغم من عدم وجود وكالة خاصة من المدعى بالحق المدنى لتحريك الشكوى تكون قد خالفت القانون وأخطأت في تطبيقه
ولما كان الدفع بعدم قبول الدعويين الجنائية والمدنية لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون كان دفعا جوهريا وجازما تمسك به دفاع الطاعن في مذكرة دفاعه وكذلك بمحاضر الجلسات وكان لزاما على المحكمة الرد عليه بأسباب سائغة أما كونها لم ترد على هذا الدفع في بأسباب سائغة واكتفت بقولها ص7 فى الرد على الدفع كما أن القول بأن المدعى بالحق المدني قام بتحريكها بطريق الادعاء المباشر بموجب وكالة عامة خلافا لنص المادة 3أج فهو قول غير سديد لعدم اشتراط المادة 3أج ذلك الا فى حالة تقديم شكوى لا ينسحب على الادعاء المباشر اذ أنه قيد وارد على النيابة العامة في استعمال الدعوى الجنائية ولا ينسحب على المدعى بالحق المدني  تكون بذلك خالفت القانون وأخطأت في تطبيقه بالإضافة لكون ذلك يصيب الحكم بعيب القصور في التسبيب.
لذلك فإن الطاعن ينعى هذا الحكم بالبطلان لمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب .  

السبب الخامس :القصور في البيان والقصور في التسبيب :

لما كان من المستقر عليه في قضاء محكمة النقض أنه لا يكفى لصحة الحكم الصادر بالإدانة أن يبين قاضى الموضوع في معرض تسبيبه بيانات الواقعة الموضوعية فقط , وإنما يجب عليه أيضا بان يبين في ورقه

الحكم الأصلية التي يسطر فيها أسباب الحكم الذي انتهى إليه  بعض البيانات الإجرائية والتي تعد من قبيل القواعد الإجرائية الموضوعية , والتي يترتب علي مخالفتها البطلان ولا يعصم الحكم من البطلان إذا خلت ورقة الحكم الأصلية من بيانها وتضمنها محضر الجلسة أو ورد ذكرها في أوراق الدعوى .
(د / على محمود على – النظرية العامة في تسبيب الحكم الجنائي – رسالة دكتوراه كلية الحقوق جامعة القاهرة – 1993 ص 431)
لذلك يتعين على المحكمة في جرائم الشكوى ومنها ( القذف والسب )أن تبين في حكمها الفاصل في الموضوع أن الدعوى قد رفعت صحيحة بناء على شكوى ممن يملك تقديمها وإلا كان الحكم معيبا .
وحيث أن جريمتي القذف والسب بطريق النشر قد نصت المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجنائية على وجوب تقديم شكوى من المجني عليه أو من وكيله الخاص قبل اتخاذ أي إجراء فيها . لذلك يجب أن يبين الحكم الطعين ما يفيد وجود هذا الإجراء وإذا أغفل هذا البيان في حكمه يكون قاصرا وقد استقر الفقه أيضا على ذلك .
(إذا كانت الجريمة المرتكبة من الجرائم التي تطلب المشرع لإمكان تحريك الدعوى الجنائية عنها صدور الشكوى أو الطلب أو الإذن من الجهة المختصة , فإنه يجب الإشارة إلى ذلك في الحكم وذلك حتى تتمكن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على إجراء تحريك الدعوى)
(رؤوف عبيد ضوابط تسبيب الأحكام – ص165)
وتأكيدا لذلك قضت محكمة النقض :
(ولذلك فإن الحكم الذي يصدر في الجرائم التي نصت عليها المادة 3/1 من قانون الإجراءات الجنائية ، يجب أن يبين صدور الشكوى من المجني عليه أو وكيله الخاص وفي خلال المدة المحددة لذلك . وهذا البيان يجب ذكره في أسباب الحكم ، فلا يغنى عن ذكره في الحكم أن يتبين في أوراق الدعوى لافى الحكم أن له وجوداً)   (نقض 18/1/1968 مجموعة أحكام النقض السنة 19 ق 7)
وقضت أيضا :(لا يغنى عن النص في الحكم ما تبين في أوراق الدعوى لافى الحكم من أن الزوج قد تقدم إلى مأمور القسم بالشكوى عن جريمة الزنا وأصر على رفع الدعوى الجنائية عنها في تحقيق النيابة)
(نقض 14/2/1972 مجموعة أحكام النقض لسنه 23ق 45 ص186 )
فمثل هذه الشروط تتعلق بمدى سلامة اتصال المحكمة بموضوع الدعوى , ولذلك فلابد أن يشير الحكم ذاته إلى النصوص المتضمنة تلك الشروط ويبين أنها قد روعيت في نظر الدعوى .
(د/ مأمون سلامة – شرح قانون الإجراءات الجنائية ص192)
وقد رتبت محكمة النقض البطلان على عدم توضيح الحكم لهذا الشرط . حيث قضت :
(أن بيان صدور طلب من مدير عام الجمارك لتحريك الدعوى في جريمة التهريب الجمركي , بيان جوهري وان إغفاله يؤدى على بطلان الحكم ولو ثبت صدور هذا الطلب بالأوراق فإن ذلك لا يغنى عن النص عليه بالحكم)
(نقض 4/2/1992– الطعن رقم 12354– لسنه59قضائية–مجلة القضاة – السنة 25 – 192 ص 690)
وحيث أن الحكم الطعين قد أغفل في أسبابه ما يفيد وجود هذه الشكوى و أنه قد تم تقديمها فى الميعاد القانوني  وبالتالي يكون معيبا مستوجبا نقضه .
لذلك فإن الطاعن ينعى على هذا الحكم بالقصور في البيان والقصور في التسبيب .

السبب السادس :الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال :
وذلك لكون الدفاع الطاعن قد تمسك بالدفع ببطلان صحيفة الدعوى لكون وكيل المدعى بالحق المدني هو في ذات وقت إقامة هذه الدعوى كان وكيلا للمتهم بموجب وكاله سارية لم يتم إلغاءها بالمخالفة لنصوص قانون المحاماة . إلا أن المحكمة رفضت هذا الدفع بمقوله لما هو ثابت إلغاء التوكيل  بتاريخ 29/5/2008حسبما هو مقدم بحافظة المستندات فضلا عن ان مخالفة المحامى للمواد 79 , 80 , 81 لا يؤدى إلى بطلان الصحيفة ........
 وهذا الرد يعد مخالفا للقانون والواقع للأسباب الآتية :
أولا : أن صحيفة الدعوى هي مفتتح الدعوى وأنها يترتب عليها انعقاد الخصومة في الدعوى فإذا شابها البطلان فإن ذلك يؤثر في صحة اتصال المحكمة بالدعوى الجنائية ويجب الحكم بعدم بقبولها .
ولما كانت المادة 76 من قانون المحاماة قد نصت على (لا يجوز للمحامى التوقيع على صحف الدعاوى والطعون وسائر أوراق المحضرين والعقود المقدمة للشهر العقاري أو الحضور والمرافعة بالمخالفة لأحكام ممارسة أعمال المحاماة المنصوص عليها في هذا القانون وإلا حكم بعدم القبول أو البطلان بحسب الأحوال )
ومن ذلك يتضح أن القانون قد رتب على مخالفة أحكام قانون المحاماة جزاء البطلان وعدم القبول وحيث أن المحامى الذى أقام الدعوى قد خالف نصوص المواد 79 , 80 من قانون المحاماة وبالتالي يترتب البطلان على هذا الإجراء ولا سيما أن المصالح المتعارضة كانت ثابتة بمستندات في هذه الدعوى وهى أن الدعوى التى كان يترافع فيها هذا المحامى عن الطاعن كانت الدعوى رقم 149 لسنه 22 قضائية دستوريه وكان يطالب فيها بالحكم بعدم دستورية المواد 302 , 303 , 306 , 307 من قانون العقوبات المصري وهى ذات المواد التى كان يطالب في صحيفة الدعوى محل هذا الطعن بتطبيقها على المتهم وبذلك يتضح مدى تعارض المصالح في ذلك ولذلك كان يجب القضاء ببطلان صحيفة الدعوى والحكم بعدم القبول أما وأن المحكمة لم تقضى بذلك تكون قد خالفت القانون وأخطأت في تطبيقه بالإضافة إلى القصور في التسبيب .
ثانيا : أن المحكمة استندت في رفض الدفع على أن المحامى قد ألغى التوكيل بتاريخ 29/5/2008 وهذا منها مخالف للقانون حيث أن العبرة في البطلان هي بتاريخ اتخاذ الإجراء الباطل ولما كان هذا المحامى قد أقام هذه الدعوى ضد الطاعن في شهر مارس 2008 فإن لا يؤثر في البطلان قيامه بإلغاء التوكيل بعد هذا التاريخ وذلك لأن الإجراء قد نشأ باطلا ولا يصححه إلغاء هذا التوكيل بعد مرور شهرين من اتخاذ هذا الإجراء الباطل .
 ولذلك فإن الطاعن ينعى على هذا الحكم بعيب الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال .
 السبب السابع: مخالفة القانون والخطأ فئ تطبيقه وتأويله والقصور في التسبيب والفساد فى الاستدلال:
 ذلك لكون المحكمة ملزمة قبل النظر في موضوع الدعوى أن تستوفى مسألة الشكل وتبت فيها لتعلقها بقواعد القانون وأن الخطأ فى هذه القواعد يعد خطأ في تطبيق القانون وبصفة خاصة الدفع بعدم قبول الدعوى لتعلقه بالنظام العام لمساسه بشرط جوهري من شروط تحريك الدعوى.
 وقد دفع وكيل الطاعن بعدم قبول الدعويين  الجنائية والمدنية لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون لعدم وجود نص قانوني يجيز للمدعى بالحق المدني إقامة دعواه مباشرة أمام محاكم الجنايات وأن نصوص قانون الإجراءات الجنائية تحدثت فقط عن تكليف المتهم مباشرة بالحضور من المدعى بالحق المدني أمام محاكم الجنح والمخالفات فقط - مادة 232 إجراءات - ولم تنص عليها في الجنح بصفة عامة بل أن النص كان

واضحاً فى أحقية إقامة الدعوى المباشرة أمام محاكم الجنح والمخالفات فقط وبالتالي يتضح عدم وجود نص قانوني يبيح إقامة الدعوى مباشرة أمام محاكم الجنايات.
 وطبقاً لنص المادة (1) من قانون الإجراءات الجنائية التي اختصت النيابة العامة فقط برفع الدعوى الجنائية وجعلت الاستثناء هو إقامتها مباشرة يجب أن يكون بناء على نص قانوني حيث نصت : "تختص النيابة العامة دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها ولا ترفع من غيرها إلا في الأحوال المبينة في القانون".
 والمادة (3) نصت على تقديم الشكوى إلى النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي كما أن المادتين 156 ، 214/1 تحدثتا عن أن لقاضى التحقيق أو النيابة العامة  أن يحيلا الجنح التي تقع بواسطة الصحف أو غيرها عن طريق النشر- عدا الجنح المقررة بأفراد الناس الى محكمة الجنايات.
وباستقراء جميع هذه النصوص نجد أن القانون قد أعطى الحق للنيابة العامة في تحريك الدعوى الجنائية كحق أصيل لها ونص على أن الاستثناء وهو(الادعاء المباشر من المجني عليه) يجب أن يكون بناء على نص قانوني. وحيث أن قانون الإجراءات الجنائية قد خلا من أي نص يفيد حق المجني عليه في الادعاء المباشر أمام محكمة الجنايات .
 وبالتالي تكون الدعوى المباشرة قد أقيمت على غير سند من القانون وبالتالي قد أقيمت بغير الطريق الذي رسمه القانون وكون المحكمة تباشر ها على الرغم من ذلك تكون قد أخطأت في تطبيق القانون.
وحيث أن رد المحكمة على هذا الدفع ص7 من الحكم يؤكد عدم إلمام المحكمة بأبجديات القانون في القواعد القانونية الخاصة بتحريك الادعاء المباشر.
 حيث أسست رفضها للدفع على سند من القول أن المدعى بالحق المدني له حق إقامة الدعوى مباشرة قبل المتهم اذ له أن يحركها أمام محكمة الموضوع مباشرة ولو بدون شكوى ........
وهذا يؤكد أن المحكمة قد لم تفهم فحوى الدفع المبدي أمامها حيث أننا فهمت الدفع بأنه لا يجوز أقامة الدعوى بالطريق المباشر بصفة عامة ( وهذا المستفاد من ردها ) ولكن حقيقة الدفع هو عدم جواز إقامة الدعوى مباشرة أمام محكمة الجنايات لانعدام النص القانوني الذي يجيز ذلك وهذا منها يعد مخالفة لنصوص قانون الإجراءات الجنائية وسوء تفسير لنصوص قانون الإجراءات الجنائية سالفة الذكر الأمر الذي يوصم الحكم بالإضافة للخطأ فئ تطبيق القانون إلى الخطأ في تأويله وتفسيره والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال مما يبطله بطلاناً يستوجب نقضه.
السبب الثامن : مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور في التسبيب للرد غير المستساغ والمجتزأ من المحكمة  على الدفوع بعدم الدستورية
( المراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى هو عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو القانون ، ولكي يحقق الغرض منه يجب أن يكون فى بيان مفصل بحيث يستطاع الوقوف على مسوغات ما قضى به ، ولا يكون كذلك إذا جاءت  أسباب الحكم مجملة أو غامضة فيما أثبتته أو نفته من وقائع أو شابها الاضطراب الذي ينبىء عن اختلال فكرته في موضوع الدعوى وعناصر الواقعة مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالتطبيق القانوني ، وبالتالي يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على وجهها الصحيح) (نقض 19يناير 1984س 35رقم14ص 72 )
( نقض 8 يناير سنة 1973مجموعة أحكام محكمة النقض س 24 رقم 17ص 72 )
وذلك حيث أن الطاعن تمسك أمام المحكمة بالدفع بعدم دستورية  214/1 ، 215 ،216 من قانون الإجراءات الجنائية لمخالفتها لنصوص المواد 40 ، 41 ، 67 ، 69 ، 151 من مواد الدستور المصري

لأنها تمثل انتهاكا لمبدأ المساواة والحرية الشخصية وقواعد المحاكمة المنصفة وحق التقاضي على درجتين في الجنح وإخلالها بالقوة الملزمة للمعاهدات الدولية .
كما أن دفاع الطاعن تمسك أمام المحكمة بالدفع بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة 302 من قانون العقوبات وذلك لمخافتها لنصوص المواد 2 ، 41 ، 67 ، 79 ، 86 ، 165 عن الدستور المصري لمخالفتها لمبادىء الشريعة الاسلاميه واصل البراءة والمحاكمة المنصفة وحق الدفاع والحرية الشخصية ومبدأ الفصل بين السلطات .
وكذلك دفع بعدم دستورية المواد 303 ، 306 ، 307 من قانون العقوبات المصري لمخالفتهم لنصوص المواد 48 ، 62 ، 64 ، 206 ، 207 ، 208 من الدستور وذلك نظرا لغلو المشرع في العقوبات المفروضة في هذه المواد وعدم تناسبها مع الأفعال محل التجريم كما أنها تمثل انتهاكا للحق في المساهمة في الحياة العامة ومبدأ
خضوع الدولة للقانون وسلطة الصحافة ومبدأ التناسب بين الفعل والعقاب الذي أقرته المحكمة الدستورية العليا حيث قضت
( بأن ضمان الدستور لحرية التعبير عن الآراء والتمكين من عرضها ونشرها سواء بالقول أو بالتصوير أو بطباعتها أو بتداولها أو غير ذلك من وسائل التعبير قد تقرر بوصفها الحرية الأصل التى لا يتم الحوار المفتوح ألا في نطاقها وبها يكون الأفراد أحرارا لا يتهيبون موقفا ولا يترددون وجلا ولا ينصفون لغير الحق طريقا .وأن حرية التعبير أبلغ ما تكون أثرا في مجال اتصالها بالشئون العامة وعرض أوضاعها تبيانا لنواحي التقصير فيها وأنه لا يجوز تقييدها بأغلال تعوق ممارستها سواء من ناحية العقوبة اللاحقة التى تتوخى قمعها – فالحقائق لا يجوز إخفائها – من غير المعقول أن يكون النفاذ إليها ممكنا في غيبة حرية التعبير )
( حكم المحكمة الدستورية العليا في 15/4/1995 القضية رقم 6 لسنة 15 ق د )
وقضت أيضا
( ويتعين بالتالي أن يكون انتقاد العمل العام من خلال الصحافة أو غيرها من وسائل التعبير وأدواته ، حقأ مكفولا لكل مواطن ..... .... ومن ثم كان منطقيا ، بل وأمرا محكوما أن ينحاز الدستور إلي حرية النقاش والحوار في كل أمر يتصل بالشئون العامة ، ولو تضمن انتقادا حادا للقائمين بالعمل العام . إذ لا يجوز لأحد أن يفرض على غيره صمتا ولو كان معززا بالقانون ، ولان حوار القوة إهدار لسلطان العقل ، ولحرية الإبداع والأمل والخيال ، وهو في كل حال يولد رغبة تحول بين المواطن والتعبير عن آراؤه ، بما يعزز الرغبة في قمعها ، ويكرس عدوان السلطة العامة المناوئة لها ، مما يهدد في النهاية أمن الوطن واستقراره )
وقدم وكيل الطاعن مذكرة شارحة لهذه الدفوع والأسباب والأسانيد القانونية والدستورية التي يستند عليها هذه الدفوع.
 وتأكيداً لجديته في هذا الدفع ولإثبات إن عدد من المحاكم قد رأت شبهة مخالفة هذه المواد للدستور المصري فقد قدم أصول لعدد (4) شهادات صادرة من واقع جدول المحكمة الدستورية العليا تفيد أن المواد 302 ، 303 ، 306 ، 307 من قانون العقوبات مقام بشأنها الدعاوى أرقام 25 لسنة 21 ، 83 لسنة 21 ، 60 لسنة 22 و149 لسنة 22 قضائية دستورية مطلوب الحكم بعدم دستورية هذه المواد ، كما أن الدعوى رقم 60 لسنة 22 قضائية دستورية مطلوب فيها أيضا الحكم بعدم دستورية المواد 214 ، 215 ، 216 من قانون الإجراءات الجنائية.
 وطلب وقف الدعوى المنظورة تعليقياً لحين الفصل فى هذه الدعاوى أو التصريح له بإقامة دعوى أمام المحكمة الدستورية العليا للفصل فى مدى دستورية هذه ا لمواد عملاً بنص المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا برقم 48 لسنة 1979.
 كما ذكر فى مذكراته المقدمة للمحكمة أرقام عدد (8) دعاوى منظورة أمام المحكمة الدستورية العليا بشأن هذه المواد مما يؤكد وبجلاء شبهة مخالفة هذه المواد للدستور وترجيح صدور حكم بعدم دستورية هذه المواد.
- إلا أن الحكم المطعون فيه قد رد على ذلك بقوله (حيث أنه عن الدفع بعدم دستورية المادتين 215 ، 216 من قانون الإجراءات الجنائية فانه على غير أساس قانوني ذلك أن المتهم الذي حكم بإدانته في جريمة القذف له حق الطعن بالنقض في الحكم الصادر ضده وهذه تعتبر ضمانة، و فضلاً عن أن  إحالة هذه الدعاوى الى محاكم الجنايات إنما يمثل ضمانات للمتهمين في هذه الجريمة لأنهم يحاكمون أمام قضاة ثلاث هم أكبر خبرة وكفاءة ولا ترهق كواهلهم ما ترهق به كواهل القضاة بالمحاكم الابتدائية و الجزئية وفى هذا ضمان لحرية الصحافة وحرية الرأي ومما يكون الدفع فضلا عن عدم جدية ـأنه فى غير محله، وبالتالى تلتفت عنه.....)
 ونجد هنا أن الرد جاء مخالفاً للقانون حيث أن محكمة النقض لا تعد درجة من درجات التقاضي وذلك لكونها محكمة قانون وليست محكمة موضوع كما انه اغفل الرد على باقي أسباب الدفع مما يعد قصوراً في التسبيب.
 كما ردت المحكمة أيضا على الدفع بعدم دستورية المواد 302 فقرة ب والمادتين 306و307  (وهذا لا يعنى نقل عبء الاثبات على عاتقه بل يوفر له حق الدفاع ....) فان ذلك من المحكمة يعد قصورا في الرد على أسباب الدفع لأنه جاء مجملا وغامضا ولم توضح الأسباب التى بناء عليها بنت قناعتها فى أن هذا النص لا يعد نقلا لعبء الإثبات أنه ضمانة  لحق الدفاع .
كما أنها لم ترد على أسباب الدفع بعدم دستورية المواد 303و306و307 من قانون العقوبات ولكنها ردت ردا قاصرا وهو أن من حق المحكمة استبعاد الدفوع التي يرمى ويقصد بها صاحبها التسويف وإضاعة الوقت وإهدار العدالة وكذلك تجنيب تكدس القضايا أمام المحكمة الدستورية مما قد يعوقه عن التفرغ لعملها وتقدير هذه الجدية يتم على أساسين هما أولا ضرورة أن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازما للفصل في لدعوى الموضوعية.ثانيا ضرورة قيام شك حول دستورية النصوص المدفوع بها. فان المحكمة ترى تخلف السببين وبالتالي يكون الدفع غير جدي متعينا رفضه..........)وهذا الرد بالإضافة لأنه ردا قاصرا ولم يرد على أسباب هذه الدفوع بشكل قانوني إلا أنه زيادة على ذلك يؤكد عدم إلمام المحكمة بدور ووظيفة المحكمة الدستورية العليا فئ مراقبة مدى تطابق القوانين مع الدستور بل أنه لم يفهم دوره كمحكمة موضوع ملزمة بتطبيق القانون على لدعاوى المنظورة أمامها بل أنها تعدت ذلك إلى دور المنظم الادارى للمحاكم همها عدم تكدس القضايا ولو على حساب العدالة وحق الدفاع ومن ذلك يتضح أن الحكم لم يحصل أسباب هذا الدفع تحصيلاً كافياً لكونه رد على أسباب الدفع بطريقة مجتزأة و بها نوعاً من التجهيل بالإضافة إلى كونه لم يقم بالرد على كافة الأسباب وحدوث لبس وتداخل في ذهن المحكمة  بين أسباب الدفوع بعضها البعض. مما جعلها تقوم بالرد على أسباب الدفع تارة بأسباب غير مستساغة ومخالفة للقانون وتارة أخري ترد على أسباب للدفع غير التي أبداها دفاع الطاعن
 كما إن تقديم الطاعن لعدد (4) شهادات تفيد وجود أربع دعاوى أمام المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية هذه المواد وذلك للتدليل على جدية هذا الدفع وطلبه وقف الدعوى تعليقيا لحين الفصل في هذه لطعون كان طلبا جوهريا فكان لزاما على المحكمة أن ترد عليه بأسباب سائغة إلا أنها أكتفت بمقوله ( أنها غير مقيدة بهذه الطعون ) فهذا يعد منها قصورا في التسبيب .
ومؤدى كل ذلك يتضح أن الحكم أقام قضاؤه على وصف هذه الدفوع بعدم الجدية ورفضها بأنه قد فهم أن سلطة المحكمة في تقدير هذه الجدية سلطة مطلقة يمكن أن تنبني على العسف والتحكم والفوضى في التقدير إلى الحد الزى جعلها فوقاً على الرد على هذه الدفوع بصورة مجتزأة تعجز محكمة النقض عن مراقبتها فإنها أيضا قامت بالرد بأسلوب لم تعرفه الأحكام من قبل بشموله بعبارات عنصرية وبها تعالى على المحاكم الأخرى وعلى زملائهم القضاة بالمحاكم الأخرى ( والذين قد يكونوا أفضل منهم كفاءة في تطبيق القانون )وهذا يعد خروجا على الأعراف والتقاليد القضائية الراسخة والقائمة على الاحترام.
 الأمر الذي يجعل ردها لا يخضع لضوابط العقل والمنطق القضائي والذي بررته محكمة النقض فى قضائها المطرد بان مناط صحة الحكم في كل ما يخضع للسلطة التقديرية لمحكمة الموضوع أن يكون التقدير سائغاً ، وهو ما افتقده الحكم بوضوح شديد في رده على هذه الدفوع وكذلك إغفاله وجود (8) دعاوى بهذا الشأن أمام المحكمة الدستورية العليا الأمر الذي يجزم بان عدة محاكم أخرى قد رأت لهذا الدفع الجدية المطلوبة وقبلته.
لذلك فان اطراح هذا الدفع والرد عليه بطريقة غير مستساغة يصيب الحكم بعيب مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع مما يستوجب نقضه.
 وذلك لكون الدفع بعدم الدستورية يعد من الدفوع الجوهرية والهامة في الدعوى وذلك لتعلقها بمدى دستورية المواد العقابية التي يحاكم بها المتهم وهي تتعلق بالشرعية العقابية وكذلك المواد الخاصة باختصاص محاكم الجنايات على محاكمته في جريمة تعد قانونا جنحة وهى تتعلق أيضا بالشرعية الإجرائية  .
 من ذلك يتضح أن الدفوع التي أبديت كانت من الأهمية لأنه كان سيترتب على قبولها تغيير وجه الحق في الدعوى كما أنه يعد دفعا قانونيا وقد استقرت أحكام محكمة النقض (من واجب المحكمة بحث كل دفاع جوهري
يتقدم به المتهم متى كان ظاهر التعلق بموضوع الدعوى حيث صح لرتب عليه القانون أثرا قانونيا لصالح المتهم سواء تعلق هذا الأثر ينفى وقوع الجريمة أو بامتناع ألمسئوليه أو العقاب أو بانقضاء الدعوى الجنائية فإذا تمسك المتهم بهذا الدفع ولم ترد عليه المحكمة كان حكمها مشوبا بالقصور فضلا عن الإخلال بحق الدفاع و وجه القصور هو إخلال المحكمة بأداء واجبها نحو أثبات الإدانة )
ولما كان الدفاع الجوهري هو ذلك الدفاع الذي لو صح لرتب عليه القانون أثرا قانونيا لصالح المتهم سواء تعلق هذا الأثر بنفي الجريمة أو امتناع العقاب أو تخفيفه أي أن الدفاع يعتبر جوهرا إذا ما كان ظاهر التعلق بموضوع الدعوى المنظورة لذلك يكون لزاما على المحكمة الرد عليه وبأسباب كافية وسائغة فإذا أغلفت الرد عليها كان ذلك إخلالا بحق الدفاع وإذا ردت عليه بأسباب غير كافية أو غير سائغة لكان حكمها مشوبا بالقصور في التسبيب .
كما أن قبول الطعن في هذه المواد الخاصة بالعقاب أمام المحكمة الدستورية العليا يؤدى إلي انعدام هذه المواد والقضاء ببراءة الطاعن كما أن قبول الطعن في بعضها قد يؤدى إلي تخفيف العقوبة ضد الطاعن كما أنه لو قبل الطعن بعدم دستورية المواد الخاصة بقانون الإجراءات الجنائية سيترتب عليه القضاء بعدم اختصاص المحكمة وإعادة الدعوى إلي محكمة الجنح وهنا سيستفيد الطاعن بنظر الدعوى على درجتين .
ومن ذلك يتضح أن هذه الدفوع كانت جوهرية وأن قبولها كان سيكون له أثرا في الحكم الصادر في الدعوى أما كون الحكم الطعين قد رد عليها بهذه الطريقة المجتزأة التي تنبىء عن عدم تحصيله لأسباب هذه الدفوع تحصيلا كافيا فهذا عيب يصيب الحكم بعيب القصور فى التسبيب مما يوجب نقضه .
كما أن  الدفع بعدم الدستورية يعد من الدفوع المتعلقة بالنظام العام وهذا ما أكدته المحكمة الدستورية العليا في حكمها الصادر في القضية رقم 102 لسنة 12 قضائية دستورية الصادر بتاريخ 19 يونيه 1993 وأجازت الدفع بعدم الدستورية لأول مرة أمام محكمة النقض لذلك فكون الحكم الطعين في أسباب حكمه قد رفض هذه الدفوع  يكون هذا الحكم مشوب مخالفا القانون والقصور في التسبيب .
لذلك فان الطاعن ينعى على هذا الحكم بعيب مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب
.
السبب التاسع : القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع
(لما كان تسبيب الأحكام يعد من أعظم الضمانات التي فرضها القانون على القضاة إذ هو مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وإمعان النظر لتعرف الحقيقة التي يعلنوها فيما يفصلون فيه من الأقضيه وبه وحده يسلمون من مظنة التحكم والاستبداد ، لأنه كالعذر فيما يرتأونه ويقدمونه بين يدي الحضور والجمهور ،  وبه يرفعون ما قد يرين على الأذهان من الشكوك والريبة ، فيدعون الجميع إلي عدلهن مطمئنين ولا تنفع الأسباب إذا كانت عباراتها مجمله لا تقنع أحدا ، ولا تجد محكمة النقض فيها مجالا لتبين صحة الحكم من فساده ).( نقض 21/2/1929 القواعد القانونية ج 1 رقم 170 ص 178 )
( نقض 20 نوفمبر سنة 1950 مجموعة الأحكام س 2 رقم 70 ص 272 )
والتسبيب لاغني عنه لتوضح كلمه القانون وتكييف معناه وفقا للواقع الاجتماعي . ومن خلال التسبيب السليم يمكن تحقيق وحدة في مفهوم القانون لدى جميع المحاكم وذلك تحت رقابة محكمة النقض ).
( د / أحمد فتحي سرور النقض الجنائي – الطبعة الرابعة . دار الشروق ص 249 )
وبمطالعه الحكم الطعين نجد أن دفاع الطاعن قد قدم مذكره بدفاعه تمسك فيها بالدفع بمشروعية ما تم نشرة بجريدة الموجز لتوافر الإباحة المنصوص عليها في المادة 60 من قانون العقوبات والمادة 47 من الدستور والمادة 3 من القانون رقم 96 لسنة 96 الخاص بتنظيم الصحافة ودفع بانعدام الجريمة بركنيها المادي والمعنوي كما أنه قدم المستندات التي تؤيد صحة ما تم نشره إلا أن الحكم الطعين لم يقم ببحث هذه الدفوع أو الرد عليها أو بحث المستندات المقدمة من الطاعن وهذا يعد إخلالا بحق الدفاع وذلك لكون هذا الدفع يعد دفعا جوهرية يترتب على قبوله انعدام التهمة فئ حق الطاعن وبراءته لذلك كان لزاما على الحكم أن يتعرض له ويرد عليه وكذلك فحص المستندات المقدمة ومدى تعلقها بإثبات صحة الوقائع وتناسبها مع الألفاظ المنشورة.وبصفة خاصة أن دفاع المتهم كان قد قدم ضمن حوافظ المستندات صورة من جريدة الصدى التي كان يرأس تحريرها المتهم ومشتملة على مقال من المتهم يدافع فيه عن المدعى بالحق المدني وكان الغرض من تقديم هذه الحافظة هو إثبات حسن نية المتهم واثبات عدم وجود  ضغائن سابقة بينه وبين المدعى المدني إلا أن المحكمة أثبتت وجود هذه الحافظة دون أن تورد فحواها وما المقصود من تقديمها كما لم ترد على هذا الدفاع العام والجوهري من المتهم مما يعد إخلالا بحق الدفاع.
وقد قضت محكمة النقض  
 ( أن يقدم المتهم مستندات هامة مؤيدة لدفاعه الجوهري فلا تفطن المحكمة لفحوى الدفاع ، ولا تقسطه حقه وتعنى بتحقيقه بلوغا إلى غاية الأمر فيه ، أو ترد عليه بما يبرر رفضه ، ولا تتحدث عن المستندات المقدمة عنه مع ما قد يكون لها من دلالة على عدم توافر عناصر الجريمة يعد ذلك إخلالا بحق الدفاع لإغفال الرد على دفاع جوهري ) .
( نقض 16مارس سنة 1975مجموعة أحكام محكمة النقض س 26 رقم 53ص 237 )
وقضت أيضا
( إنه إذا حكمت المحكمة باد انه المتهم واقتصرت في الأسباب على قولها بأن التهمة ثابتة من التحقيقات والكشف الطبي ، فإن هذا الحكم يكون غير مقنع ويتعين نقضه ، لأن هذه العبارة إذ كان لها هي عند واضعي الحكم فإن هذا الحكم مستور في ضمائرهم لا يدركه غيرهم ، ولو كان الغرض من تسبيب الأحكام أن يعلم من حكم لماذا حكم لكان إيجاب التسبيب ضربا من العبث ، ولكن الغرض من التسبيب أن يعلم من له حق الرقابة على أحكام القضاء من خصوم وجمهور ومحكمة نقض ما هي مسوغات الحكم ، وهذا العلم لابد لحصوله في بيان مفصل ولو إلي قدر تطمئن معه النفس والعقل إلي أن القاضي ظاهر العذر في إيقاع حكمه على الوجه الذي ذهب إليه ).( نقض 28 فبراير سنة 1929 مجموعة القواعد ج 1 رقم 183 ص 223 )
ولما كانت هذه الدفوع التي أبداها الطاعن أمام المحكمة تعد دفوعا جوهرية وكذلك المستندات المقدمة منه لان قبولها قد ينفى الجريمة عن الطاعن أو يعفيه من العقاب أو يخفف العقوبة المقضي بها . فكان لزاما على المحكمة أن ترد عليها احتراما لحقوق الدفاع و تطبيقا لالتزامها بتسبيب الأحكام وذلك برد صريح وجلي موضحة أسبابها برفض هذه الدفوع حيث أن الدفوع الجوهرية لا يكفى فيها الرد الضمني المستفاد من الحكم وإنما المحكمة ملزمة بأن ترد عليها ردا صريحا في الحكم والإ شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع .السبب العاشر : القصور فئ التسبيب والإخلال بحق الدفاع :
لما كان من المستقر عليه في قضاء النقض :
(أن تحرى الألفاظ للمعنى الذي استخلصته المحكمة وتسميتها باسمها المعين فئ القانون (سباً أو قذفاً) هو من التكييف القانوني الزى يخضع لرقابة محكمة النقض باعتبارها الجهة التحى تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذي يتأدى إليه الحكم في مقدماته المسلمة وعلى ذلك استقر قضاء هذه المحكمة على أن لمحكمة النقض في جرائم النشر تقدير مرامي العبارات التي يحاكم عليها الناشر لأنه وان عد ذلك في الجرائم الأخرى تدخلاً في الموضوع إلا انه فئ جرائم النشر وما شابهها يأتي تدخل محكمة النقض من ناحية أن لها بمقتضى القانون تعديل الخطأ فى التطبيق على الواقعة بحسب ما هي مبينة في الحكم ، ومادامت العبارات المنشورة هي بعينها الواقعة الثابتة فئ الحكم صح لمحكمة النقض في تقدير علاقتها بالقانون من حيث توفر ما يستوجب التعويض من عدمه ، وذلك لا يكون إلا بتبين مناحيها واستظهار مراميها لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح).
(الطعن رقم 9194 لسنة 71ق جلسة 28/10/2001)و(الطعن 2990 لسنة 64 ق جلسة 6/3/2003).
وقضت أيضا:
(إن كان المرجع فئ تعرف حقيقة ألفاظ القذف هو بما يطمئن أليه قاضى الموضوع في تحصيله لفهم الواقع فئ الدعوى ، إلا أن حد ذلك ألا يخطئ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم أو بمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها).
(الطعن رقم 9194 لسنة 71ق جلسة 28/10/2001).
وبمطالعة ذلك في الحكم المطعون فيه نجد أن المحكمة قد اجتزأت بعضاً من الألفاظ والعبارات التي وردت بمقالات المتهم التي تناول فيها بالنقد تصرفات المدعى بالحق المندى وعزلتها عن السياق  العام الذي وردت فيها واتخذت من حدتها وحدها دليلاً على توافر القصد الجنائي لدى المتهم وأركان الجريمة في حقه. وبالتالي تكون المحكمة قد مسخت دلالة العبارات والألفاظ الواردة بالمقالات من سياقها حتى تستدل على معنى لم يدر بخلد الطاعن وصولاً إلى القول بسوء نيته فيما كتبه مما يصيب حكمه بالقصور في التسبيب.
ذلك لأنه ينبغي على القاضي في جرائم القذف والسب ألا يعتمد على عبارات تؤخذ على حده بل يجب تقدير المقالة ككل حيث أن المبالغة وحدها لا تجعل النقد غير نزيه خصوصاً إذا كان المجني عليه من الشخصيات العامة التي تهم أعمالهم وتصرفاتهم الجمهور.
وينعى الطاعن على المحكمة في هذا الخصوص أمرين.
الأمر الأول : أن قضاء محكمة النقض قد تواتر على أنه في جرائم النشر يتعين لبحث وجود جريمة فيها أو عدم وجودها تقدير مرامي العبارات التي يحاكم عليها الناشر وتبين مناحيها فإذا احتوى المقال على عبارات يكون الغرض منها الدفاع عن مصلحة عامة وأخرى يكون القصد منها التشهير ، فللمحكمة فى هذه الحالة أن توازن بين القصدين وتقدير أيهما كانت له الغلبة في نفس الناشر ).
(نقض 22/10/1993 مجموعة السنة 44 ص 863).(نقض 2/11/1965 مجموعة السنة 11 ص 787).
الأمر الثاني: الذي ينعاه المتهم على المحكمة هو أنها قد خالفت ما أجمع عليه الفقه والقضاء من أن النقد الذى يوجه إلى أعمال وتصرفات السياسيين والشخصيات العامة (أي الذين يتصدون للخدمة العامة) ينبغي أن يواجه بقسط وافر من المرونة والتسامح الذي تطلبه المصلحة العامة.
وفى هذا المعنى يقول الأستاذ / محمد عبد الله في كتابه جرائم النشر ص 314 : أن حق النقد حين يرد على موضوع قابل له يكون واسع الحدود فالنقد يبقى نقداً ويظل على براءته ولو كان خاطئا  ولو حصل بعنف وحدة وينبغي ألا يعتمد القاضي على عبارات تؤخذ على حده، بل يجب نقد المقالة ككل ، فإذا كان بها انحراف عن الصدق كان النقد غير نزيهاً أما إذا لم يوجد هذا الانحراف أو كان ضئيلاً وفى حدود ميزان المناقشة النزيهة واختلاف النظر كان النقد مباحا )ً.
وقد قرر المستشار عدلي خليل فئ كتابه القذف والسب ص161
( أما بالنسبة للأشخاص الذين يدخلون مجال السياسة بأي صفة وعلى اختلاف مواقعهم ، فان الاعتبار السياسي للشخص مباح للبحث والتعليق والمناقشة والتقييم وإبداء أوجه الرأي دون أن يعتبر المساس به إساءة إلى اعتباره ومكانته ، لأن هذا الاعتبار وان كان حقا لصاحبه إلا أن طبيعة النظام الديمقراطي بما يستوجبه من حق المناقشة العامة وحق المعارضة ورقابة الرؤى العام على السياسيين في مختلف المواقع وأيا كانت صفاتهم، كل ذلك يجعل من المستحيل حماية الاعتبار السياسي بجزاء جنائي، إذ لو فرضت مثل هذه الحماية الجنائية لتعطل جوهر الديمقراطية الذي يقتضى مداومة البحث والمراجعة و المناقشة والتقييم لكل من يدخل مجال السياسة ويتصدى للعمل السياسي )
- وقضت محكمة النقض في 13/4/1948 بأنه :
 (لاينغى ألا تؤخذ العبارات الشديدة التي تستخدم في المساجلات الحزبية بين الخصوم السياسيين بمعانيها اللفظية ، وأنه ينبغي في تفسير المقالات التي تنطوي عليها أن تؤخذ جملة ، لا أن تفسر كل عبارة على حده).
ومن ذلك يتضح أن الحكم قد أخطأ بقيامه باجتزاء العبارات التي بنت المحكمة عقيدتها بالإدانة عليها من السياق العام للموضوع محل النقد ولم تلتفت إلى المستندات التي قدمها دفاع الطاعن وعددها ثمانية عشر حافظة والتي تؤكد وتدلل على صحة الوقائع التي كان يعلق عليها الطاعن أو تصرفات المجني عليه أو
الاعتبار السياسي له وأهميتة الموضوعات التي كان يناقشها الطاعن واكتفت بقسوة العبارات التي اجتزأتها من السياق العام للمقال كدليل لثبوت التهمة في حق الطاعن كل ذلك يصيب الحكم بالبطلان للقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يستوجب نقضه.
السبب الحادي عشر : الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب :
ولما كان دفاع الطاعن قد دفع بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها في الدعوى رقم 10051 لسنه 2008 العمرانية المحكوم فيها بجلسة 10/2/2009 الدائرة 14 جنايات الجيزة وذلك لكون جميع الأعداد التي صدرت من جريدة الموجز واشتملت على نقد للمدعى بالحق المدني كانت جميعها في إطار حمله صحفية واحدة هدفها كشف حقيقة المدعى بالحق المدني للقراء ونقد تصرفاته وآراؤه وبالتالي تعتبر الحملة بجميع أعدادها بما فيها العدد محل هذا الطعن تعتبر مشروعا واحدا ذا أفعال متعددة وهو النشر في أعداد مختلفة وبالتالي فإن الحكم في أحدهما يحول دون محاكمته مرة ثانية عن أنى عدد من باقي أعداد هذه الحملة وحيث أنه تم الحكم في الدعوى رقم 10051 لسنه 2008 جنح العمرانية عن أحد أعداد هذه الحملة وهو العدد الصادر من جريدة الموجز بتاريخ 22/1/2008 وكان هذا الحكم فيها صادرا بتاريخ 10/2/2009 وبالتالي يمتنع محاكمة الطاعن عن أي عدد من باقي أعداد الحملة التي صدرت قبل تاريخ صدور هذا الحكم ومنها العدد الصادر بتاريخ 27/11/2007 محل هذا الطعن .
ولما كان من المستقر عليه قضاءا وفقها أن الجريمة المستمرة والجريمة متتابعة الأفعال  تنفيذها ليس فوريا بل هو حاله تمتد فترة من الزمن بسبب تداخل إرادة الجاني ، ففي هذه الجرائم يبدأ تمام الجريمة مع تحقق الاعتداء على مصلحة قانونية ، ولكنه يمتد ويتراخى بلا انقطاع فترة من الزمن بسبب سلوك الجاني نفسه ويشترط شرطان الأول : أن الحالة غير المشروعة ، الضارة أو الخطرة الناجمة عن سلوك الجاني تتصف بالدوام والاستمرار ، والثاني: أن حالة الاستمرار ترجع إلى تداخل إدارة الجاني للإبقاء عليها .
وقد قضت محكمة النقض :
( الجريمة المستمرة هي جريمة واحدة لذا فإن الحكم الصادر فيها يشمل كل حالة الاستمرار السابقة على الحكم ، حتى ما لم يكن قد اكتشف من هذه الحالة قبل صدور الحكم ) .
(نقض 16 أبريل 1945 مجموعة القواعد القانونية ج 6 رقم 553 ص 697 )
وقضت أيضا :(أن محاكمة المتهم في الجريمة المتتابعة عن فعل واحد يحول دون محاكمته مرة أخرى عن ذات الجريمة ، لأن الأفعال المتعددة في الجريمة المتتابعة تتداخل في وصفها القانوني فالحكم بغير ذلك يعد خطأ في تطبيق القانون )     (نقض 7 مارس سنه 1996 الطعن رقم 25614 لسنه 63ق )
إلا أن الحكم الطعين ص7رفض هذا الدفع تحت مقولة (أن العددين مختلفين وأن الوقائع المنشورة فى العدد الصادر بتاريخ 22/1/2008 مغايرة عن الوقائع المنشورة في العدد الصادر بتاريخ 11/3/2008) .
وهذا من المحكمة يعد خطا في تطبيق القانون وقصور في التسبيب وخطأ في فهم وقائع الدعوى ذلك حيث أن الطاعن قد أوضح أن جميع الأعداد صدرت لهدف واحد هو نقد تصرفات المدعى بالحق المدني وكشف حقيقة أفعاله وتصرفاته للقراء وبالتالي فان جميع هذه الأعداد تعد نشاطا واحدا وهذا ما لم تفهمه المحكمة من أسباب الدفع ووضح ذلك  في أسباب ردها عليه مما يعد خطأ منها في تحصيل الواقعة مما يصيب الحكم بالبطلان.   لذلك فإن الطاعن ينعى على هذا الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب .
السبب الثاني عشر : القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع :
ولما كان الدفاع الجوهري هو ذلك الدفاع الذي لو صح لرتب عليه القانون أثرا قانونيا لصالح المتهم سواء تعلق هذا الأثر بنفي الجريمة أو أمتناعس العقاب أو تخفيفه أنى أن الدفاع يعتبر جوهرا إذا ما كان ظاهر التعلق بموضوع الدعوى المنظورة لذلك يكون لزاما على المحكمة الرد عليه وبأسباب كافية وسائغة فازا أغفلت الرد عليها كان ذلك إخلالا بحق الدفاع وإذا ردت عليه بأسباب غير كافية أو غير سائغه لكان حكمها مشوبأ بالقصور في التسبيب . حيث أن دفاع الطاعن قد دفع بانعدام نصوص المواد محل الاتهام لتعارضها مع نص المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والذي صادقت عليه مصر بموجب القرار الجمهوري رقم 536 لسنه 1981 وتم نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 15/4/1982 وبالتالي أصبح بنص المادة 151 من الدستور المصري تشريعا وطنيا تلتزم المحاكم الوطنية بتطبيقه وبالتالى فإن نص هذه المادة والمتعلق بحرية الرأي والتعبير عنه ينسخ المواد محل الاتهام مما كان يستوجب القضاء ببراءة الطاعن لكون المواد محل الاتهام قد نسخت بنص المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية . - ذلك أن الدستور نص في المادة 151 على (رئيس الجمهورية يبرم المعاهدات ويبلغها مجلس الشعب مشفوعة بما يناسب من البيان ويكون لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها وفقاً للأوضاع المقررة...). حكام قضائية فئ هذا الشأن.إلا أن الحكم الطعين قد جاء خاليا مما يفيد انه قد عرض لهذا الدفع أو رد عليه في الحكم الأمر الذي يعيب الحكم بعيب الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب مما يوجب نقضه
السبب الثالث عشر : القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع لالتفات المحكمة عن بحث احد الدفوع الجوهرية والرد عليها
حيث أن وكيل الطاعن قد تمسك أمام المحكمة بتوافر أركان وشروط النقد المباح في المقالات وان ما قام بالتعليق عليه والعبارات التي صدرت منه كانت وصفا وتعليقا لوقائع حقيقية حدثت بالفعل وكانت معلومة ولها أهمية لدى الجمهور وبصفة خاصة محاولة المدعى بالحق المدني الادعاء بان القضاء في صفه في مواجهة المتهم وكانت مانشره محل تحقيق بالنيابة العامة وكذلك هجومه على عدد من رجال الأعمال واتهمهم بالفاسدين وذلك بعد قطع إعلاناتهم عن جريدته وقدم الطاعن ما يفيد ذلك بمستندات رسمية أستخرجها بناء على تصريح من المحكمة  وكذلك أيضا علاقته بدولة سوريا والعراق وتردده عليهما وكذلك بتصريحاته ضد مصر وطلبه من الولايات المتحدة الأمريكية قطع المعونة عن مصر وذلك بمناسبة القبض عليه فى القضية التي أتهم فيها بالتخابر ضد مصر وأنه طلب وأخذ عطايا من دولة أجنبية لارتكاب عمل يضر بمصلحة مصر وقد قدم دفاع المتهم ثمانية عشر حافظة مستندات تؤكد صحة هذه الوقائع جميعها وبعض هذه المستندات كانت قد صرحت باستخراجها المحكمة إلا أنها  التفتت عن تحقيق هذا الدفاع آو فحص المستندات المقدمة منه وتقييمها فى ضوء ما تم نشره وتقييم العبارات المستخدمة مع الوقائع محل هذه المستندات ومدى تناسبها معها وهذا منها يعد إخلالا بحق الدفاع وقصورا في التسبيب يصيب الحكم بالبطلان مما يستوجب نقضه.
 وقد قرر في ذلك المستشار / يحيى الرفاعى ( أن دور القاضي في الجريمة الصحفية يختلف عن دوره في باقي الجرائم حيث أنه في معظم الجرائم دوره ينحصر في التحقق من نسبة الجرم إلى المتهم ، فإذا توافرت لديه أدلة ثبوت الجريمة ، وقع العقاب وهو قرير العين طيب النفس ، لأنه أدى خدمة جليلة إلى المجتمع.أما في الجرائم الصحفية فلا تكون مهمة القاضي نسبة الفعل إلى الفاعل ، إنما مهمته الحقيقية حسب ما علمتنا أحكام النقض أن يحل نفسه محل الصحفي المتهم الذي بسط سريرته على الملأ فيتفحص القاضي شخصيته ويتصور نفسه محاطا بظروف هذا الصحفي ، وما يمكنه أن يدركه من الواقعة المنشورة في خدمة إدراكه و انتماءاته السياسية والحزبية وموقف المسئول من الخبر المنشور ، وهل كذبه أو نفاه أم أعرض وأستجلى ، فإذا ألم  بذلك وأنتفي لديه حسن نية الصحفي أنتقل القاضي إلى تقدير العقوبة ليختار بين أدنى العقوبة وأقصاها، وما أوسع المدى بين الاثنين ليفرق بين قاذف لتصفية حسابات شخصية يعلم الحقيقة ويقول عكسها وبين متجاوز لحدود النقد المباح يستهدف مصلحة عامة )
(  المستشار / يحيى الرفاعى _ مذكرة الطعن بالنقض فى الجنحتين 1073،4200 مستأنف وسط القاهرة _ تاريخ الإيداع 13/4/1998 )  
وقد قضت محكمة النقض
( أن كان الحكم قد أدان المتهم على أساس أنه قصد العيب في الذات الملكية ، ثم قال ما مفاده أن المتهم _ حين أرتجل في الخطبة المقول بتضمنها العيب _ كان في حالة انفعال وثورة نفسانية فجمح لسانه وذل بيانه

وانزلق إلى العبارة التي تضمنت العيب ، فانه يكون قد أخطأ ، لأنه إذا صح أن عبارة العيب قد صدرت من المتهم فئ الظروف والملابسات التي ذكرها الحكم ، فان القول بأنه قصد أن يعيب ، يكون غير سائغ وكان من الواجب على المحكمة في هذه الدعوى حين رأت الإدانة ، أن تبين على مقتضى أنى دليل أسست الحكم )
( جلسة 7/12/1942 الطعن 2248 لسنة 22 ق مجموعة الربع قرن ص 732 )
ولما كان الدفاع الطاعن قدم عدد 18 حافظة مستندات طويت على مستندات تؤكد صحة جميع الوقائع التحى تم نشرها سواء في مقالاته فكان لزاما على المحكمة بحث هذه المستندات الا أنها لم تقم بذلك  واستندت في الإدانة إلى أن العبارات شائنة  يتحقق بها القصد الجنائي ولم توضح هذه الأسباب التى دعتها الى ذلك يكون هذا الرد منها غير سائغ ومجتزأ وبصفة خاصة أن بعض هذه المستندات كانت قد صرحت باستخراجها الأمر الزى يعيب الحكم بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع
وقد قضت محكمة النقض
 ( وكان يبين من الحكم المطعون فيه. انه التفت عن دفاع الطاعنين من أن العبارات الواردة في البيان محل الدعوى قد اشتملت على وصف وقد حدثت من المدعي بالحقوق المدنية وهي بهذه المثابة نقد مباح , وليس قذفاً , وهو دفاع جوهري لم يعن الحكم ببحثه وتمحيصه من هذه الناحية على ضوء ما قدمه الطاعنون من مستندات, واغفل أيضا بيان مضمونها استظهاراً بمدي تأييدها لدفاعهم , وحتى يتضح وجه استخلاصه أن عبارات البيان محل الاتهام لا تدخل في نطاق النقد المباح فان الحكم المطعون فيه يكون قاصرا قصورا يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون على واقعة الدعوى مما يعيبه بما يوجب نقضه والإعادة)
(نقض 17/1/1972 إحكام النقض س 23 رقم 23 ص 86)
كما أن ضابط الملائمة في الألفاظ المستخدمة هو ثبوت ضرورتها لتعبير المتهم عن رأيه ، بحيث يتبين لو كان قد أستعمل عبارات أقل عنفا فان فكرته لم تكن لتحظى بالوضوح الذي يريده ، أو أن رأيه لن يكون له التأثير الذي يهدف إليه وحيث أن المحكمة لم تقم بفحص المستندات والدفع وتقيم فحواهما في نفى التهمة أو تخفيف العقوبة فذلك يكون أخلالا بحق الدفاع وقصورا في التسبيب
.  لذلك فان الطاعن ينعى علي الحكم بالقصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع.
السبب الرابع عشر : القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع :
 وذلك لكون الالتزام بالتسبيب لا يتحقق  الوفاء به ، لمجرد بيان قاضى الموضوع لمضمون اقتناعه الموضوعي وذلك في الأسباب الواقعية التي يسطرها للحكم الذي انتهى إليه , وإنما يلتزم أيضا ببيان أسباب رده على طلبات الخصوم الهامة ودفعوهم الجوهرية وذلك لان هذه الطلبات والدفوع هي وسيلة المتهم في أن يدرأ الاتهام المنسوب إليه وعن طريقها يتمكن من الرد على أدلة الإدانة ويفندها لإثبات براءته أو إثبات توافر سبب من أسباب الإباحة وهذا يتفق مع مبدأ الأصل في المتهم البراءة ، ولذلك فإن المساس بهذا الأصل لابد وان يتحقق وفق أدلة كافية وسائغة ومشروعه بحيث تصلح لان تؤدى إلى عكس هذا الأصل لذلك فإن الرد على الطلبات والد فوع يتصل بقاعدة أن الأحكام الجنائية يجب أن تبنى على اليقين ، فإذا كان الأصل في الإنسان البراءة , وهذا يقين ، فإنه لا يزول إلا بيقين مثله .
ولما كانت الطلبات والد فوع هي منازعة من المتهم في الاتهام المنسوب إليه لذلك فإن المحكمة تلتزم بإبدائها وبيان أسباب الرد عليها , فإذا جاءت هذه الأسباب والتفتت عن الرد عليها يكون حكمها معيب للإخلال بحق الدفاع أما إذا جاء الرد عليها غير كافي وغير سائغ فإن الحكم يكون منسوبا بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال .
وقضت محكمة النقض في ذلك .
(تلتزم المحكمة إذا ما رفضت الطلب أو الدفع المقدم إليها والزى توافرت شروط قبوله أن تبين العلة الموجبة لرفضه , بحيث لو أغفلت هذا البيان ولم تشر إلى الطلب في حكمها تكون قد أخلت بحق الدفاع بما يبطل الحكم )   (نقض 5/6/1933 المجموعة الرسمية السنة 3ق ص1981)
وحيث أن دفاع المتهم قد تمسك بجلسات المرافعة بجلسة 7/9/2008 بجحد الصور الضوئية المقدمة بالجلسة السابقة وطلب تقديم أصولها حتى يتم الطعن بالتزوير عليها وكذلك بجلسة 12/10/2009 إلا أن المحكمة لم تلفت إلى ذلك أو تورده في حكمها مما يعد منها إخلالا بحق الدفاع.
ومن ذلك يكون الحكم الطعين بعدم إجابة الطاعن لهذا الطلب وكذلك عدم  إيراده و الرد عليها في أسباب الحكم يكون قد جاء مشوبأ بعيب الإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب مما يستوجب نقضه .
في أسباب طلب وقف التنفيذ
لما كان تنفيذ الحكم المطعون فيه يترتب عليه اضرار يتعذر تداركها وتمثل خطرا كبيرا على الطاعن وهي الغرامة المالية الباهظة المقضي بها في هذا الحكم والتي قد يؤدي تنفيذها إلى إفلاس الجريدة وغلقها وعدم قدرتها على الصدور مره أخري .
بالإضافة بالى أن الحكم قد صدر به مخالفة للقانون وعوار كبير مما يرجح صدور حكم  بنقضه لذلك فان أسباب وقف تنفيذ هذا الحكم تكون متوافرة لذلك يلتمس الطاعن سرعة تحديد جلسة لنظر هذا الطلب لحين الفصل في موضوع هذا الطعن .

لـــذلك

يلتمس الطاعن القضاء  
أولا:-  قبول الطعن شكلاً .
ثانيا:- وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ العقوبة المقضي بها في الحكم المطعون فيه لحين الفصل في موضوع هذا الطعن .
ثالثاً:- وفى الموضوع : بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى محكمة جنايات الجيزة مرة ثانية لنظرها أمام دائرة أخري .
وكيل الطاعن
سمير الباجوري
المحامى

مذكرة طعن بالنقض في الحكم رقم 9364 لسنة 2008 جنح العمرانية الصادر ضد رئيس تحرير جريدة الموجز " ياسر بركات "

Sun, 03/07/2010 - 12:15
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
مذكـــرة
بأسباب الطعن بالنقض
المرفوع من الأستاذ / ياسر محمود عبد الباسط - وشهرته ياسر بركات.   (متهم)
ضـــــــــد
    1   النيابة العامة .    
    2   السيد/ محمد مصطفي بكري وشهرته مصطفي بكري          (المدعي بالحق المدني).
طعناً في الحكم الصادر بجلسة 2/2/2010
من محكمة جنايات الجيزة الدائرة (9)جنايات الجيزة
في الجنحة الصحفية رقم 9364 لسنة 2008 جنح العمرانية .
-    فيما قضي به في منطوقة (الذكر حكمت الحكمة حضورياً: بمعاقبة ياسر محمود عبد الباسط وشهرته ياسر بركات بالحبس لمدة ستة أشهر بغرامة عشرين ألف جنيه وألزمته المصاريف الجنائية وفي الدعوى المدنية بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة وأرجأت الفصل في مصروفاتها). ولما كان هذا الحكم قد صدر معيبا باطلا فالطاعن يطعن عليه بطريق النقض .
الوقائــع
  أقام المدعي بالحق المدني الدعوي بوصفه عضواً بمجلس الشعب ورئيس تحرير جريدة الأسبوع بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن جنحة قذف وسب بطريق النشر في حقه بوصفه صاحب صفة نيابية كونه عضواً بمجلس الشعب وكذلك رئيس تحرير جريدة الأسبوع ومن كبار الكتاب والمحللين السياسيين  وذلك عما تم نشره بجريدة الموجز بالعدد رقم 94 الصادر بتاريخ15يناير 2008 وقد ذكر في صحيفة دعواه أن ذلك قد مثل قذفا وسبا في حقه على النحو التالي في الصفحة الأولي صورة له وأعلاها عنوان ( مفاجأة جديدة نهديها لأعضاء مجلس الشعب... المناضل الكبير مصطفى بكرى ينشر اعلانات تل أبيب فى صحيفة الأسبوع ويطالب شباب مصر بالسفر الى اسرائيل حيث المتعة والجمال..باع للناس الشعارات فحاكموه أو حاكمونا ) وفي الصفحة الثانية عشر صورة للمدعى بالحق المدنى وعناوين منها عنوان ( رسالة خاصة الى الأستاذ المحترم مصطفى بكرى) وعنوان أخر       ( المناضل الكبير مصطفى بكرى ينشر اعلانات تل أبيب فى صحيفة الأسبوع ويطالب شباب مصر بالسفر الى اسرائيل حيث المتعة والجمال) وكذلك عدة عناوين أخرى بالصفحة الثالثة عشر (مصطفى بكرى يفقد صوابه ... وصبيانه يتحولون الى كلاب سعرانة تنهش فى اعراضنا)وعناوين أخرى فى الصفحة الرابعة عشر وانتهى في صحيفة دعواه إلي أن ما جاء داخل هذه الموضوعات الصحفية جميعها يمثل قذفا وسبا في حقه وطلب في ختام صحيفة دعواه بمعاقبة الطاعن بالمواد 102 مكرر ، 171 ، 185 ، 302 ، 306 ، 307 ، 308 من قانون العقوبات مع الزامه بأن يؤدى له مبلغ مليون جنيه تعويضاً كاملاً عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابته مع تحميله المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وبعد تداول الدعوى بالجلسات أصدرت المحكمة حكمها السالف الذكر .فالطاعن يطعن على هذا الحكم بالنقض للأسباب الآتية:
أسباب الطعن
.
السبب الأول : مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب لقضاء المحكمة خطأ باختصاصها بنظر الدعوى.
من المقرر في قضاء محكمة النقض ( أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المواد الجنائية كافة من        
النظام العام بالنظر إلي أن الشارع في تحديده لها قد أقام ذلك على اعتبارات تتعلق بحسن سير العدالة
ويجوز الدفع بها لأول مره أمام محكمة النقض أو تقضى هي بها من تلقاء نفسها بدون طلب متى كان
ذلك لمصلحة المحكوم عليه وكانت عناصر المخالفة ثابتة في الحكم ) .
( الطعن رقم 1963 لسنة 67 ق – جلسة 18/3/2006 )
وذلك لكون اختصاص المحكمة بنظر الدعوى هو شرط من شروط صحة جميع إجراءاتها على أنه إذا دفع صاحب الشأن بعدم اختصاص المحكمة ثار نزاع إجرائي حول مسألة الاختصاص والخطأ في هذا التطبيق يعد خطأ في القانون فإذا قضت المحكمة خطأ باختصاصها بنظر الدعوى فإن حكمها يكون مشوبا بعيب الخطأ في القانون بالإضافة إلي عيب البطلان الذى يصيب جميع الإجراءات التى قامت بها المحكمة رغم عدم اختصاصها
وقد قضت محكمة النقض :( أن القواعد المتعلقة بالاختصاص في المسائل الجنائية كلها من النظام العام بالنظر إلي أن الشارع في تقديره لها قد أقام ذلك على اعتبارات عامة تتعلق بحسن سير العدالة).
( نقض 16 نوفمبر سنة 1989 – مجموعة الأحكام س 4 رقم 159 ص 98 )
وحيث أن دفاع الطاعن قد تمسك بمحاضر الجلسات وبمذكراته المقدمة أمام محكمة الموضوع بالدفع بعدم الاختصاص لكون الوقائع محل النشر لم تكن متعلقة بأعمال المدعى بالحق المدنى المتعلقة بصفته النيابة العامة وذلك استنادا إلي أن مفاد نص المادتين 215 ، 216 من قانون الإجراءات الجنائي أنها وإن كانت قد جعلت الاختصاص بنظر الجنح الصحفية إذا وقعت على غير أحاد الناس ينعقد لمحكمة الجنايات فشرط ذلك أن يكون النشر كان يخص تصرفات خاصة بصفتهم النيابية العامة أما إذا تعلق النشر بوقائع غير متصلة بصفتهم النيابية فإن الاختصاص ينعقد لمحكمة الجنح .
وقد قضت محكمة النقض :(ما دامت الوقائع الواردة في المقال الذى يساءل عنه المتهم بالقذف في حق المجني عليه لا يتعلق أي منها بصفته نائبا أو وكيلا لمجلس النواب هي موجهة إليه بصفته فردا من أفراد الناس فيكون الاختصاص بالنظر في الدعوى المرفوعة بها لمحكمة الجنح لا لمحكمة الجنايات)
( نقض جلسة 17/5/1950 المكتب الفني س 1  ق 126 ص 667 )
وبمطالعة الوقائع التى تم التعرض بالنشر فإنها جميعها لم تكن متعلقة بالصفة النيابية للمدعى بالحق المدني أو بسبب أعمال متعلقة بهذه الصفة و بالتالي تكون محكمة الجنايات غير مختصة بالفصل فى هذه الدعوى وكان يجب القضاء بعدم الاختصاص والإحالة إلى محكمة الجنح.
وذلك لكون أن اختصاص المحكمة بنظر الدعوى شرط من شروط صحة إجراءاتها على أنه إذا دفع صاحب الشأن بعدم اختصاص الحكمة ثار نزاع اجرائى حول مسألة الاختصاص .والخطأ في هذا التطبيق يعد خطأ في القانون فإذا قضت المحكمة خطأ بعدم الاختصاص كان حكمها مشوبا بالخطأ في القانون أما إذا قضت باختصاصها بنظر الدعوى فان حكمها يكون مشوبا بعيب الخطأ في القانون بالإضافة إلى عيب البطلان الذي يصيب جميع الإجراءات التي قامت بها المحكمة رغم عدم اختصاصها يستوي أن يكون القضاء الخاطئ بالاختصاص أو بعدمه جاء بناء على دفع مقدم من أحد الخصوم ، أو تم من تلقاء نفس المحكمة وذلك لأن جميع قواعد الاختصاص من النظام العام( الدكتور / أحمد فتحي سرور – النقض الجنائي ص201 )
لذلك يكون الحكم الطعين بفصله فى الدعوى رغم عدم الاختصاص يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه
 
السبب الثاني: مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال:
 ذلك لكون المحكمة ملزمة قبل النظر فى موضوع الدعوى أن تستوفى مسألة الشكل وتبت فيها لتعلقها بقواعد القانون وأن الخطأ فى هذه القواعد يعد خطأ فى تطبيق القانون وبصفة خاصة الدفع بعدم قبول الدعوى لتعلقه بالنظام العام لمساسه بشرط جوهري من شروط تحريك الدعوى.
 وقد دفع وكيل الطاعن بعدم قبول الدعويين  الجنائية والمدنية لرفعها بغير الطريق الذى رسمه القانون لعدم وجود نص قانوني يجيز للمدعى بالحق المدنى إقامة دعواه مباشرة أمام محاكم الجنايات وأن نصوص قانون الاجراءات الجنائية تحدثت فقط عن تكليف المتهم مباشرة بالحضور من المدعى بالحق المدنى أمام محاكم الجنح والمخالفات فقط - مادة 232 اجراءات - ولم تنص عليها فى الجنح بصفة عامة بل أن النص كان واضحاً فى أحقية إقامة الدعوى المباشرة أمام محاكم الجنح والمخالفات فقط وبالتالى يتضح عدم وجود نص قانوني يبيح إقامة الدعوى مباشرة أمام محاكم الجنايات.
 وطبقاً لنص المادة (1) من قانون الاجراءات الجنائية التى اختصت النيابة العامة فقط برفع الدعوى الجنائية وجعلت الاستثناء وهو إقامتها مباشرة يجب أن يكون بناء على نص قانوني حيث نصت : "تختص النيابة العامة دون غيرها برفع الدعوى الجنائية ومباشرتها ولا ترفع من غيرها الا فى الأحوال المبينة فى القانون".
 والمادة (3) نصت على تقديم الشكوى الى النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي كما أن المادتين 156 ، 214/1 تحدثتا عن أن لقاضى التحقيق أو النيابة العامة  أن يحيلا الجنح التى تقع بواسطة الصحف أو غيرها عن طريق النشر- عدا الجنح المقررة بأفراد الناس الى محكمة الجنايات.
وباستقراء جميع هذه النصوص نجد أن القانون قد أعطى الحق للنيابة العامة فى تحريك الدعوى الجنائية كحق أصيل لها ونص على أن الاستثناء وهو(الادعاء المباشر من المجنى عليه) يجب أن يكون بناء على نص قانوني. وحيث أن قانون الاجراءات الجنائية قد خلا من أي نص يفيد حق المجنى عليه فى الادعاء المباشر أمام محكمة الجنايات . وبالتالى تكون الدعوى المباشرة قد أقيمت على غير سند من القانون وبالتالى قد أقيمت بغير الطريق الذى رسمه القانون وكون المحكمة تباشر ها على الرغم من ذلك تكون قد أخطأت فى تطبيق القانون.
هذا منها يعد مخالفة لنصوص قانون الاجراءات الجنائية وسوء تفسير لنصوص قانون الاجراءات الجنائية سالفة الذكر الأمر الذى يوصم الحكم بالإضافة للخطأ فى تطبيق القانون الى الخطأ فى تأويله وتفسيره والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال مما يبطله بطلاناً يستوجب نقضه.
السبب الثالث : القصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع :
لما كان من المستقر عليه فى قضاء النقض :
(أن تحرى الألفاظ للمعنى الذى استخلصته المحكمة وتسميتها باسمها المعين فى القانون (سباً أو قذفاً) هو من التكييف القانوني الذى يخضع لرقابة محكمة النقض باعتبارها الجهة التى تهيمن على الاستخلاص المنطقي الذى يتأدى إليه الحكم فى مقدماته المسلمة وعلى ذلك استقر قضاء هذه المحكمة على أن لمحكمة النقض فى جرائم النشر تقدير مرامي العبارات التى يحاكم عليها الناشر لأنه وان عد ذلك فى الجرائم الأخرى تدخلاً فى الموضوع الا انه فى جرائم النشر وما شابهها يأتي تدخل محكمة النقض من ناحية أن لها بمقتضى القانون تعديل الخطأ فى التطبيق على الواقعة بحسب ما هي مبينة فى الحكم ، ومادامت العبارات المنشورة هى بعينها الواقعة الثابتة فى الحكم صح لمحكمة النقض فى تقدير علاقتها بالقانون من حيث توفر ما يستوجب التعويض من عدمه ، وذلك لا يكون الا بتبين مناحيها واستظهار مراميها لإنزال حكم القانون على وجهه الصحيح).
(الطعن رقم 9194 لسنة 71ق جلسة 28/10/2001)و(الطعن 2990 لسنة 64 ق جلسة 6/3/2003).
وقضت أيضا:
(إن كان المرجع فى تعرف حقيقة ألفاظ القذف هو بما يطمئن اليه قاضى الموضوع فى تحصيله لفهم الواقع فى الدعوى ، الا أن حد ذلك ألا يخطئ فى تطبيق القانون على الواقعة كما صار اثباتها فى الحكم أو بمسخ دلالة الألفاظ بما يحيلها عن معناها).
(الطعن رقم 9194 لسنة 71ق جلسة 28/10/2001).
وبمطالعة ذلك فى الحكم المطعون فيه نجد أن المحكمة قد اجتزأت بعضاً من الألفاظ والعبارات التى وردت بمقالات المتهم التى تناول فيها بالنقد تصرفات المدعى بالحق المدنى وعزلتها عن السياق  العام الذى وردت فيها واتخذت من حدتها وحدها دليلاً على توافر القصد الجنائي لدى المتهم وأركان الجريمة فى حقه. وبالتالى تكون المحكمة قد مسخت دلالة العبارات والألفاظ الواردة بالمقالات من سياقها حتى تستدل على معنى لم يدر بخلد الطاعن وصولاً الى القول بسوء نيته فيما كتبه مما يصيب حكمه بالقصور في التسبيب.
ذلك لأنه ينبغي على القاضي فى جرائم القذف والسب ألا يعتمد على عبارات تؤخذ على حده بل يجب تقدير المقالة ككل حيث أن المبالغة وحدها لا تجعل النقد غير نزيه خصوصاً إذا كان المجنى عليه من الشخصيات العامة التى تهم أعمالهم وتصرفاتهم الجمهور.
وينعى الطاعن على المحكمة فى هذا الخصوص أمرين.
الأمر الأول : أن قضاء محكمة النقض قد تواتر على أنه فى جرائم النشر يتعين لبحث وجود جريمة فيها أو عدم وجودها تقدير مرامي العبارات التى يحاكم عليها الناشر وتبين مناحيها فإذا احتوى المقال على عبارات يكون الغرض منها الدفاع عن مصلحة عامة وأخرى يكون القصد منها التشهير ، فللمحكمة فى هذه الحالة أن توازن بين القصدين وتقدير أيهما كانت له الغلبة فى نفس الناشر ).
(نقض 22/10/1993 مجموعة السنة 44 ص 863).
(نقض 2/11/1965 مجموعة السنة 11 ص 787).
الأمر الثانى: الذى ينعاه المتهم على المحكمة هو أنها قد خالفت ما أجمع عليه الفقه والقضاء من أن النقد الذى يوجه إلى أعمال وتصرفات السياسيين والشخصيات العامة (أي الذين يتصدون للخدمة العامة) ينبغي أن يواجه بقسط وافر من المرونة والتسامح الذى تطلبه المصلحة العامة.
وفى هذا المعنى يقول الأستاذ / محمد عبدالله فى كتابه جرائم النشر ص 314 : أن حق النقد حين يرد على موضوع قابل له يكون واسع الحدود فالنقد يبقى نقداً ويظل على براءته ولو كان خاطئا  ولو حصل بعنف وحدة وينبغي ألا يعتمد القاضي على عبارات تؤخذ على حده، بل يجب نقد المقالة ككل ، فإذا كان بها انحراف عن الصدق كان النقد غير نزيهاً أما إذا لم يوجد هذا الانحراف أو كان ضئيلاً وفى حدود ميزان المناقشة النزيهة واختلاف النظر كان النقد مباحا )ً.
وقد قرر المستشار عدلي خليل فى كتابه القذف والسب ص161
( أما بالنسبة للأشخاص الذين يدخلون مجال السياسة بأي صفة وعلى اختلاف مواقعهم ، فان الاعتبار السياسي للشخص مباح للبحث والتعليق والمناقشة والتقييم وإبداء أوجه الرأى دون أن يعتبر المساس به إساءة الى اعتباره ومكانته ، لأن هذا الاعتبار وان كان حقا لصاحبه الا أن طبيعة النظام الديمقراطى بما يستوجبه من حق المناقشة العامة وحق المعارضة ورقابة الرأى العام على السياسيين فى مختلف المواقع وأيا كانت صفاتهم، كل ذلك يجعل من المستحيل حماية الاعتبار السياسى بجزاء جنائى، إذ لو فرضت مثل هذه الحماية الجنائية لتعطل جوهر الديمقراطية الذى يقتضى مداومة البحث والمراجعة و المناقشة والتقييم لكل من يدخل مجال السياسة ويتصدى للعمل السياسى )
- وقضت محكمة النقض فى 13/4/1948 بأنه :
 (لاينغى ألا تؤخذ العبارات الشديدة التى تستخدم فى المساجلات الحزبية بين الخصوم السياسيين بمعانيها اللفظية ، وأنه ينبغي فى تفسير المقالات التى تنطوي عليها أن تؤخذ جملة ، لا أن تفسر كل عبارة على حده).
ومن ذلك يتضح أن الحكم قد أخطأ بقيامه باجتزاء العبارات التى بنت المحكمة عقيدتها بالإدانة عليها من السياق العام للموضوع محل النقد ولم تلتفت الى المستندات التى قدمها دفاع الطاعن والتي تؤكد وتدلل على صحة الوقائع التى كان يعلق عليها الطاعن أو تصرفات المجنى عليه أو الاعتبار السياسى له وأهميتة الموضوعات التى كان يناقشها الطاعن واكتفت بقسوة العبارات التى اجتزأتها من السياق العام للمقال كدليل لثبوت التهمة فى حق الطاعن كل ذلك يصيب الحكم بالبطلان للقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يستوجب نقضه.
.

 
السبب الرابع  :  مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه:
حيث أن المحكمة قد انتهت في حكمها الى الحكم بعقوبة الحبس استنادا لنص المادة 308 من قانون العقوبات المصري وذلك على الرغم من أن عقوبة الحبس انعدمت فى هذه المادة وذلك بصدور القانون رقم147 لسنة 2006والمنشور بالجريدة الرسمية العدد 28 مكرر بتاريخ 15 يولية2006 والذي نص في المادة الثانية منه على ( تلغى عقوبة الحبس فى الجرائم المنصوص عليها فى المواد 182و185و303و306 من قانون العقوبات ............)ولما كانت المادة 308 هى مادة معطوفة على المادتين 303و306 تدور العقوبة فيها وجودا وعدما مع العقوبات المنصوص عليها فى هاتين المادتين وذلك حيث أنها نصت على (اذا تضمن العيب او الاهانه او القذف او السب الذى ارتكب باحدى الطرق المبينه فى المادة 171 طعنا فى عرض الافراد او خدشا لسمعة العائلات يعاقب بالحبس والغرامة معا فى الحدود المبينه فى المواد 307,306,303,182,181,179. على الا تقل الغرامة فى حالة النشر فى احدى الجرائد او المطبوعات عن نصف الحد الاقصى والا يقل الحبس عن سته اشهر)ويلاحظ أن عبارة  فى الحدود المبينه فى المواد 307,306,303,182,181,179.  هذه تؤكد علىأن العقوبة فى هذه الماده تتوقف على ورودها فى المواد 303و306 فاذا أشتملت هذه المواد على عقوبة الحبس أشتملت عليها أيضا المادة 308 أما اذا ألغيت عقوبة الحبس فى هذه المواد ألغيت بالتبعية هذه العقوبة فى المادة 308 وبناء على صدور القانون  رقم147 لسنة 2006 وأشتمال المادة الثانية منه على الغاء عقوبة الحبس  وبالتالى فان تطبيق المحكمة لها مشتملة على عقوبة الحبس تكون قد خالفت القانون و أخطأت فى تطبيقه وتأويله .
 اسباب طلب وقف التنفيذ
لما كان تنفيذ الحكم المطعون فيه يترتب عليه اضرار يتعذر تداركها وتمثل خطرا كبيرا على الطاعن وعلى العاملين معه فى الجريدة حيث أن تنفيذ هذا الحكم بالحبس الصادر ضده الى اغلاق جريدة الموجز وتشريد الصحفيين والعاملين بالجريدة كما أن تنفيذ الحكم على الطاعن بالحبس سيؤدى الىاصابته بأضرارجسيمة ؟لأنه مريض ويحتاج الى جلسات علاج طبيعى دورية ومستمرة على منطقة الظهر ومن ذلك تكون متوافرة ما أن تنفيذ الغرامة المالية الباهظة المقضي بها في هذا الحكم يؤدي الى افلاس الجريدة وغلقها وعدم قدرتها على الصدور مره اخري.بالاضافة الى ان الحكم قد صدر به مخالفة للقانون وعوار كبير مما يستوجب نقضه لذلك فان اسباب وقف تنفيذ هذا الحكم تكون متوفره لذلك يلتمس الطاعن سرعة تحديد جلسة لنظر هذا الطلب لحسن الفصل في موضوع الطعن

لـــذلك
يلتمس الطاعن القضاء  
اولاً:-  قبول الطعن شكلاً .
ثانيا:- وفى الموضوع : بنقض الحكم المطعون فيه واعادة الدعوى الى محكمة جنايات الجيزة مرة ثانية لنظرها أمام دائرة
أخرى
.         وكيل الطاعن
سمير الباجوري
    المحامى

بلاغ وحدة الدعم القانوني لحرية الراي والتعبير للنائب العام بخصوص استمرار احتجاز المدون أحمد كمال بدون سند من القانون

سبت, 02/27/2010 - 12:24
السيد الأستاذ المستشار  / النائب العام                          تحية طيبة وبعد ،،،
  مقدمه لسيادتكم وحدة الدعم القانوني لحرية الرأي والتعبير بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الكائن مقرها 19 شارع 26 يوليو – القاهرة ، ومحلهما المختار ذات العنوان . نتشرف بعرض الآتي
حيث وردت إلينا شكوى من المواطن كمال عبد العال محمود محمد  والد أحمد كمال عبد العال مفادها :-
أن نجله كان يقضي فترة عقوبة الحبس لمدة سنه مع الشغل وغرامة 2000 جنيه مصري تبدأ من5 فبراير2009 وتنتهي في 2 فبراير 2010 علي ذمة القضية العسكرية رقم 34 لسنة 2009 جنح عسكرية شمال سيناء بتهمة التسلل عبر الحدود الشرقية بطريق غير شرعي بالمخالفة للقرار الجمهوري 298لسنة 1995.
وبانتهاء العقوبة تم ترحيل نجله من محبسه لاتخاذ إجراءات الإفراج عنه بتاريخ 5 فبراير 2010  والي الآن لم يعلم عنه شيء رغم مرور خمسة عشر يوما علي ترحيلة وبسؤاله في نيابة ثاني العريش علم أنه حصل علي إخلاء سبيل بتاريخ 14 فبراير 2010 , ولم يتم تنفيذه حتى الآن ومازال نجله محتجز داخل قسم ثاني العريش مع العلم أنه شاب في مقتبل العمر ويخشي علي مستقبله من الضياع  وان هذا الاحتجاز جاء مخالفا للدستور و القانون وكافة المواثيق الدولية .
حيث تنص المادة (41) :من الدستور المصري على أن :
" الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يحوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي ."
كما تنص المادة (57) على:
" كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء."
كما تنص المادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أن :
" لكل فرد الحق في الحرية وفى الأمان على شخصه ، ولا يجوز توقيف أحد ، أو اعتقاله تعسفا ، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون ، وطبقا للإجراء المقرر فيه "
كما تنص المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية على:
"لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانوناً، كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامه الإنسان، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنوياً"   لـذلـك
 نلتمس من سيادتكم إجراء تحقيق فوري وعاجل في واقعة الاحتجاز غير القانوني .
                                                                                       مقدمه لسيادتكم
                                                                                       روضة احمد
                                                                                        علي عاطف
                                                                                         المحاميان

مذكرة وحدة الدعم القانوني لحرية الرأي والتعبير في دعوي المدون وائل عباس "اتلاف سلك انترنت "

خميس, 02/25/2010 - 09:41
محكمة شمال القاهرة الابتدائية
دائرة
(جنح مستأنف حدائق القبة)

مذكرة

بدفاع
وائل عباس إبراهيم                                                                     متـــــهـــــــم

ضــــــــــد

النيابة العامة                                                                       سلطة اتهام

في الجنحة رقم 19478 لسنة2009 جنح حدائق القبة والمقيدة برقم استئناف 816 لسنة 2010 والمحدد لنظرها جلسة الخميس الموافق 18/2/2010
الوقائع
حركت النيابة العامة الجنحة رقم 19478لسنة 2009 جنح حدائق القبة بمقولة ان المتهم  بتاريخ 18/4/2009 قد اتلف  الأشياء المبينة وصفا وقيمة بالأوراق والمملوكة للمجني عليه المدعو/ احمد ماهر عبد الحميد و التي تزيد قيمتها عن خمسون جنيه على النحو المبين بالأوراق وطالبت  النيابة العامة عقابه بالمادة 361من قانون العقوبات .
وتحدد لنظرها جلسة 20/1/2010 وبهذه الجلسة قررت عدالة المحكمة بهيئة مغايرة حبس المتهم ستة أشهر مع الشغل والنفاذ وكفالة خمسمائة جنيه لإيقاف التنفيذ والمصروفات وقد قرر المتهم باستئناف الحكم لجلسة 18/2/2010

الـــدفـاع
يلتمس دفاع المتهم براءته مما هو منسوب أليه تأسيسا على
أولا: كيدية الاتهام وتلفيقه.
ثانيا:بطلان المعاينة لمخالفتها نص المادة 82من قانون الإجراءات الجنائية.
ثالثا: انتفاء أركان جريمة الإتلاف.
رابعا:عدم حدوث الواقعة وعدم معقوليتها.

أولا: كيدية الاتهام وتلفيقه.
وذلك لسبق وجود خلافات بين المتهم و الشاكي و التي تحرر عنها المحضر رقم 7632لسنة 2009 وان هذه الجنحة ما هي إلا ملحق للمحضر سالف الذكر وثابت ذلك من أقوال الشاكي .
س/ما سبب حضورك ألان؟
ج/ أنا حضرت لإضافة أقوال جديدة في المحضر رقم أحوال ملحق للمحضر ص2
وبعد تحرير هذا المحضر (واقعة التشاجر) بأكثر من أسبوعين تم تحرير هذا المحضر بمقولة أن المتهم قد أتلف سلك الانترنت.
المتهم لم يكن موجود بمصر وقت حدوث واقعة الإتلاف المزعومة
..البلاغ تم تحريره فى18/4/2009 وفى ذات التاريخ بل وقبله بأربعة أيام لم يكن المتهم موجود داخل مصر بل خارج البلاد!!!!!!!!!
المتهم كان من بين ا لحضور فى  مؤتمر دولى عن حرية الرأي والتعبير في النمسا بجامعة جراند بالنمسا و الذي أقيم من 15/4/2009 حتى 19/4/2009 .
مقدم لعدلكم الموقر حافظة مستندات تحتوى على ما يفيد أن المتهم وقت الواقعة المزعومة كان خارج البلاد
فقد سافر في يوم  15/4/2009 وعاد إلى القاهرة مساء يوم  19/4/2009و مقدم  صورة من تذكرة سفر المتهم من شركة مصر للطيران
وصورة من دعوة المعهد الافريقى الاسيوى جامعة جراتز النمسا بشان ندوة دولية عن حرية الرأي والتعبير و التي القي فيها المتهم كلمته بوصفه احد المتخصصين
وصورة ضوئية من خبرنشر  عن الندوة على موقع جامعة جراتز بالنمسا
وأيضا بها صورة تذكارية للمتهم و آخرين مدعون للمؤتمر
وأيضا صورة ضوئية من جريدة فالتر النمساوية عن ذات موضوع المؤتمر عن يوم 23/4/2009
وأيضا صورة ضوئية من مقال عن ذات الندوة التي حضرها المتهم بتاريخ 16/4/2009 وأيضا جريدة كلانيه زايتونج – وهى جريدة نمساوية ثاني أكبر صحف النمسا
..فلو كان هناك ثمة أتلاف يوم تحرير المحضر الأول 7623لسنة 2009 جنح حدائق القبة (واقعة الضرب)
لكان بادر الشاكي إلى الإبلاغ عنها مثل واقعة أبلاغه عن واقعة الضرب
ولكنه تربص بالمتهم وما أن علم بأنه سافر ألي خارج البلاد قام بتحرير محضر الإتلاف هذا نكاية فيه وأضرار به.   
الأمر الذي يؤكد تلفيق الاتهام وكيديته ..تلفيق واضح وكيدية متعمدة ..نظرا لوجود خلافات سابقة فيما بين المتهم والمجني عليه اثر مشاجرة قام فيها المجني عليه بالاعتداء على المتهم ووالدته وأصابهم إصابات عديدة ثابتة بتقارير طبية
ثانيا:بطلان المعاينة:
المعاينة الباطلة والملفقة .
ثابت من أوراق الدعوى أن المعينة الثانية  قد تمت من غير مختص وعلى غير الحقيقة حيث اثبت ضابط الواقعة في محضره انه بمخاطبة سنترال القبة لتنفيذ قرار النيابة وأفادا لأستاذ احمد عباس  بان ذلك العنوان محل الواقعة يتبع سنترال العباسية بأحمد سعيد وعليه فتم مخاطبة سنترال العباسية بأحمد سعيد وقد تسلم الأستاذ/ محمد قطب الإشارة ومضمون القرار وقرر انه جارى التنفيذ
وقد جاءت معاينة فني سنترال حدائق القبة ورغم عدم اختصاص سنترال حدائق القبة بالمعينة إذن المعينة تمت من غير مختص
00سيدى الرئيس
الفني الذي تم انتدابه من سنترال القبة خالف القانون عندما شرع بالمعاينة قبل أن يحلف اليمين كما نص القانون على ذلك فلم نجد في أوراق الجنحة ما يدل على حلف فني السنترال اليمين ففني السنترال قاما بعمل من أعمال الخبرة الذي يتحتم قبل تنفيذ هذا العمل حلف اليمين.
وأوضح الدكتور رؤوف عبيد ماهى الخبرة وذهب إلى:
الخبير هو كل شخص له إلمام خاص بأي علم أو فن ويجب على الخبراء إن يحلفوا يمينا إمام المحقق على إن يبدو أرائهم بذمة (86 قانون الإجراءات) وهذه هي يمين الخبرة ويترتب على إغفالها بطلان الحكم الذي يبنى على تقرير الخبير .
(مبادئ الإجراءات الجنائية في القانون المصري للدكتور/ رؤوف عبيد طبعة 1983ص415)
بطلان المعاينة:
لمخالفتها نص المادة 82من قانون الإجراءات الجنائية التي نصت على :
يجب على الخبراء أن يحلفوا أمام قاضى التحقيق يمينا على إن يبدو أرأيهم بالذمة وعليهم إن يقدموا تقريرهم كتابة.
لذلك سيدي الرئيس
البطلان هو الجزاء الذي فرضه قانون الإجراءات الجنائية على مخالفة القواعد الإجرائية والذي يرد على العمل الاجرامى فيهدد أثاره القانونية.
تنص المادة 86 من قانون الإجراءات الجنائية على أداء اليمين قبل البدء في مباشرة أعمال الخبرة فاليمين تقدمه الإجراءات الجوهرية التي يترتب على مخالفتها البطلان.
فيجب التمسك به أمام محكمة الموضوع و ألا سقط الحق في إبدائه لأول مرة أمام محكمة النقض.
(البطلان الجنائي  د/عبد الحميد الشواربى طبعة 2007 صـــــــ159)
وتنص المادة326من قانون الإجراءات الجنائية على أنه:
أذا تقرر بطلان اى إجراء فانه يتناول جميع الآثار التي تترتب عليه فبطلان الخبرة يترتب عليها بطلان الحكم أذا اتخذت المحكمة تقرير الخبير أساسا لامتناعها, بل وتحقق تلك النتيجة أيضا فيما أذا استند الحكم إلى أدلة أخرى وذلك عملا بقاعدة تساند الأدلة عقيدة القاضي منها مجتمعة بحيث أذا سقط أحداها أو استبعد في أفراد الجنائية .إذ أن الأدلة متساندة متماسكة بعضها البعض ويكمل بعضها البعض الأخر, فتكون تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان الدليل الباطل في الراى الذي انتهت أليه المحكمة أو الوقوف ما كان تنتهي إليه من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم.
(البطلان الجنائي  د/عبد الحميد الشواربى طبعة 2007 صــــــــ ,160,161)
وذهب الدكتور /حامد الشريف إلى:
يجب على الخبراء المنتدبين إذا كانوا من غير خبراء وزارة العدل أو خبراء الجدول أن يحلفوا أمام عضو النيابة المحقق يمينا على أن يبدوا بالذمة وعليهم أن يقدموا تقريرهم كتابة.
(التعليق على قانون الإجراءات الجنائية د/حامد الشريف طبعة2008الجذاء الأول ص664)
وباطلاع عدالة المحكمة على اوراق الدعوى يستبين
ان  سنترال حدائق  القبة ليس هو المنوط به عمل هذه المعاينة بل فني سنترال العباسية المسمى بأحمد سعيد وذلك ثابت  من الخطابات التي بين القسم ومدير السنترالين القبة والعباسية
المؤرخ فى27/4/2009 وهو قيام الرائد/احمد سالم بمخاطبة سنترال القبة لتنفيذ قرار النيابة وأفاده الأستاذ احمد عباس  بان ذلك العنوان محل الواقعة يتبع سنترال العباسية بأحمد سعيد وعليه فتم مخاطبة سنترال العباسية بأحمد سعيد وقد تسلم الأستاذ/ محمد قطب الإشارة ومضمون القرار وقرر انه جارى التنفيذ .  
سيدي الرئيس يستبين لعدلكم الموقر
أن الذي قام بالمعينة هو السيد/حسن جودة حسن من سنترال القبة وليس سنترال العباسية وتم أثبات ذلك التقرير بتاريخ 28/4/2009 .
إذا هذا الفني قاما بعمل خارج اختصاصه المكاني بشهادة رئيسه السيد/ احمد عباس كما جاء بالاتصال المؤرخ في 27/4/2009 الذي أثبته الرائد /احمد سالم .
لذلك سيدي الرئيس نطلب ببطلان هذه المعينة لمخالفتها للقانون والاختصاص والواقع
وقد قضت محكمة النقض إلى :
أذا دفع المتهم ببطلان تقرير الخبير ومحاضر أعماله لعدم حلفه اليمين عند ندبه من قبل النيابة للقيام بمأموريته ,وأغفلت المحكمة الرد على هذا الدفع واعتمدت في الوقت ذاته على هذا التقرير فى أثبات التهمة المسندة إلى المتهم فهذا يعيب الحكم عيبا جوهريا يستلزم نقضه.
(1/3/1937 مجموعة القواعد القانونية ج4 ق 53ص52)
يستبين لعدلكم مما تقدم
أن كلا المعاينتين ملفقتين وباطلتين
أولا:عن معاينة الشرطة والتي جاء بها
قسم شرطة حدائق القبة

بتاريخ 18/4/2009 بمعرفتي نقيب /محمود ....
اثبت الاتى
بناء على تكليفنا من السيد العميد مأمور القسم الانتقال لأجراء المعينة اللازمة على العقار رقم 29 شارع الشيخ البابلي حدائق القبة وعليه وبالانتقال ثبت لنا أن العقار مكون .من أربعة طوابق بعد الارضى وعند أجراء المعينة تبين وجود سلك مدلى من البلكونة الكائنة بالدور الأول والخاصة بالمدعو/ احمد ماهر عبد الحميد ملقى باتجاه العقار رقم 27شارع الشيخ البابلي والمجاور للعقار المذكور وكذا وجود سلك خارج من شباك الدور الأول بالعقار رقم 27ش الشيخ البابلي وبسؤال الجيران الملاصقين أقره بان الشقة المذكورة يقطنها المدعو/ وائل عباس وان السلك الخارج من شقة يصل ببلكونة العقار رقم ش29 الشيخ البابلي بالطابق الثالث فيما عدا ذلك لا يوجد شيء يفيد المعينة واقفل المحضر ساعته وتاريخه وتم أثبات ما تقدم ويرفق بالمحضر الاصلى.
وبسؤال الجيران الملاصقين اقره بان الشقة المذكورة يقطنها المدعو/وائل عباس وان السلك الخارج من الشقة يصل بلكونة العقار رقم 29 الأمر الذي يؤكد لعدلكم أن المتهم لم يكن متواجد وقت المعينة الملفقة من قبل الضابط الذي اثبت زيف وجود سلك مدلى من البلكونه وهذا ليس معناه انه قد اتلف ولا يوجد دليل في الواقع أو الأوراق انه هو الذي قام بالإتلاف.
ثانيا:معاينة السنترال خارج اختصاصه
والذي جاء فيه
بناء على استدعائنا من قسم شرطة حدائق القبة لأجراء المعينة اللازمة   8513 لسنة 2009 جنح الحدائق وبأجراء المعينة للموقع 27/29 ش الشيخ البابلي دائرة قسم الحدائق تبين الاتى:
بالانتقال والمعينة تبين وجود أثار أسلاك وصلات نت مخالفة للقانون في غير الأحوال المصرح بها قانونا متصلة بالعقار 27ش الشيخ البابلي الدور الأول بعد الارضى من شقة المدعو/ وائل عباس إبراهيم ومتصلة اللي العقار 29ش الشيخ البابلي
تبين أنهم عبارة عن وصلتين احدها بالدور الثاني والثانية بالدور الرابع وبالنسبة لبداية الأسلاك من شقة المدعو/ وائل عباس إبراهيم ونهايتها بالعقار 29 ش الشيخ البابلي الدور الثاني والرابع وبالنسبة لتقدير التلفيات تبين أنها بحوالي من 400الى 500 جنيه وان مالك تلك الوصلات هم أصحاب الشقق الكائنة 29ش الشيخ البابلي الدور الثاني والرابع وجارى استعلام عن أسمائهم
تبين إن المدعو وائل عباس إبراهيم يقوم بتقسيم خط ألنت المشترك به إلى عدة خطوط بواسطة الروتر ويقوم بتأجير تلك الوصلات مقابل 45 جنيه شهريا " مشتركين بالمخالفة للعقد الموقع بينه وبين الشركة وقانون تنظيم الاتصالات .
القائم بالمعينة/ حسن جوده حسن
فني هندسي بسنترال القبة

وجارى تسليم التقرير إلى قسم الشرطة تنفيذا لقرار النيابة...................28/4/2009
والتي اثبت فيها رغم عدم اختصاصه وجود أثار أسلاك وصلات نت مخالفة للقانون متصلة بالعقار رقم 27شارع الشيخ البابلي دور أول بعد الارضى من شقة المدعو/ وائل عباس إبراهيم ومتصلة بالعقار 29ش الشيخ البابلي .
كيف تكون متصلة ونتهم بإتلافها إذا الأسلاك لازالت موجودة حيث تاريخ المعاينة ومدلاه من شقة المجني عليه وليس المتهم .
وثبت أيضا
أن بداية الأسلاك من شقة المدعو/وائل عباس إبراهيم ونهايتها بالعقار 29شارع الشيخ البابلي دور ثاني ورابع إذا فهي لازالت متصلة ولم يقع عليها اى أتلاف .
فلو كان هناك ثمة إتلاف في ثمة أسلاك خاصة بالمجني عليه كان قد أثبتها أيا من القائمين بالمعاينتين
لم يثبتوا عما أذا كانت الأسلاك المزعومة أتلافها ملك المجني من عدمه وهل المتهم هو الذي أتلفها وهل هناك ثمة شاهد على ذلك أو رأى ذلك
وكيف يحدث هذا والمتهم خارج مصر
ثابت ذلك بحافظة المستندات المقدمة منا لسيادتكم
صور ضوئية من جواز سفر المتهم بها الأختام التي تفيد سفر المتهم يوم 15/4/2009ودخوله مصر بتاريخ 19/4/2009وايضا تذكرة الطيران بها تاريخ المغادرة والوصول.      
والسؤال هنا ..كيف يتهم بارتكاب واقعة أتلاف وهو أساسا لم يكن موجود بمصر والأدهى من ذلك أن كلا القائمين بالمعاينة لم يثبتا وجود المتهم أو أن هناك ثمة شاهد عليه أو أحدا ما قد رآه
مما يؤكد تلفيق التهمة وكيديتها.

ثالثا: انتفاء أركان جريمة الإتلاف.

سيدي الرئيس

المحكمة الجنائية هي محكمة اقتناع و لكي يحكم القاضي الجنائي بالإدانة يجب أن يكون مقتنع اقتناع تام ووجدانه مترسخ بان المتهم مدان أم البراءة فيؤخذ بها من اى قرينة تدل على البراءة فالقاضي الجنائي يلتمس العفو ما أستطاع.
لذلك سيدي الرئيس يجب توافر أركان جريمة الإتلاف كلها حتى يتسنى لعدالة المحكمة الحكم على المتهم وهى مطمئنة إلى حكمها فاركان جريمة الإتلاف هي كما تعلمنا من قضائكم :
1- فعل مادي وهو الإتلاف .
2- أن يقع الإتلاف على أموال ثابتة أو منقولة .
3- أن تكون هذه الأموال مملوكة للغير .
4- توافر القصد الجنائي.

أولا: الإتلاف.
المقصود بالإتلاف هو تخريب المال بأية طريقة تجعله غير صالح للاستعمال أو تعطيل الاستفادة به وكل ما اشترطه هو مجرد تخريب هذا المال فلا يتحتم أن يكون الإتلاف تاما بل يصح أن جزئيا على أنه في الإتلاف الجزئي يجب أن يكون من شأنه جعل الشيء غير صالح للاستعمال أو تعطيله وهو أمر يرجع تقديره إلى قاضى الموضوع.

ثانيا: أن يقع الإتلاف على أموال ثابتة أو منقولة.
يقع الإتلاف على كل مال ثابت أو منقول إلا ما خرج بنص خاص.

ثالثا: أن يكون الإتلاف واقعا على ملك الغير.
فلابد أن يكون الإتلاف وقع على ملك الغير إذ أن المالك له حق التصرف المطلق في ماله دون أن يلحقه ثمة عقاب.(وهذا غير وارد في الوقعة الماثلة لان العلاقة بين المجني عليه والمتهم علاقة
لم يثبت اى من المعينتين ملكية المجني عليه لهذه الأسلاك أو ثمة اى مستندات تؤكد ملكيتها لها
أجارية لو افترضنا حدوثها وهذا على لسان المجني عليه في المحضر الماثل وهى كالاتى:
س/ ما هي الأقوال التي ترغب في أضافتها ؟
ج/أنا كنت مشترك في وصلة نت مع المشكو في حقه وبدفع الاشتراك الشهري في المواعيد المحددة وفوجئت به قام بفصل الخدمة عنى رغم سداد الاشتراك الشهري ......................
أذا سيدي الرئيس
هذه أقوال المجني عليه أذا افترضنا صحتها ونحن ننفيها قطعيا لان الحقيقة مكتوبة في المحضر الاصلى رقم 7623لسنة 2009 جنح حدائق القبة )
..على أنه أذا كان المال مملوكة على الشيوع ففي هذه الحالة أن الشخص لا يملك المال ملكية خالصة وإنما يشاركه في ملكيته على الشيوع شخص أخر فملكيته على الشيوع .
من كل ما تقدم فانه للمالك أن يتلف ملكه ولو فعل ذلك بقصد الإضرار بالغير.
(الوسيط في شرح إجراءات التخريب والإتلاف والحريق المستشار معوض عبد التواب طبعة 1989 ص17/18/19)
لذلك سيدي الرئيس
لم نجد في المحضر الماثل أي أثبات إلى ملكية ذلك السلك إلى المجني عليه أذا افترضنا جدلا أن ذلك قد حدث كما سيأتي لاحقا فيجب أثبات الملكية في محضر الإتلاف حتى يتثنى إلى عدالة المحكمة  الحكم بعد أثبات ركن رئيسي من أركان جريمة الإتلاف وهو ملكية المجني عليه للشيء المتلف  
رابعا : القصد الجنائي
جرائم الإتلاف من الجرائم العمدية التي تتطلب لقيامها توافر القصد الجنائي وقد اتجه قضاء النقض في البداية إلى أنها من الجرائم التي تتطلب قصدا جنائيا هو قصد الإساءة ونجد ذلك واضحا في قضائها
(الوسيط في شرح إجراءات التخريب والإتلاف والحريق المستشار معوض عبد التواب طبعة 1989 ص17/18/19)
وقد قضت محكمة النقض:
أن القصد الجنائي في جريمة الإتلاف يتحقق متى تعمد الجاني أحداث الإتلاف أو للتعطيل المشار أليها في المادة 361من قانون العقوبات مع علمه بأنه يحدثه بغير حق.
(4/2/1953 أحكام النقض س4ق180ص479)


خامسا :عدم حدوث الواقعة وعدم معقوليتها.
سيدي الرئيس

نحن ندفع هذا الدفع من خلال الواقع والمستندات التي سوف تقدم بجلسة اليوم لأنه سيدي الرئيس تم إغفال ذكر القضية الأصلية والواقعة من الأساس أمام سيادتك عسى أن يظفر بحكم على غير أساس من القانون والواقع ونحن سوف نسرد أمام سيادتكم دليلنا على هذا الدفع وهو عدم حدوث الواقعة
00المحضر الماثل سيدي الرئيس مؤرخ في 18/4/2009 وهو تاريخ أدعاء المجني عليه حدوث واقعة الإتلاف وهذا مخالف لما قدمناه بجلسة المعارضة بهيئة مغايرة وهو أقرار شقيق المجني عليه بتاريخ 10/4/2009 بالمذكرة المعروضة على السيد اللواء/ مدير عام نجدة القاهرة وهو رئيسه في العمل وملخصها:(الحافظة رقم 3)
انه بتاريخ 9/4/2009 حدثت مشده كلامية بين شقيقي أحمد ماهر عبد الحميد و المدعو /وائل عباس بسبب قطع وائل عباس وصلة ألنت الموصلة منه إلى سكن أخي وعندا مواجهة آخى له عن سبب قطع وصلة ألنت رغم أخذه أجرة الشهر للاشتراك وتم عمل محضرين وأرفقه ببعض وقيده برقم 7623لسنة 2009 جنح حدائق القبة هذا ملخص مذكرة من شقيق المتهم إلى رئيسه بالعمل مؤرخة بتاريخ10/4/2009 وعليها إمضائه أشرف ماهر عجلان ضابط بإدارة شرطة نجدة جنوب القاهرة. أذا سيدي الرئيس
الواقعة الماثلة ملفقة ولم تحدث  أساسا
وثانيا إذا افترضنا جدلا والجدل غير الواقع أنها حدثت هذه الواقعة فيجب أن تكون مؤيدة للواقع والمنطق والعقل ولكن ما سطره محرر المحضر لا يدخل العقل من قريب أو من بعيد فالمحضر الماثل مؤرخ في 18/4/2009 وتم عمل معينة في نفس اليوم بمعرفة النقيب أحمد ... والمعينة كما وضحها محرر ملخصها كالاتى:
تبين وجود سلك مدلى من البلكونة الكائنة بالدور الأول والخاصة بالمدعو احمد ماهر عبد الحميد ملقى باتجاه العقار رقم 27 شارع الشيخ البابلي والمجاور للعقار وكذا وجود سلك خارج من شباك بالدور الأول بالعقار رقم 27 ش الشيخ البابلي وبسؤال الجيران الملاصقين اقره بان الشقة المذكورة يقطنها المدعو وائل عباس وان السلك الخارج من شقته يصل ببلكونة العقار رقم 29 (لم نعرف من هم الجيران الملاصقين أو أسمائهم)    
وذلك في يوم تحرير المحضر و تأتى المعينة الثانية بعد تكليف النيابة العامة لفني من سنترال القبة ونحن دفعنا ببطلانها لما سبق تقديمه.
والمعينة أتت عكس ما قيل سابق فهو قدر التلفيات أكثر من مالك الشيء فالمجني عليه قدر التلفيات بمبلغ 100جنيه أما الفني قدرها بمبلغ من 400الى 500 جنيه (فهو يعرف أكثر من المجني عليه) ولم يثبت ما هو الشيء المتلف وهذه هي سخرية المعينة و التي هي أساس تكليفه معرفة مداخل ومخارج السلك وهذا لم تبينه المعينة بل اثبت أشياء آخرة وهى كمية وصلات تقدر بثلاث وصلات خارجة من شقة المدعو وائل عباس عكس المعينة التي أثبتت انه يوجد سلك مدلى من بلكونة باتجاه عقار وأخر المعين ذكر النقيب احمد بأنه لا توجد شيء أخر يفيد المعينة عكس الفني الذي قام بمعينة بعد الواقعة بعشرة أيام كاملة واثبت أشياء أكثر من المعينة التي حررت في نفس اليوم فهل هذا يعقل


لذلــــــــــــــــــك

الحاضر يطلب البراءة تأسيسا على ما تقدم

وكيل المتهم  
حمدي الاسيوطى
المحامى بالنقض والمستشار القانوني للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
محمد محمود حسن                
المحامى                        
بوحدة القانونية للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

مذكرة وحدة الدعم القانوني لحرية الرأي والتعبير في دعوي الصحفي أحمد سيف النصر " جريدة الدستور "

خميس, 02/25/2010 - 09:16

محكمة سنورس
دائرة (جنح سنورس)
مذكرة

بدفاع
احمد عبد التواب سيف انصر                                                     متهــــــم                    

ضـــــــد
النيابة العامة                                                                         سلطـــــــة اتهـام

في القضية رقم 10989لسنة 2009 جنح سنورس والمحدد لنظرها جلسة (الثلاثاء)12/1/2010

الوقائع   نحيل الوقائع إلى محضر الجنحة حتى لا نطيل على المحكمة الموقرة.

الدفاع

يخلص دفاع المتهم في الدفوع التالية
1- انتفاء جريمة اهانة موظف عام أثناء تأدية وظيفته.
2- عدم معقولية الواقعة.
3-كيدية الاتهام وتلفيقه.

أولا: انتفاء اركن المادي والمعنوىلجريمة أهانة موظف عام:
سيدي الرئيس
نحن ندفع بهذا الدفع تأسيسا على أن هذه الجريمة لها أركان يجب أن تكتمل هذه الأركان حتى تحق العقوبة على مقترفها وهى:
أ‌-    فعل مادي وهو وقوع الاهانة .
ب‌-    صفة المجني عليه.
ج-القصد الجنائي.                                                                                       

الركن المادى للجريمة

لكي يتوافر الركن المادي للجريمة كما جاء في نص المادة(133/1)ضرورة وقوع الاهانة سواء بالإشارة أو القول أو التهديد وهذا ما لم يبينه محضر التحقيق ولم ياتى محضر التحقيقات باى عبارات أو ألفاظ يعتبرها القانون سب أو قذف  لاسيما وأن الأقوال التي يدعيها مقدم الشكوى هي قيام المتهم  بالسب والقذف بألفاظ خارجة ولم يبين ماهى هذه الألفاظ الخارجة التي يدعى سبه وقذفه بها
ولم يذكر ألا انه قام المتهم بتهديده هو و العاملين بالمدرسة ثم نفه نفسه ذلك في صفحة (5)من محضر تحقيق النيابة والسؤال كاالاتى:
س/ وهل تعدى سالف الذكر على ثمة عاملين أثناء تأدية عملهم بالمدرسة خلافك آنذاك؟
ج/ أنا كتبت كده في شكوى علشان هو لما كان بيهددنى قالي أنا هعلمك الأدب أنت والعاملين بالمدرسة بس هو كان بيكلمنى أنا وفى مكتبي .(أذن يختلق واقعة كاذبة ويفتري بها على المتهم لماذا؟؟؟؟؟ )
لذلك نجد أن:
يعتبر الحكم القاضي في جريمة تعد على موظف عمومي بالقول باطلا بطلانا جوهريا ويجب نقضه أذ أغفل الظروف التي صدرت فيها الأقوال المهينة والعمل الذي كان الموظف يؤديه وقت أن أهين.
              (27/3/1915المجموعة الرسمية س16ص146,7/12/1917س18ص73)

صفة المجني عليه

حدد النص صفة المجني عليه الموجهة أليه الاهانة فاشترط أن يكون موظف عموميا واشترطت أيضا انه يجب أن تقع الاهانة أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها ويتعين أن تكون في حضور الموظف وعلى مسمع منه.
وإذا كان الشرط الأول متوافر سنجد الشرط الأهم وهو أن تقع الاهانة أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها غير متوافرة لمخالفتها العقل والمنطق كما سياتى في الدفوع اللاحقة فالمتهم موظف عام أيضا والعلاقة التي بينهم علاقة زميل بزميل عمل وأحد وليس موظف عام بأحد الأشخاص العاديين.
لذلك – عند الحكم على شخص لتعديه على موظف عمومي – أن تبين في الحكم ألفاظ التعدي, وان يذكر فيه أن هذا التعدي حصل على الموظف العمومي أثناء تأدية وظيفته , وان يبين نوع العمل الذي كان هذا الموظف قائما به وقت الاعتداء عليه , فإذا لم يبين نوع العمل الذي كان هذا الموظف قائما به وقت الاعتداء عليه ,فإذا لم يعن الحكم ببيان ذلك كان ناقصا نقصا جوهريا عائبا له موجب نقضه.
(6/3/1930 مجموعة القواعد القانونية ج2ق4ص2)

القصد الجنائي

..القصد الجنائي ليتوافر يجب أن يتعمد المتهم توجيه الاهانة إلى الموظف العام أو توجيه الألفاظ تحمل الاهانة  
ويبين جليا وبوضوح أن المتهم لم يقصد لا من قريب او من بعيد اهانة الشاكي لان هذا الحوار والتهديد لم يحد ث من الأساس بين الشاكي والمتهم فالحوار به جزء صحيح وهو طلب الأجازة أما الكذبة وافتعال المشكلة بهذه الطريقة التي لا تدخل عقل ولا منطق فليست موجودة ألا بذهن الشاكي كما سنوضح :  
وقد قضت محكمة النقض
أذا كانت واقعة الدعوى هي أن ضابط البوليس الذي كلف تفتيش منزل المتهمة للبحث عن امراة محجور عليها بتسليمها ألي أهلها قد اصطحب معه احد المحامين وشيخ الحارة والقيم عليها وثم صعد معهم الى مسكن المتهمة فأغلقت الباب دونهم فطرق شيخ الحارة الباب فسالت هي من الطارق فأجبها الضابط وعرفها شخصيته ومهمته فأجبنه بقولها"لا نيابة ولا أنت ولا أحسن منك ياخدنى القسم" وذلك على اثر مناقشة بينهم على التفتيش ودخول المنزل فهذه العبارات لا تفيد بذاتها أن المتهمة قصدت اهانة الضابط آذ هي قد تحمل على أن مرادها هو أن حقها في عدم دخول منزلها مكفول بحكم القانون ,وأن أحد مهما كان شأنه وقدره لا يستطيع أن يدخله ,و أذن فانه يكون من ألازم لاعتبار المتهمة في هذه الواقعة مرتكبة الجريمة المنصوص عليها في المادة 133/1عقوبات أن يثبت أن المتهمة قصدت توجيه الألفاظ التي صدرت منها ألي ضابط البوليس و أهانته وتحقيره.
              (26/1/1948 مجموعة القواعد القانونية ج7ق520ص478)

لذلك نجد هنا أن المتهم لم يتعمد أهانة أو توجيه اهانة لمديره فهو طلب أجازة ووافقت عليها الإدارة التعليمية وهو حقه القانوني واقر الشاكي بذلك في محضر تحقيق النيابة ..
 
ثانيا: عدم معقولية حدوث الواقعة.
سيدي الرئيس
المحكمة الجنائية هي محكمة اقتناع و لكي يحكم القاضي الجنائي بالإدانة يجب أن يكون مقتنع اقتناع تام ووجدانه مترسخ بان المتهم مدان أم البراءة فيؤخذ بها من اى قرينة تدل على البراءة فالقاضي الجنائي يلتمس العفو ما أستطاع.
 فما بالك  سيدي الرئيس من تهمة مفبركة لا تقوم على واقع و لامنطق ويريد الشاكي أن تمر على القضاء الجنائي الذي يمحص ويتفحص كل دليل أو قرينة أو شهادة مقدمة أليه؟؟
سيدي الرئيس نحن سنذكر أولا أجوبة الشاكي وشهوده أمام النيابة حتى نبين لعدلكم مدى عدم معقولية حدوث هذا الفعل من المتهم 0
المتهم له رصيد أجازات كما أجابه الشاكي في صفحة (3)
س/ وهل لدى سالف الذكر رصيد كاف من الإجازات يبيح له طلب أجازة متى دعت ظروفه لذلك؟
ج/ هو فعلا عنده رصيد أجازة يسمح بذلك وأنا قلت طالما مدير الإدارة وافق على الإجازة فلا مانع لما هو رجعلى بالأجازة قالي هتاخذها غصب عنك .
وهل هذا يعقل أن يأتي موظف متوافق له على أجازة ورصيده يسمح ويشتم ويسب بدون وجه حق هل هذا يصدقه عقل أو منطق ولكن ذلك لم يمر على السيد وكيل النيابة عندما سال الشاكي بصفحة(4)
 س/ وهل يعقل أن يقوم سالف الذكر بترديد وسرد تلك الأقوال التي قررتها أمامنا الآن من تلقاء نفسه ؟
ج/ والله هو ده اللي حصل .
س/ الم تقم بالرد  على سالف الذكر حال ترديده تلك الأقوال على مسامعك آنذاك؟
ج/لا والله.  
فهل هذا يصدقه عقل أو منطق فلا يوجد مبرر لفعل تلك الأفعال فالشاكي صور نفسه ملاك ويجب علينا تصديقه مخالفة لعقلنا .
وإذا انتقلنا إلى الألفاظ التي ادعى الشاكي أن المتهم قام بسبه بها وتهديده سنجد أنها مبتسرة خارجة عن سياق الموقف سيدي الرئيس لو افترضنا انه حدث ذلك الموقف فلا يعقل أن يأتي المتهم مرة واحدة من نفسه كده ويقول له (أنا هعلمك الأدب زى ما علمت قيادات المحافظة ووكيلة الوزارة وهفضحك في كل الصحف علشان أنا صحفي في جريدة الدستورومفيش حد بيهمن وهعرف أوقفك عند حدودك)محضر الشرطة الصفحة الأولى
(أنت ليه مش عايزنى أخذ أجازة وأنا هعلمك الأدب ذي ما علمت كافة قيادات المحافظة )تحقيق النيابة الصفحة الثانية.
أقوال الشاهد /أنور أمين محمد
عندا سؤاله عن إلى حصل في تحقيق النيابة صفحة (6)
س/ أستشهد بك المجني عليه إبراهيم محمد زيدان فعلاما تشهد؟
ج/ اللي حصل أنى كنت متواجد انهارده في مكتب الأستاذ إبراهيم محمد زيدان مدير المدرسة ودخل علينا فجاءه احمد عبد التواب سيف النصر مدرس اللغة العربية بالمدرسة وكان معه ورقة في أيده أدها للأستاذ/ إبراهيم وقله الورقة دية مترحها الشئون القانونية وهربيكم ذى ماربيت القيادات وكان بيتكلم مع الأستاذ/ إبراهيم بطريقة استفذاذية والأستاذ إبراهيم كان متماسك ومرديش يرد عليه وهو فضل يهدد الأستاذ إبراهيم وقله هفضحك في الجرائد وراح لأستاذ إبراهيم قله هتفضحنى بالظلم وبدون دليل طيب هتروح من ربنا فين وبعد كده احمد عبد التواب طلع بره الاوضة ومشى وده كل اللي حصل.
أقوال الشاهد/ عادل احمد عبد الموجود
عندا سؤاله عن إلى حصل في تحقيق النيابة صفحة(8)

س/ أستشهد بك المجني عليه إبراهيم محمد زيدان فعلاما تشهد؟
ج/ اللي حصل أنى اليوم 7/7/2009كنت متواجد في مكتب مدير المدرسة إبراهيم محمد زيدان حوالى الساعة الحادية عشر صباحا فوجئت بالزميل احمد عبد التواب دخل علينا المكتب وراح ماضي ورقة للأستاذ إبراهيم وقله هوديك شئون قانونية أنت وكل العاملين بالمدرسة وهربيكم وأعلمك الأدب وهفضحك في الجرائد ذي ما علمت قيادات المحافظة وبعد كده قله هفضحك في الجرائد علشان أنا صحفي في جريدة الدستور وبعدين ساب الورقة ومشى لما جاله تلفون وده كل اللي حصل.
وف سؤال أخر بصفحة (9) :
س/ صف لنا الحوار الذي دار بين سالف الذكر أنذاك؟
ج/ هو قله هوديك الشئون القانونية وهربيك ذى مربيت قيادات المحافظة وهفضحك في الجرائد ورد عليه الأستاذ إبراهيم وقله هتروح من ربنا فين هتفضحنى بالظلم وده كل اللي حصل.

00وبعد سرد أقوال الشاكي وشاهديه نجد أن بها اختلاف ظاهر بل أن الشاهدين ملكين أكثر من الملك ذاته فيوضحون أكثر من الشاكي والمفروض أن نصدق روايتهم مع تضاربها فالشاهد الثاني خاصة تضاربت أقواله مرة يقول هوديكم الشئون القانونية أنت والعاملين في صفحة(8)ومرة هوديك الشئون القانونية وهربيك ذي ماربيت قيادات المحافظة .
سيدي الرئيس أن اختلاف الروايات ولو بشكل بسيط أو طفيف تجعلها قرينة قوية لصالح المتهم و لتطرح المحكمة جانبا هذه الأكاذيب لاسيما وأنها خارجة عن سياق المنطق والعقل

ثالثا:كيدية الاتهام وتلفيقه.
لكي يستقيم القول يجب أن نعرف لماذا التلفيق و من أين تأتى الكيدية فنجد أن المتهم محرر صحفي بجريدة الدستور وقد سبق انه قام بتغطية أحداث جامعة الفيوم في ابريل السابق  
وتم القبض عليه وقيام جهاز امن الدولة بمتابعة عمله بمدرسة دمو الصناعية وقيام جهاز أمن الدولة باقتحام منزله عدة مرات بعد القبض عليه في 10أبريل والاستيلاء بالقوة على جهاز المحمول الخاص به ومسح كل البيانات المسجلة عليه.
وبعد ماتقدم وهو ليس نتيجة تخمينات أو ترجيحات بل حقيقة مؤكدة والمحضر رقم 9032لسنة 2009جنح الفيوم دليل على صدق كلام المتهم في انه يوجد من  صالحه أن يلفق له القضايا
فقد سبق في المحضر السابق أن تم تلفيق قضية مماثلة عند ذهابه لمديرة أدارة شرق الفيوم التعليمية لاستعلامه عن صرف كادر المعلمون المتأخر فقامة بعمل محضر كيدي له باقتحام مكتبها وتم حفظ ذلك المحضر سالف الذكر لرجوعها بعد ذلك في أقوالها ونفت اقتحام المكتب من الأساس.
 ..وأيضا الشاكي قد أخبره بعد انتهاء انتدابه يوم 4/7/2009 وبعد أن كتبه غياب في 5/7/2009مع أن أغلبية المدرسين غير موجودين في المدرسة وإبلاغه مدير المدرسة أن عنده تعليمات صريحة بالتلفون من جهاز أمن الدولة بأنه لازم يتواجد كل يوم من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة الثالثة عصرا وممنوع الخروج من المدرسة بإذن أو بدون أذن وممنوع بتاتا الأجازة  العارضة أو الاعتيادية أو إي  نوع من الأجازات ...صفحة(11)من تحقيقات النيابة.

 

لذلـــــــــــك
يلتمس الحاضر عن المتهم البراءة تأسيسا على ماتقدم                                                                                                                                  وكيل المتهم
                                                                                                                                                                                                           محمد محمود
                                                               المحامى بوحدة الدعم القانوني للشبكة العربية
                                                                        لمعلومات حقوق الإنسان                                                                                                                                   

بلاغ وحدة الدعم القانوني بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان للنائب العام للمطالبة بالافراج عن المدون أحمد دومة

Sun, 02/21/2010 - 12:37

السيد الأستاذ المستشار  / النائب العام                             تحية طيبة وبعد ،،،   مقدمه لسيادتكم وحدة الدعم القانوني لحرية الرأي والتعبير بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الكائن مقرها 19 شارع 26 يوليو – القاهرة ، ومحلهما المختار ذات العنوان .  نتشرف بعرض الآتي

حيث وردت إلينا شكوى من المواطن سعد دومة سعد أبو دومة والد احمد سعد دومة مفادها :-

أن نجله كان يقضي فترة عقوبة الحبس لمدة سنه مع الشغل وغرامة 2000 جنيه مصري تبدأ من5 فبراير2009 وتنتهي في 2 فبراير 2010 علي ذمة القضية العسكرية رقم 34 لسنة 2009 جنح عسكرية شمال سيناء بتهمة التسلل عبر الحدود الشرقية بطريق غير شرعي بالمخالفة للقرار الجمهوري 298لسنة 1995.

وبانتهاء العقوبة تم ترحيل نجله من محبسه لاتخاذ إجراءات الإفراج عنه بتاريخ 5 فبراير 2010  والي الآن لم يعلم عنه شيء رغم مرور خمسة عشر يوما علي ترحيلة وبسؤاله في نيابة ثاني العريش علم أنه حصل علي إخلاء سبيل بتاريخ 14 فبراير 2010 , ولم يتم تنفيذه حتى الآن ومازال نجله محتجز داخل قسم ثاني العريش مع العلم أنه شاب في مقتبل العمر ويخشي علي مستقبله من الضياع  وان هذا الاحتجاز جاء مخالفا للدستور و القانون وكافة المواثيق الدولية .
 حيث تنص المادة (41) :من الدستور المصري على أن :
" الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس وفيما عدا حالة التلبس لا يحوز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص أو النيابة العامة وذلك وفقا لأحكام القانون ويحدد القانون مدة الحبس الاحتياطي ."
 كما تنص المادة (57) على:
" كل اعتداء على الحرية الشخصية أو حرمة الحياة الخاصة للمواطنين وغيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقانون جريمة لا تسقط الدعوى الجنائية ولا المدنية الناشئة عنها بالتقادم، وتكفل الدولة تعويضا عادلا لمن وقع عليه الاعتداء."
 كما تنص المادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية على أن :
" لكل فرد الحق في الحرية وفى الأمان على شخصه ، ولا يجوز توقيف أحد ، أو اعتقاله تعسفا ، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون ، وطبقا للإجراء المقرر فيه "
 كما تنص المادة 40 من قانون الإجراءات الجنائية على:
"لا يجوز القبض على أي إنسان أو حبسه إلا بأمر من السلطات المختصة بذلك قانوناً، كما تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامه الإنسان، ولا يجوز إيذاؤه بدنيا أو معنوياً"
لـذلـك نلتمس من سيادتكم إجراء تحقيق فوري وعاجل في واقعة الاحتجاز غير القانوني      

    مقدمه لسيادتكم                                             

      روضة احمد /   علي عطية


المحاميان

نص التحقيق مع رئيس تحرير جريدة صوت الامة وائل الابراشي بسبب الحملة الصحفية التي قامت بها الجريدة ضد قانون الضرائب العقارية

ثلاثاء, 02/09/2010 - 12:55
تحقيق رقم ٢٩ لسنة ٢٠١٠ مع رئيس تحرير جريدة صوت الأمة وائل الإبراشي اليوم الموافق ٨ فبراير ٢٠١٠ بسبب الحملة الصحفية التي قامت بها جريدة صوت الأمة ضد قانون الضرائب العقارية رقم 196 لسنة 2008   .

نص التحقيق :-

س – ما قولك فيما هو منسوب إليك من انك متهم بتحريض الآخرين عن طريق النشر بجريدة صوت الأمة علي عدم الانقياد لقانون الضرائب العقارية رقم ١٩٦ لسنة ٢٠٠٨ ؟

ج- محصلش

س – ما هي طبيعة عملك بجريدة صوت الأمة ؟

ج-أنا رئيس تحرير الجريدة

س- منذ متى وأنت تشغل ذلك المنصب ؟

ج- من ١٥ / ١٢ / ٢٠٠٩ .

س- وما هي الإجراءات التي بقوم بها رئيس التحرير لصوت الأمة بشكل عام ؟

ج- يقوم رئيس التحرير بوضع السياسات العامة للجريدة وأفكارها الأساسية ومنهجها الصحفي العام الذي يشكل هويتها وشخصيتها لدي القارئ .

س- وما هي الاختصاصات المخولة لرئيس مجلس إدارة الجريدة تحديدا ؟

ج- رئيس مجلس الإدارة لا علاقة له بالتحرير ولكن كل مهامه تتعلق بالشئون الإدارية بالجريدة وكذلك المالية فقط .


س- وهل يشترك رئيس مجلس أدارة الجريدة اجتماع مجلس التحرير الخاص بالجريدة التي يرأس مجلس أدارتها ؟

ج- لاء ، رئيس مجلس الإدارة ليس عضو في مجلس التحرير وليس له علاقة به وينحصر اختصاصه بالأمور المالية والإدارية فقط وكل شيء خاص بالتحرير مسئولية رئيس تحرير الجريدة .

س- وما هي مسئولية رئيس تحرير الجريدة بشان المقالات التي يتم نشرها في الجريدة ؟

ج- رئيس التحرير يضع السياسات العامة ويهتم بالقضايا الأساسية والمحورية وبعض الصلاحيات الأخرى يسال عنها رؤساء الأقسام فيما يتعلق بالأبواب المختلفة مثل الرياضة والفن والاقتصاد وبعض القضايا السياسية .

س – ما هو الإطار الواجب الإتباع بشأن تناول الموضوعات الخاصة بالمجالات سالفة الذكر ؟

ج- رؤساء الأقسام بالجريدة يتولون الموضوعات المتعلقة بأقسامهم وفقا للسياسة التحريرية التي أقوم بوضعها وهناك أقسام مختلفة بعد ذلك تمر من خلالها الموضوعات مثل قسم الديسك المركزي والذي يعيد صياغة الموضوعات وفقا لساستنا التحريرية ومنهجها الصحفي .

س- وما هي مدي تبعية الديسك المركزي للجريدة المنشور بها الموضوع محل المراجعة ؟

ج- الديسك المركزي تابع للجريدة ذاتها ويرأسها رئيس تحرير الجريدة مباشرة .

س- وما هي الإجراءات التي يقوم بها القائمين بأعمال الديسك المركزي ؟

ج- يقوم العاملين بالديسك المركزي للإعادة صياغة مقدمات الموضوعات وإبراز العناوين الرئيسية ومراجعة الموضوعات للتأكد من انها تتماشي مع منهج الصحيفة وسياستها التحريرية .

س- وهل تم القيام بما سلف في جميع المقالات التي تم نشرها في صوت الأمة من وقت استلامك العمل بصوت الأمة ؟

ج- تم مراجعة كافة المقالات قبل نشرها وتم عرضها علي شخصيا بصفتي مسئول عن جريدة صوت الأمة ورئيس تحريرها .

ملحوظة :- حيث قمنا بعرض العدد ٤٧٤ بجريدة صوت الأمة والمنشور بتاريخ ٩ / ١ / ٢٠١٠ علي الحاضر

فقرر انه قام بالإشراف علي المقال المنشور والخاص بالحملة الصحفية لقانون الضرائب العقارية والمطالبة بإسقاطه من خلال  الوسائل القانونية والتشريعية وملخصها كما أننا نطالب بإعادة القانون إلي مجلس الشعب وهذه هي الوسيلة الوحيدة لمواجهته وإسقاطه وهذا دور الصحافة لأننا نهدف إلي مصلحة المجتمع وولائنا للناس الذين عبروا عن غضبهم من هذه الضريبة المجحفة .
وبالتالي نحن نعبر عن ما يجيش في صدور الناس بشكل صحفي ومهني حيث فتحنا صفحات الجريدة لكل القانونين وخبراء القانون الدستوري والسياسيين والمثقفين والمواطنين العاديين للتعبير عن موقفهم بضريبة تتعلق بأهم أركان الحياة وهي السكن وقد كتبت أن أول توجيه من الله لأدم كان اسكن أنت وزوجك الجنة وبالتالي فان السكن هو أهم أركان الحياة ودورنا كصحيفة هو التعبير عن هموم الناس ومحاولة إصلاح المجتمع ومواجهة كل ما يضر بالحياة المعيشية والاجتماعية بالناس واستخدمنا الكلمات وليس اللكمات والحروف وليس الرصاص نفسنا صافية ونقية في الدعوي لمواجهة هذه الضريبة مثلنا مثل غيرنا ولا نقصد أبدا أي تحريض علي عدم الانقياد للقانون بل أننا نرفع شعار خد حقك بالقانون وهذا هو ما قصدناه أن نواجه هذه الضريبة بالقانون وليس بالتحريض ضد القانون والدليل علي ذلك أننا استعنا بحملتنا بآراء القانونين وأعضاء مجلس الشعب لأننا نعي جيدا أن الطريق الوحيد لمواجهة هذه الضريبة هو القانون ومجلس الشعب

( تمت الملحوظة – رئيس النيابة )  

س – من قام بتحرير المقال بالصحيفة الثانية من العدد سالف الذكر ؟

ج- الصحفية سمر الضوي هي التي قامت باللقاءات في الشارع وأثبتت أرائهم ولكن ليس لها دخل بالعناوين أو حتى التوجيه العام أو حتى الشكل الإخراجي للمقال أو التعرض للقانون من قريب أو من بعيد كما أنني لم أتعرض للقانون إلا بشكل أجابي وفقا للقانون بالطرق القانونية وان المحررة اقتصر دورها علي استطلاع رأي الناس في الشارع أما" أنا "رئيس التحرير مسئول عن العبارات والألفاظ والإخراج الخاص بالمقال نفسه أو أول صفحة من صفحات العدد وهذا يحدث دائما في كل الحملات الصحفية التي تهدف إلي الصالح العام والأمة فدائما تكون الحملة الصحفية منه ، لأنها تعبر عن رأي الشارع المصري لذلك نسميها حملة لأنها تتعلق بقضية يهتم بها الناس جميعا فتحتاج منا إلي حلقات وفعلنا ذلك مع جميع القضايا وليس الضريبة العقارية فقط .

س- وهل اشترك معك احد في الحملة التي قمت بعملها عن طريق جريدة صوت الأمة بشان قانون الضرائب الصحفية ؟

ج- كل الأقسام الصحفية المعنية عملت في هذا الموضوع تحت أشرافي الخاص حيث ناقشنا كل الجوانب المتعلقة بهذه الضريبة قانونيا ودستوريا وشعبيا وسياسيا واجتماعيا ومعيشية وأجرينا تحقيقات متنوعة لذلك أنا مندهش من اجتزاء موضوع بعينه لتقديم بلاغ ضدنا وهذا يؤكد صدقنا لأننا نحاسب صحفيا ومهنيا وأخلاقيا علي مجمل ما نقدمه وهذا يؤكد حسن النية فيما أن الاجتزاء يؤكد سوء النية وما كتبناه وما قدمناه في الضريبة العقارية بمثابة وثيقة سيشهد لنا بها التاريخ ويوم ما حدث هذا كان هدفنا مصلحة المجتمع وما يؤكد سوء النية من التقدم ببلاغ هو اختيار صوت الأمة تحديدا كاللوحة نشان مع أن هذه الضريبة كتب عنها ما يعادل ما كتب عن القضية الفلسطينية من شدة أحساس الناس بالظلم كتابات مختلفة في كل مكان سخرة من الضريبة لحد القول انه وزير المالية يفرض ضريبة علي الهواء الذي نتنفسه فاختيارنا نحن تحديدا لأننا قودنا حملات عديدة ضد وزير المالية مثل غيره من الوزارات خاصة في قضية سب الدين داخل مجلس الشعب وفيما يتعلق بالسياسات الضريبية المجحفة وهدفنا من كل ذلك إيمانا بدور الصحافة في اطلاع المجتمع وتصوير الأخطاء بأسلوب مهني وأخلاقي .

س- وهل اشترك معك احد في اختيار الألفاظ الثابتة في المقال المعروض عليك ألان ؟

ج- لاء أنا كرئيس تحرير في مثل تلك الحملات الهامة أقوم بوضع العناوين والعبارات والمقدمات والألفاظ والشكل الإخراجي الذي يعبر عن الموضوع في العدد المنشور ، وفي هذا الموضوع عبرنا بآراء الناس في الشارع وتم أثبات الآراء في العدد المنشور ووضحت الصياغات التي تعبر عن رأي الشارع

س- وما هو وجه اعتراضك علي قانون الضرائب العقارية رقم 196 لسنة 2008 ؟

ج- كل فئات الدولة اعترضت علي قانون الضريبة العقارية وظهر ذلك واضحا في كل الصحف القومية قبل المستقلة وعلي شاشات التلفزة وفي الشوارع حتى أن رئيس الجمهورية السيد / محمد حسني مبارك نفسه قال بالحرف الواحد بعد ثمانية أيام من نشر العدد محل التحقيق ( أثناء جولته في كفر الشيخ قال بالحرف الواحد أن موضوع الضرائب العقارية لم يحسم بعد )
وسوف أقدم مستند بمضمون كلام الرئيس في صحيفة الأهرام عدد 13يناير 2010 .

ملحوظة :-
قدم لنا الحاضر صحيفة الأهرام العدد رقم 44968 يوم 18 /1 / 2010 الثابت في الصحيفة الأولي به ما قرره السيد / رئيس الجمهورية عن موضوع الضرائب العقارية وتم التأشير علية بالنظر والإرفاق بتاريخ اليوم تمت الملحوظة .

س- ما هي أوجه اعتراضك في حملتك علي القانون سالف الذكر ؟

ج- يبدو أن مقدم البلاغ السيد يوسف بطرس غالي لا يعي دور الصحافة جيدا فالصحافة يوجد بها ما يسمي بالمواقف وأيضا بالتحقيق أو الحوارات الصحفية فقد أجرينا دوارات وتحقيقات تتعلق بآراء الناس من كل الفئات بشأن الضريبة وتبين الصحيفة موقفها استنادا إلي أمرين :-
الأول : أيمانا بأفكارها ومبادئها والثاني التعبير عن أراء الناس أو القطاع الأوسع من الناس موقفنا من الضريبة العقارية واضح وهو أننا ندعو لمواجهتنا من خلال القناوات التشريعية والقانونية ورأينا فيها لا تراعي الأوضاع المعيشية وأنها غير دستورية استنادا إلي مجموعة من الآراء التي افتتحنا بها وهي أراء صدرت عن قانونين وخبراء دستورين وأعضاء مجلس الشعب ومثقفين ومواطنين عاديين وانه لا يجب فرض ضريبة علي موارد لا تدر دخلا وهذه الضريبة لا تراعي الإبعاد الاجتماعية والمعيشية فكثير من المواطنين لديهم منازل تتجاوز قيمتها نصف مليون جنية ولكنهم لا يجدون قوت يومهم وما قد ورثوه من أسلافهم أو أي سبب أخر وفشلت في أقناع الرأي العام انه ضريبة تأخذ من الغني وتعطي للفقير ولنا ملاحظات فنية تحتاج أكثر من عشرين صفحة للتأكد علي أن هذه الضريبة ستنال من الفقراء أكثر من الأغنياء وان ضحاياها من الفقراء أكثر من الأغنياء  وهي تأتي في مجموعة من السياسات لوزير المالية من السكن وحتى الهواء ثم أيضا إلزام المواطنين إلي النصف مليون بتقديم الإقرارات الضريبية وهو أمر غريب طالما أن القانون لم يطبق عليهم كما أن الغني الذي يمتلك عشرات الوحدات السكنية التي تقل عن نصف مليون جنية للوحدة الوحدة سيخرج لسانه لأنه لا يدفع الضرائب عليها فيما أن إذا كان مواطن قيمة منزلة 520 ألف ج سيخضع للضريبة أذن ضريبة تلاحق الفقراء قبل الأغنياء وأيضا رئيس الجمهورية كما أوضحت تحدث عن عدم مراعاة الضريبة للأبعاد المعيشية والاجتماعية ومعدلات التضخم ومعدلات التضخم

س- وما سبب عدم قيامك بشان تلك الحملة قبل إصدار ذلك القانون وقبل نشره في الجريدة الرسمية بتاريخ 23 / 6 / 2008 ؟

ج- أن عبرت عن رائي ضد الضريبة العقارية منذ الإعلان عنها كفكرة ونشرت في أكثر من برنامج وهو اعتراض علي الضريبة قبل أن تصبح قانونا وأنا في الفترة قبل أن تصبح قانون حتى نشره لم أكن رئيس لتحرير أي جريدة ولم أكن أحرر مقالات في أي جريدة وبمجرد أن توليت رئاسة تحرير صوت الأمة عبرت عن موقفي من الضريبة ثم أن الغضب الشعبي كان قد تزايد بسبب تقديم الإجراءات وبالتالي تكتسب الحملة أهمية  أكبر وحدث ذلك في كل الصحف المصرية وفى كل شاشات التلفزة حيث أهتم المجتمع بموضوع الضريبة العقارية مع تحديد مهلة تقديم الإقرارات وبالتالي لم نختار نحن التوقيت وكأنه خاص بنا نحن فهو توقيت كتبت فيه كل الصحف بكثافة عن الضريبة العقارية وضروري جدا انه مع بداء التنفيذ تزداد الصحف باهتمامات الناس بهذه القضية.

س/ ما هو مدلول كلمة حملة من الناحية الصحفية؟
ج/ حملة تعنى سلسلة موضوعات في سلسلة أعداد تعنى أن القضية تهم الناس جمعيا ولا يتوقف حديث الناس عنها ونفعل ذلك مع كل قضايا الرأي العام مثل قضية نجع حمادي مثل الفتنة الطائفية لا نعالجها في موضوع واحد أنما تحتاج إلى حملة وقضية أنفلونزا  الخنازير تحتاج إلى حملة وكذلك قضايا الفساد وذلك يؤكد حسن نياتنا بأننا نتبنى حملة دون أخرى أو ضد وزير بعينه دون باقي الوزراء .

س/ وهل تم نشر أي مقالات بجريدة صوت الأمة خلال فترة توليك رئيس تحرير الجريدة وحتى تاريخ نشر المقال محل التحقيق؟

ج/ قبل هذا العدد كان في عدد خاص في ملف خاص عن موضوع الضريبة العقارية استطلاعنا فيه أراء كل القانونين وأعضاء مجلس الشعب والمتخصصين في موضوع الضريبة العقارية وكشفنا فيه القصور والأخطاء المتعلقة بالضريبة وأوضحنا فيه موقف كل الفئات بما فيهم بعض القضاة وهذا العدد كان أول عدد لي في صوت الأمة بعد عودتي إليها لتولى مهام رئيس التحرير فيها وهذا يؤكد حسن النية بأنه مجرد أن توليت عبرت عن وجهة نظري كتبت على الفور قبل أن يقدم الوزير بلاغه بأسبوعين أو ثلاثة تقريبا واعتقد بان الوزير يتصدى لنا بسبب عدد أخر كتبنا عن واقعة سب الدين داخل مجلس الشعب واستخدام لغة هابطة في الحوار وسوف أقدم العدد.


س/ قد ثبت لنا في العدد محل الشكوى انه ثابت به صورة السيد وزير المالية مدون عليها ضريبة بطرس وفى نفس الصورة يوجد صورة لمجموعة من الأشخاص يظهرون احتجاجهم ومدون عليها عبارة حملة صوت الأمة لا تقدموا الإقرار ولا تدفعه ضريبة بطرس؟

ج/ أيوة أنا المسئول عن ذلك كله وهدفي هو الإعلان عن رفض الشعب للضريبة ومحاولة أقناع صناع القرار بمعانة الناس بإعادة القانون إلى مجلس الشعب بإلغائه أو تعديله ونجحت حملتنا وبعدها أعلن الرئيس مبارك بأن موضوع الضريبة العقارية لم يحسم بعد فبدل من أن نكافئ على موقفنا الذي أنار الطريق لصناع القرار يعاقبنا الوزير بتقديم بلاغ ضدنا مع أن هدفنا هو خلق حالة حوار في المجتمع لتصحيح الأخطاء أن وجدة الموقف أن تأكد عدم صحتها والدليل على ذلك أننا نفتح حول هذا الموضوع الحيوي والهام من أول يوم توليت فيه رئاسة الصحيفة وقبل تبليغ البلاغ ولكن الوزير اختار موضوع بعينه دون النظر في مجمل ما قدمناه فكان مثل الذي يجتزئ  طرفي رواية أدبية أو مشهد في فلم سينمائي  ويفصله عن السياق العام لمعاقبة الكتاب والمبدعين .

س/ ما قولك بان تقديم الإقرار الضريبي منصوص عليه في أحكام القانون رقم 196لسنة 2008 بشأن قانون الضريبة على العقارات المبنية الذي هو نافذ ولم يحكم بعدم دستوريته؟

ج/ نحترم القانون ونحتكم إليه ولكن كثير من القوانين تم تغيرها لمصلحة المجتمع بعدما نشر عنها في الصحف من أراء مختلفة وهذا دور الصحافة وهو أن تخلق حالة حوار وخدمة المجتمع ولعرض القانون على المحكمة الدستورية العليا للحكم بعدم دستوريته أو أن يعيده صناع القرار إلى مجلس الشعب لجعله متوائم مع الأوضاع المعيشية والاجتماعية وهذا فهمنا لدور الصحافة .

ملحوظة: حيث قمنا بعرض العدد رقم 476 بجريدة صوت الأمة الصادر بتاريخ 13/1/2010 على الحاضر قرر انه المسئول عن جميع ما نشر في العدد وخاصة ما تم تدوينه وهى لا نخشى السجن وسنعترف في النيابة وسنحرض المواطنين .

س/ما قولك بأنك قمت بنشر صورة فوتوغرافيا لك في الصفحة الثالثة ومكتوب بجورها وائل الابراشى يكتب ومدون عليها اعترافك بتحريض المواطنين على عدم دفع الضريبة دفاعا عن الدستور؟

ج/ حينما أقول أن التحريض دفاعا عن الدستور فهذا يؤكد أن هدفنا بالفعل هو الاحتكام للدستور وعرض الضريبة على المحكمة الدستورية وأعادتها إلى مجلس الشعب لمناقشة كل الآراء التي تحدثت عن عدم دستوريتها نعم اعترف أنني  حرضت دفاعا عن الدستور وليس لمخالفة القانون وأنا ضد الاجتزاء من الصحفية لان الصحافة لا تحاسب بهذه الموازين الصحافة عرفها بعض الفلاسفة مثل سارتر ومثل أستاذنا أحسان عبد القدوس بأنها فعل تحريضي لمواجهة الظلم وتصحيح الأخطاء فإذا كتبنا ضد قانون الطوارئ وطلبنا بإلغائه واستجابة الدولة وقررت استبداله بقانون أخر يعد في الوقت الرهن وذلك نتاج لدور الصحافة وذلك يتم الآن مع قانون الضريبة العقارية وإحالتها للمحكمة الدستورية العليا.

س/ هل لديك سوابق جنائية سابقة؟

ج/ قد أقيمت دعاوى قضائية كلها بصفتي الوظيفية ولم نخسر أي منها سوى قضية رؤساء التحرير الأربعة وهى غرامة20 ألف جنيها وحصلنا على براءة في كل القضايا والأولى مطعون عليها بالنقض ويشهد لنا بالالتزام بميثاق الشرف الصحفي وعبر عن ذلك تقرير المجلس الأعلى للصحافة .

س/ أنت متهم بتحريض المواطنين القارئين للعدد رقم 474 بجريدة صوت الأمة والمنشور بتاريخ 9/1/2010 وهو عدم الانقياد لقانون الضرائب العقارية 196لسنة 2008 وذلك تحريض علنيا عن طريق النشر مع علمك بان ذلك القانون نافذ ولم يتم إلغائه؟

ج/ محصلش ، لأننا كنا ومازلنا نطالب بإلغاء أو تعديل القانون ليتمشى مع الأوضاع المعيشية والاجتماعية من خلال الوسائل القانونية والتشريعية وكذلك رفض الشارع المصري للقانون .

انتهت التحقيقات

مذكرة وحدة الدعم القانوني في دعوي مصادرة رواية مترو " جنح مستأنف قصر النيل "

خميس, 02/04/2010 - 11:57

محكمة جنوب القاهرة

دائرة جنح مستأنف قصر النيل

مذكرة بدفاع

  مجدي محمد عبد الستار                                                 متهم أول

ضـــــــــــــــد

النـيابة العـامة

في الجنحة رقم                جنح مستأنف قصر النيل     والمقيدة برقم جزئي 4732 لسنة 2008 والمحدد لنظرها جلسة الأربعاء الموافق 3/2/2010

الوقــــــائع

حتى لا نطيل على عدالة المحكمة  نحيل الى ما جاء بمحضر الواقعة وقيد ووصف النيابة العامة .

الدفـــاع

أتمسك بالدفع بعدم دستورية نص المادة 178 من قانون العقوبات لمخالفة الدستور في المادتين 66 و 49
والتمس براءة المتهم مما هو منسوب إليه تأسيسا على :-

أولا : الدفع ببطلان التفتيش الذي أجراه ضابط الواقعة في العديد من المكتبات  وما تلي ذلك من ضبط نسخ من الرواية موضوع الواقعة.

سيدي الرئيس
من اطلاع عدلكم الموقر على موضوع الدعوى  يستبين لعدلكم  خلو أوراقها من ثمة أذن للنيابة العامة يعطى الحق لضابط الواقعة بالضبط أو التفتيش .
فلم يكن هناك تحريات أصلا تؤكد على وقوع الجريمة من عدمه.
فإذا كانت التحريات هي  إجراء يقوم به الضابط بنفسه يثبت به من اقتراف شخص ما جريمة ما...وهذا ما لم يحدث في هذه الدعوى.
 فلم تكن هناك تحريات أمام سلطه التحقيق ولم يستأذنها ضابط الواقعة  في ضبط أو  تفتيش المكتبات عن الروايات موضوع الدعوى وعما إذا كانت معروضة للبيع ولم يكن هناك أيضا ثمة إذن للنيابة العامة بضبط الروايات المزعم احتوائها على ما يشكل جريمة وإذا وجدت تحريات أو إذن فإن هذه التحريات وكذلك الإذن الصادر بالضبط والتفتيش هما  محل رقابه محكمة الموضوع و خاضعين لتقديرها.

 فإذا كانت التحريات غير جادة وغير كافية أو منعدمة كان على المحكمة أن تنحيها جانبا ولا تأخذ بها وتبطل كل عمل أتاه الضابط أيا كان ويكون كل ما أتاه باطلا.
وعلة ذلك حماية الناس من  التحريات الصورية التي  لم يبذل فيها مأمور الضبط القضائي ما يتعين عليه من جهد ودقة.
وللمحكمة أن  تتبع هذه التحريات وتتقصى مصادرها وتتحقق من صحتها فإذا داخلها شك فيها أطرحتها جانبا وأخذت كل إجراء ينبني عليها بالحيطة والحذر .....
التحريات الا داريه غير التحريات القضائية
فالتحريات الإدارية تخضع في إجراءاتها وتقديرها إلى نظام الجهة التي تجريها أما التحريات القضائية فيقوم بها مأمور الضبط القضائي بصدد دعوى جنائية قد تطرح على المحكمة ومن ثم كان واجبا عليه أن يضع جميع عناصرها أمام المحكمة.
هذا يجعلنا نتمسك بالدفع بعدم جدية التحريات ونوضحه فيما يلي:-
عدم جدية التحريات التي قام بها ضابط الواقعة
• التحريات التي أجراها ضابط الواقعة هي في حقيقتها تحريات باطلة والدليل على ذلك أن ضابط الواقعة قد قرر ...
انه بتاريخ 17/4/2008 قد وردت إليه معلومات من أحد مصادره السرية مفادها تداول رواية مصورة بعنوان ( مترو )من تأليف ورسوم المتهم الأول....

 وان هذه الرواية تستعرض بعض الإسقاطات حول الأوضاع الداخلية للبلاد ببعض العبارات الخارجة عن الآداب العامة والألفاظ الخادشة للحياء العام بالمخالفة لأحكام القانون.
وانه بإجراء التحريات السرية وفحص الكتاب أكدت صحة تلك المعلومات
وأضاف ..
و حيث تبين من الفحص الاتى بالصفحات .....واخذ في سرد بعض الألفاظ التي اعتبرها خادشة للحياء العام.
كما أضاف
 أن في الصفحة رقم أربعون تمثل قيام مجموعة من الأشخاص بضرب شخص قد يكون ممثلا للحكومة ؟؟؟؟
وانتهى الى انه
.. مما يعد ذلك مخالفا لإحكام المادة 178 عقوبات...
ويستبين لعدالة المحكمة
•  أن ضابط الواقعة بمجرد ورود التحريات إليه من مصدر مجهول  فإذا به أخذ هذا الحديث المبتسر والقول المضطرب مأخذ الجد الجازم والقول الفصل والحكم البات .
ثم يقرر انه
بناء على ذلك تم أعداد عدة مأموريات استهدفت دار ملامح للنشر وتم ضبط 75 نسخة  ولا يكتفي ضابط الواقعة بهذا التفتيش الباطل والضبط الباطل إلا انه يتجاوز كل ذلك ويضيف  كما تم التوجه الى مكتبة الشروق بالجيزة ...وضبط ثلاثة نسخ  و تم التوجه الى مكتبة الشروق الكائنة بشارع الكورية مصر الجديدة ؟..وتم ضبط سبعة نسخ
ويضيف أيضا في سرد تجاوزاته الباطلة ومخالفاته للقانون :
وقامت مأمورية الى مكتبة الديوان بشارع 26 يوليو الزمالك وتم ضبط ثلاثة وثلاثون نسخة  واستحصل  على إقرارات من موظفي المكتبات الأربعة التي جرى تفتيشها وضبط الروايات بها

  و كان لزاما عليه وفق صحيح القانون
•    أن يستكمل مقومات طلب إصدار الإذن من النيابة العامة بالضبط والتفتيش وان يجرى التحريات بنفسه وإلا يسارع بإعداد إجراءات الضبط والتفتيش , دون أن يتشكك لحظة فيما قاله المرشد ومدى صحته.
من هنا :-
فالدفاع لا يطمئن الى واقعة الضبط بالكيفية التي رواها محرر المحضر ، ويرى إنها وقعت بالمخالفة للقانون
سيدي الرئيس
•    أراد مأمورا لضبط القضائي في هذه القضية ن يقيم لنفسه وضعا خاصا ليس من حقه و ينشىء لوظيفته مركزا متميزا بالمخالفة للقانون حتى يتحلل من استئذان السلطة القضائية في تفتيش الأشخاص فعمل من جانبه على اختلاق حاله التلبس وسعى لافتعال ظروفها فأن القبض يقع باطلا لمخالفه القانون , فمصلحة المجتمع أعلى من اى اعتبار أخر وهذه المصلحة لا تتحقق ألا بإعمال القانون على وجهه الصحيح خير من ضبط شخص خلافا لأحكامه.
 
كما أن ضابط الواقعة  لم يشهد معه احد أخر في الواقعة فقد بدأ بإبعاد السلطة القضائية والتحايل على حكم القانون ثم ثنى بتنحيه الشاهد
ضابط الواقعة يؤكد بطلان التفتيش والضبط أمام عدالة المحكمة
لعل ما قرره ضابط الواقعة العقيد احمد حسين محمد سالم في أقواله أمام عدالة المحكمة بهيئة مغايرة يؤكد بطلان التفتيش والضبط .
ما معلوماتك بشأن الواقعة ؟؟؟
وردت لي معلومات الى الإدارة التي أكدتها التحريات بوجود رواية مصورة تحوى بعض الألفاظ التي تخدش الحياء العام.
وبالعرض على النيابة قررت شفاهة تفعيل المادة 198 عقوبات ؟؟؟؟

(ولم يثبت ضابط الواقعة ذلك بمحضر الضبط)
والتي تعطى للشرطة مصادرة النسخ التي تحوى ألفاظ تخدش الحياء العام ؟؟؟
إذن لم يكن هناك ثمة أذن من النيابة العامة لضبط الرواية التي زعم المصدر السري ومن وراءه ضابط الواقعة أنها تحوى بعض الألفاظ الخادشة للحياء العام ؟
وكان لزاما عليه بعد إجراء  التحريات أن يستصدر أذنا من النيابة العامة بالتفتيش والضبط
إلا انه قام بالتفتيش والضبط دون الرجوع الى النيابة العامة في ذلك.
وفى سؤال لعدالة المحكمة
س : هل استصدرت أذنا من النيابة العامة بالقبض على المتهمين عقب ورود التحريات؟
ج : لا
س : لماذا لم تقم بذلك الإجراء ...
  (هنا لم يستصدر إذنا من النيابة العامة ولن يستصدر لأنه ذهب ليقوم بالضبط والتفتيش وانه افتعل مع مرشده كافه الظروف المؤدية إلى وقوع هذا الضبط والتفتيش واختلق كل الوقائع المتسببة فيهما وهو ما يدفعنهما بالخطأ ويصمنهما بالبطلان)
وفى سؤال آخر لعدالة المحكمة
س : كيف تم ضبط الرواية المصورة سند الجنحة
ج: تم ضبطها من بعض المكتبات .....وتم جمع كل المضبوطات واخذ إقرار ات من العاملين بعدد بكل النسخ
وفى سؤال من الدفاع
س : - قررت أمام المحكمة بأنك استأذنت النيابة العامة فقررت لك شفاها تفعيل المادة 198 عقوبات هل اثبت هذا في محضر إجراءات تفعيل المادة ؟؟ ج : بالنسبة للمادة 198 تتيح للشرطة جمع بكل الآليات أثناء تحرير المحضر ؟؟؟
سؤال  من الدفاع آخر يؤكد بطلان التفتيش والضبط لإجرائهما دون أذن من النيابة العامة
هل تم بعد جمع المعلومات والتحريات استئذان النيابة العامة بالضبط ؟
ج : عندما وردت المعلومات وأكدتها التحريات عرض شفاهة على النيابة العامة والتي قررت شفاهة أن هناك مادة تجيز جمعها قبل العرض على النيابة العامة طالما هناك مخالفة لأحكام القانون.
هنا يستبين لعدلكم
أن ضابط الواقعة  في هذه القضية أقام  لنفسه وضعا خاصا ليس من حقه و انشىء لوظيفته مركزا متميزا بالمخالفة للقانون  وتحلل من استئذان السلطة القضائية في تفتيش المكتبات التي زعم وجود الرواية بها استنادا الى نص مادة فسرها هو وفقا لهواه.
 فعمل من جانبه على التفتيش والضبط دون استئذان النيابة العامة بل وأضاف الى كل هذا البطلان بعرض الروايات المضبوطة والمحضر بعد أكثر من يومين كاملين بالمخالفة للقانون ، وكل هذا حتى يتم تلفيق قضيته وتزوير محضره فيأتي فيه على غير الحقيقة ردا على موقف سياسي من المتهم الثاني الذي كان مقبوضا عليه وقتها على ذمة مباحث امن الدولة في أحداث إضراب المحلة فكاد له ولفق فكان هذا المحضر الذي اكتظ بالتجاوزات التي ضربت بالقانون عرض الحائط .
فإذا كان الضابط زعم أن هناك تصريحا لا إذن من النيابة العامة بضبط الروايات كان عليه إذا كان ما قرره صحيحا وحقا أن يثبته في محضره .
ومن ثم كان واجبا عليه أن يضع جميع عناصر التحريات والضبط  أمام المحكمة فان هي رأت في ذلك ضرورة ولا يحبسها لنفسه فهي ليست حقا له ولكنها ملك للمجتمع كما إنها ذات صله بالدعوى الجنائية التي تفصل فيها المحكمة وقد يكون الكشف عنها لازما للفصل في  هذه الدعوى كما يكون حجبها عن المحكمة إعاقة للعدالة ومصلحه المجتمع أعلى من اى اعتبار أخر وهذه المصلحة لا تتحقق الا بإعمال القانون على وجهه الصحيح خير من ضبط مطبوعات خلافا لأحكامه.
إن التفتيش والضبط وقع باطلا لمخالفه القانون .
 سيدس الرئيس الدفاع  لا يطمئن
 إلى محضر ضبط الواقعة ذلك أن محاضر ضبط الوقائع ومحاضر التحقيق ليست مذكرات للموظف العام يحرر فيها ما يرغب ويسكت فيها عما يريد لكنها أوراق عامه ملك  للمجتمع تحرر بقصد إعطاء المحكمة صورة دقيقه لما جرى عند الضبط.
وحيث إن لكل ما سلف يكون الدليل من الأوراق والتحقيقات دليل باطل قانونا يتعين طرحه جانبا وعدم الالتفات إليه .
هذا فضلا عن انه دليل يختلط بظلمات الشك ويفتقر الى نور اليقين ومن ثم لذم الإعراض عنه وإهداره تماما
والقضاء ببطلان ضبط إعداد الرواية وما تلاه من إجراءات نتج عن هذا الإجراء الباطل
بطلان حكم محكمة أول درجة لقصوره في التسبيب ثانيا:-
سيدي الرئيس
أسباب الحكم هي الأسانيد التي يقوم عليها منة الناحيتين القانونية والموضوعية على هدى مما فصلته المادة 310 من قانون الإجراءات ولما كان تسبيب الحكم من أعظم الضمانات التي فردها القائمون على القضاة إذ هو مظهر قيامهم بما عليهم من واجب تدقيق البحث وإمعان النظر بالتعرف على الحقيقة التي يعلنونها فيما يفصلونه من الاقضيه وبه يسلمون من مظله التحكم والاستبداد .

( الإجراءات الجنائية أد رؤوف عبيد ص 762 نقض 21/2/1926 قواعد القانونية رقم 170 ص 178 )
كما وان الرد على كل طلب أو دفاع جوهري هو احد الركائز الواردة بنص المادة 310 إجراءات جنائية 0
ولما كان من موجودات الحكم الرد على كل دفع هام أو تحقيق دليل معين أن محكمه الموضوع مطالبه بالتعرض لكل دفاع جوهري وتحقيق اى دليل وإلا كان عدم أجابته يعد إخلالا بحق الدفاع وكذلك الرد عليها بأسباب غير كافيه وغير سائغة قصور فى التسبيب يعيب الحكم ويبطله. ( نقض 1/1/1950 أحكام النقض س2 رقم 166 ص 429 نقض 16/3/1975 أحكام النقض س 26 53 ص 237 )   0ولما كانت المحكمة قد التفت عن دفاع المتهم  ودفوعه دون تسبيب أو رد سائغ وكانت القاعدة المستقرة أن الأدلة فى المواد الجنائية متساندة ومتماسكة ويشد بعضها بعضا فتتكون عقيدة القاضي منها مجتمعه فإذا سقط أحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل فى الرأي الذي انتهت إليه المحكمة والوقوف على ما كانت تنتهي إليه من نتيجة لو إنها فطنت إلى هذا الدليل غير القائم

( نقض 14/2/1972 رقم 38 ص 153 ونقض 23/4/1972 رقم 133 ص 596 )
0 ولما كان ذلك وبإنزاله على واقعات الدعوى فان الحكم فيه قد شابه البطلان وبهذه المثابة فان الطعن عليه بالنقض يكون جدير ا بالقبول
فيما يتعلق بتفتيش المحال العامة والمخازن

من خلال إطلاع عدلكم الموقر على حيثيات حكم محكمة أول درجة يستبين لعدلكم أن الحكم الصادر بتغريم المتهم قد اغفل  ذلك وخلط بين هذا وبين حق الضابط فى دخول المحال العامة المفتوحة للجمهور لمراقبة تنفيذ القوانين واللوائح فى الأوقات التي تباشر تلك المحال نشاطها عادة الأماكن التي تم ضبط الروايات بها هى مخازن مغلقة وليست محال عامة ولم يثبت الضابط فى أوراق محضره أن الروايات المضبوطة كانت معروضة فى أماكن ضبطها.
فإن كان الأمر كذلك فأن دخوله إلى مخازن المكتبات دخولا غير مشروع وان ما قام بضبطه تم باطلا .
من المقرر أن لرجال السلطة العامة فى دوائر اختصاصهم دخول المحال العامة أو المفتوحة للجمهور لمراقبة تنفيذ القوانين و اللوائح و هو إجراء إداري أكدته المادة 41 من القانون رقم 371 لسنة 1956 فى شأن المحال العامة بيد أنه مقيد بالغرض سالف البيان و لا يجاوزه إلى التعرض لحرية الأشخاص أو استكشاف الأشياء المتعلقة غير الظاهرة ما لم يدرك مأمور الضبط القضائى بحسه قبل التعرض لها كنه ما فيها بما يجعل أمر حيازتها أو إحرازها جريمة تبيح التفتيش فيكون فى هذه الحالة قائماً على حالة التلبس لا على حق ارتياد المحال العامة و الإشراف على تنفيذ القوانين و اللوائح .

( الطعن رقم 3778  لسنة  57  ق  جلسة  1989/2/7 )
وكان عليه أن يستصدر إذنا من النيابة العامة بذلك والدليل على انه تفتيش باطلا ودون إذن من النيابة العامة هو ما ردده الضابط فى أقواله أمام المحكمة وأيضا أقواله التي وردت بالمحضر فأنه يقرر فور إخباره من المخبر بمعلومات عن الرواية التي قال أنها تحوى بعض الألفاظ الخادشة للحياء العام
وانه قرر انه بالعرض على النيابة العامة قررت له شفاهة تفعيل المادة 198 عقوبات وقد قرر صراحة أمام المحكمة انه لم يستصدر إذنا من النيابة العامة وتعلل بحقه فى تفعيل المادة 198 عقوبات.
ثالثا: - انتفاء الركن المادي للجريمة
إذا كان الركن المادي للجريمة ( انتهاك حرمة الآداب العامة ) والمنصوص عليها في المادة 178 من قانون العقوبات هو" إتيان سلوك معين يتمثل في نشروا صناعة أو حيازة مطبوعات أو...  "
والمقصود بالنشر هو جعل الصورة أو الكتابات في متناول عدد كبير من الأفراد دون تمييز وبواسطة الإعلام المقروء أو العرض على أنظار الجمهور.
وهذا لم يحدث في واقعات هذه القضية
للكبار فقط
إذ أن غلاف الرواية ( مكتوب عليه وبخط كبير واضح ( للكبار فقط )
وان الضابط الواقعة لم يقرر أو يثبت في أقواله بمحضر التحريات أو محضر الضبط أو أمام عدالة المحكمة بهيئة مغايرة انه وجد الرواية معروضة في اى مكتبة .
إنما كل الذي أثبته انه تحفظ على مجموعة من الروايات قدمها له المسئولين عن المكتبات الأربعة التي قام بتفتيشها تفتيشا باطلا ولم يوضح أو يثبت أو يقرر أن الروايات كانت معروضة على الجمهور دون تمييز.
ومن هنا كان قانون العقوبات الفرنسي أكثر وضوحا وتحديدا
إذ ضيق من نطاق جريمة انتهاك حرمة الآداب العامة عندما نص في المادة 24 و 227 ع على تجريم الاتجار أو صناعة أو نقل أو إذاعة بأي وسيلة كانت أو بأي طريقة رسالة تدعو الى العنف أو الأعمال الإباحية أو الأعمال التي تكون من شأنها المساس بكرامة الإنسانية إذا كان من المحتمل أن يراها أو يدركها قاصر .
ووجه التضييق من نطاق التجريم يتمثل في أن الجريمة لا تقع إلا إذا كان الأمر يتعلق بإعلانات أو صور يمكن أن يراها أو يدركها قاصر.
فإذا أدرك الصور المنافية للآداب العامة شخص كامل الأهلية فلا تقع الجريمة وفق القانون الفرنسي .

(د طارق سرور – جرائم النشر والإعلام دار النهضة العربية ص 501 طبعة 2008)
الركن المادي لم يتحقق فيما جاء بالرواية موضوع الجنحة
إذا كان نص المادة 178 من قانون العقوبات تتناول:-
كل من  .... أو صنع.....  مطبوعات أو مخطوطات أو رسومات ...... أو رسومات يدوية أو فوتوغرافية أو إِشارات رمزية أو غير ذلك من الأشياء  أو الصور عامة
(  إذا كانت خادشة للحياء العام )
معنى خدش الحياء العام
اى أن تكون العبارات أو الصور التي وردت بالرواية خارجة عن الفضيلة وعن قيم المجتمع والمبادئ الأخلاقية التقليدية .
كأن تكون صور جنسية أو رواية أو كتاب يبوح بأسرار اجتماع الجنسين وما يحدثه ذلك من لذة كالأقاصيص الموضوعة لبيان ما تفعله العاهرات في التفريط بأعراضهن وكيف يعرضن سلعتهن وكيف يتلذذ الرجال بهن .
هنا يكون نشر هذه الكتب انتهاكا لحرمة الآداب وخادشة للحياء العام لما فيه من الإغراء بالعهر خروجا على عاطفة الحياء .
وقد يكون فيه هدم لقواعد الآداب العامة المصطلح عليها والتي تقضى بأن اجتماع الجنسين يجب أن يكون سريا وان تتكتم أخباره ...... وهذا ما لم تأتى به الرواية
خدش الحياء عبارة تتسم بالعمومية وعدم التحديد والغموض  حيث ان المعنى القريب والمعنى البعيد في الرسوم والألفاظ
في مثل هذا الروايات قد تحل الصورة محل الكلام وترمز الى معنى ورائها قد يتضمن نقدا مثل الرسوم الكاريكاتورية وهى تحمل عنصرين أحداهما الصورة والأخر المعنى وفى الصورة معنى قريب ومعنى بعيد.
ولا تكون الصورة معاقبا عليها إلا إذا كانت شائنة بذاتها وهذا ما لم يتحقق في الرواية ولم يشر إليه الضابط حتى الصورة التي استند إليها صورة  لا تؤدى الى معنى خدش الحياء العام
حيث أن الحوار الذي جاء بالرواية والصورة الوحيدة التي استند إليها ضابط الواقعة يجعلنا أولا يجب أن ينظر الى الرواية كعمل فني كامل وان يتم تفسير ما جاء بالرواية حسب المعنى الطبيعي العادي المستفاد من الرسم أو الحركة أو الكلام أو الكتابة مباشرة وانه يجب صرف المعنى الى ما يفهمه الرجل العادي ويجب النظر الى الظروف التي تم فيها النشر والوسط الذي يطلع على ممثل هذه الأعمال الروائية الحديثة مصر .
ويجب التركيز على قصد الكاتب لا على المعنى الذي يراه القارئ وهل قصد من روايته ورسومه خدش الحياء العام.
وإذا كانت الألفاظ من النوع الحرفي أو الاصطلاحي فيجب ملاحظة العرف والعادة الجارية في الوسط الذي نشرت فيه.
رابعا :-انتفاء القصد الجنائي لدى المتهم
لا يتطلب القانون في جريمة خدش الحياء العام قصدا خاصا ويكتفي بتوافر القصد الذي يتحقق من النشر أو الصنع أو الحيازة مع العلم بما تنطوي عليه من منافاة للآداب العامة .
هل كانت الصورة أو الألفاظ التي وردت بالرواية والتي استند إليها ضابط الواقعة كانت تستهدف الإثارة الجنسية أو أن تكون مخلة بالحياء العام  ا قرره المتهم بالتحقيقات ينفى القصد الجنائي لديه
فالمتهم الأول تمسك في تحقيقات النيابة العامة بأنه لم يقصد من روايته خدش الحياء العام
حيث ذكر أن ليس المقصود بروايتي خدش الحياء العام
وان الرواية عامة وليس لها مدلول فكرى أو تعليمي وهى محض خيالي ومن ابداعى وأضاف أن الرواية عمل فني من الخيال

وان الألفاظ الواردة في الرواية تعبر عن تكوين قائلها الثقافي والاجتماعي وان استخدام هذه الألفاظ في هذا السياق مع صديق له في المسار الفني للرواية
وأضاف انه لم يقصد أبدا خدش الحياء العام وان العبارات كانت تعبر عن شخصيات من محض الخيال وتتوافق مع تراكيبها

رأى النقاد
ولم تلتفت المحكمة الى ماجاء في رأى النقاد المتخصصين د جابر عصفور د عبد المنعم تليمة د صلاح قنصوه د سيد عشماوي وآخرين
ومقدم حافظة مستندات بذلك
....المحكمة الدستورية العليا والإبداع
 تؤكد محكمتنا العليا على أن  الإبداع - علميا كان أم أدبيا أم فنيا أم ثقافيا - ليس إلا موقفا حرا واعيا يتناول ألوانا من الفنون والعلوم تتعدد أشكالها ، وتتباين طرائق التعبير عنها .......
وان الإبداع في حياة الأمم إثراء لا ترفا، معمقا رسالتها في تغيير أنماط الحياة  بها ، بل هو أداة ارتقائها، لا ينفصل عن تراثها ، بل يتفاعل مع وجدانها ، كافلا تقدمها من خلال اتصال العلوم والفنون يبعضهما، ليكون بنيانها أكثر تكاملا ، وحلقاتها أعمق ارتباطا ، ومفاهيمها أبعد عطاءاً •
في القضية رقم 2 لسنة 15  قضائية  المحكمة الدستورية العليا "دستورية
كان هذا ما سطرته محكمتنا العليا
نبذة  لا بد منها
أردنا أن نضع هذا في المقدمة لكننا نضعها هنا لنبين لعدالة المحكمة نبذة بسيطة عن فن جديد في مصر وهو ليس بجديد في العالم وهو فن  الرواية المصورة.

حيث أن فن الشرائط المصورة‏,‏ أو ما يعرف بالفرنسية بـ‏ LesBandesdessine'es ‏ أو الفن التاسع‏,‏ هو الفن الذي اعتاد القارئ العربي أن يراه موظفا في القص والحكي للصغار‏,‏ علي الرغم من دخوله منذ سنوات طويلة في الغرب‏,‏ إلي حيز الرواية والقصة للكبار لدرجة دفعت بعديد من دور النشر الفرنسية بالذات إلي تخصيص عدة سلاسل معينة بتحويل كبريات الروايات إلي صيغة فن الشرائط المصورة‏.‏

لــــذلك

يلتمس دفاع المتهم الأول
أصليا: الحكم ببراءته مما هو منسوب إليه تأسيسا على  بطلان  التفتيش والضبط وما تلاهما من إجراءات
ثانيا : - انتفاء الركن المادي للجريمة
ثالثا :-انتفاء القصد الجنائي لدى المتهم
احتياطيا : إحالة الدعوى الى المحكمة الدستورية العليا وفقا لنص المادة 29/أمن قانون رقم 48/1979 وذلك للقضاء في دستورية نص المادة 178 من قانون العقوبات
                                                                          

                                                                                وكيل المتهم
حمدي الأسيوطي
المحامى بالنقض والدستورية العليا
المستشار القانوني للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

قانون نقابة المهن التمثيلية

Mon, 02/01/2010 - 09:07
الباب الاول
النقابات
الفصل الاول
فى انشاء النقابات واغراضها
باسم الشعب

رئيس الجمهورية
قرر مجلس الشعب القانون الاتى نصه ، وقد اصدرناه

( مادة 1 )
تنشا نقابة لكل من المهن الاتية:
1-نقابة المهن التمثيلية

2-نقابة المهن السينمائية

3-نقابة المهن الموسيقية

وتكون لكل نقابة الشخصية الاعتبارية ومقرها الرئيسى القاهرة

ويجوز بقرار من مجلس النقابة انشاء فروع لها فى المحافظات وذلك طبقا للائحة لك نقابة

( مادة 2 )

تضم نقابة المهن التمثيلية جميع المشتغلين بفنون التمثيل والسينما والمسرح والتليفزيون والاذاعة والاخراج المسرحى وادارة المسرح المكياج والتلقين وتصميم المناظر

والملابس المسرحية والفنون الشعبية والبالية ومؤدى ولاعبى العرائس وغيرهم ممن تنص عليهم اللائحة الداخلية للنقابة .

وتضم نقابة المهن السينمائية جميع المشتغلين بفنون الاخراج والسناريو والتصوير وادارة الانتاج والمونتاج والمناظر والمكياج والصوت والمعامل وذلك فى

قطاعات السينما والاذاعة المرئية "التليفزيون "

وتضم نقابة المهن الموسيقية جميع المشتغلين بفنون الغناء بانواعه المختلفة والعزف والتاليف الموسيقى والتلحين والتوزيع الموسيقى وقياده

الفرق الموسيقية والتاريخ الموسيقى .

ويجوز ان تضم كل نقابة الى عضويتها النقاد المسرحيين والسينمائيين والموسيقيين وكتاب النصوص المسرحية والسينمائية والموسيقيين

وكتاب النصوص المسرحية والسينمائية والموسيقية بما يتفق و تخصص كل منهم .

تحدد اللائحة الشروط الواجب توافرها لعضويه هذه النقابات .

( ماده 3 )
تهدف كل نقابة من النقابات سالفة الذكر –لتحقيق ما يخصها فيما ياتى :-
1-النهوض بفنون المسرح والسينما والموسيقى

2-المحافظة على التراث الانسانى والعربى وبوجه خاص المصرى العربى فى هذه الفنون وتطويرها وفقا لمقتضيات التقدم العالمى بما يجمع بين الاصاله والمعاصرة.

3-المساهمة الفعلية مع الجهات المعنية فى الاعمال التخطيطية والتوجيهية والتنفيذية المتعلقة بهذه الفنون والاسهام فى وضع مناهج تدريسها بمختلف مراحل التعليم .

4-التعاون مع الجهات المعنية فى الاشتراك فى الموتمرات والمسابقات الدولية التى تعقد داخل البلاد وخارجها .

5-توثيق العلاقات مع النقابات والمنظمات المماثلة فى الخارج وخاصة فى البلاد العربية والافريقية والتقريب بين اعضاء النقابة فى الداخل وبينهم

وبين زملائهم فى الخارج بما يخدم التطور الفنى والتقدم الانسانى ويناصر قضايا التحرير والسلام العالمى .

6-العمل على نشر وعرض واذاعة الاعمال الفنية لاعضاء النقابة فى الداخل والخارج وتوفير العناصر الملائمة والامكانات المتطورة اللازمة لهذا

الغرض وتنشيط الدراسات الفنية والابداعية وتشجيع القائمين بها ورفع المستوى الفنى والعلمى لاعضاء النقابة وترشيح العناصر المتميزة فى مجالها الفنى لجوائز الدوله التقديرية والتشجيعية على اختلاف انواعها

7-رعاية مصالح اعضاء النقابة فيما بينهم بالنسبة الى الغير وتقديم الخدمات الاقتصادية والثقافية والمساعدات عند الحاجه وتنظيم معاش الشيخوخة والعجز والوفاة والتامين الصحى والتامين ضد مخاطر المهنة .

8-توفير العمل للاعضاء وتنظيم التعاون بينهم وتقويه روح الزمالة فيهم والعمل على فض المنازعات بينهم او بينهم وبين الغير .

9-العمل على كفالة حقوق اعضاء النقابة فى الاداء العلنى وضمان حصولهم على هذه الحقوق فى الداخل والخارج لدى الجهات المختصة لاستصدار التشريعات اللازمة لذلك .

---------------------
الفصل التانى

شروط العلب التصريح مصريا ضوية والقيد فى الجدول
( مادة 4 )
تنقسم العضوية بكل نقابة من النقابات سالفة الذكر الى عضوية عاملة وعضوية منتسبة وعضوية شرفية .

(أ) العضو العامل وهو كل شحص اشترك فى تاسيس النقابة منذ انشائها او تقدم بطلب التحاق وقبل مجلس النقابة عضويته ، وللعضو العامل حق حضور الجمعية العمومية وحق الترشيح لمجلس النقابة .

(ب) العضو المنتسب وهو الشخص المهتم بانشطة النقابة ممن لا تتوافر فيه شروط العضوية العامله ويرغب

فى المشاركة فى هذه النقابة طبقا للمعايير التى تحددها اللوائح الداخلية للنقابات .

(ج) عضو الشرف وهو الشخص الذى يقدم خدمات جليلة للنقابة سواء كانت مادية او معنوية سواء كان

مصريا او اجنبية بشرط المعاملة بالمثل .

وتمنح هذه العضوية بقرار من مجلس النقابة ، وليس لعضو الشرف حق حضور الجمعية العمومية او الترشيح لمجلس النقابة .
( مادة 5 )
ينشا فى كل نقابة من النقابات سالفة الذكر جدول عام يقيد فيه اسماء الاعضاء العاملين فى النقابة ويلحق به جدولان للاعضاء المنتسبين والاخر لاعضاء الشرف .

ولا يجوز لاحد ان يشتغل بفنون المسرح او السينما او الموسيقى على النحو المنصوص عليه فى المادة (2) من هذا القانون ما لم يكن عضوا عاملا بالنقابة .

ويجوز لمجلس النقابة التصريح بصفة موقتة لعمل محدد او لفترة قابلة للتجديد لغير الاعضاء العاملين وذلك تيسيرا لاظهار المواهب الكبيرة الواعية ولاستمرار

الخبرات المتميزة او مراعاة لظروف الانتاج المشترك او تشجيعا للتبادل الثقافى بين مصر والبلاد العربية وغيرها او بسبب الندرة او عدم وجود نظير

من اعضاء النقابة لطالب التصريح ولا يكسب هذا التصريح اى حق من الحقوق او اية ميزة من المميزات المكفولة للاعضاء العاملين فى هذا القانون .

وعلى طالب التصريح مصريا كان او اجنبيا ان يودى الى صندوق الاعانات والمعاشات بالنقابة رسما نسبيا مقداره 2% من الاجور والمرتبات التى

يحصل عليها نتيجة التصريح المؤقت

( مادة 5 ) مكرر
يعاقب بالحبس مدة لاتقل عن شهر ولا تزيد عن 3 شهور وغرامة لا تقل عن الفى جنية ولا تزيد على 20000 جنية او باحدى هاتين العقوبتين كل من زوال

عملا من الاعمال المهنية المنصوص عليها فى المادة 2 من هذا القانون ولم يكن من المقيدين بجداول النقابة او كان ممنوعا من مزاولة المهنة ما لم يكن

حاصلا على تصريح طبقا للمادة (5) من هذا القانون .

( مادة 6 )
يشترط فيمن يقيد عضوا عاملا بكل نقابة من النقابات سالفة الذكر ما ياتى :
1- ان يكون متمتعا بجنسية جمهورية مصر العربية او اجنبيا مرخصا له بالاقامة فى مصر لمدة خمس سنوات على الاقل وبشرط المعامله بالمثل .

2- ان يكون متمتعا بالاهلية المدنية الكاملة .

3- ان يكون محمود السيرة حسن السمعة .

4- الا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوية جنائية او فى جريمة مخلة بالشرف او الامانة ما لم يكن قد رد الية اعتباره فى الحالتين .

5- ان يكون حاصلا على شهادة دراسية من احدى الكليات او المعاهد الفنية المتخصصة المصرية منها او الاجنبية المعتمدة من لجنة القيد فى

6- الجدول العام للنقابة ، او يكون قد وصل الى درجة من الثقافة والصلاحية تعتمدها لجنة القيد المذكورة وفقا للوائح الداخلية للنقابات .

7- ان يكون مشتغلا بالمسرح او السينما او بالموسيقى وفقا لما نص عليه فى المادة (2) من هذا القانون .

( مادة 7 )
تشكل فى نقابة لجنة لقيد الاعضاء ويعهد اليها بجدول القيد وتولف من وكيل النقابة الاكبر سنا رئيسا وعضوية اثنين يختارهما مجلس النقابة من

اعضائة سنويا وتنعقد هذه اللجنة مرة على الاقل كل شهر .

( مادة 8 )
يقدم طلب القيد الى اللجنة مصحوبا بالمستندات التى تثبيت توافر الشروط اللازمة للقيد بالجداول السابقة وبايصال دال على سداد رسم القيد ومقداره خمسة جنيهات وتصدر اللجنة قرارها بعد التحقق من توافر الطالب فى خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديم الطلب ، ويجوز للجنة استدعاء الطالب لمناقشتة ،ويجب ان يكون قرار اللجنة مسببا فى حالة الرفض .

ويخطر الطالب بقرار اللجنة خلال اسبوعين من تاريخ صدوره بكتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول او يستلم الطالب صورة منه بايصال يوقع علية .

( مادة 9 )
فى حالة رفض القيد يجوز للطالب ان يتظلم من القرار الصادر بالرفض خلال الثلاثين يوما لاخطاره وذلك امام لجنة القيد الاستئنافية التى تشكل برئاسة رئيس مجلس النقابة وعضوية كل من :

- احد اعضاء المجلس الاعلى لرعاية الاداب والعلوم الاجتماعية من المعينين باسمائهم يختاره المجلس .

- احد وكلاء وزارة الثقافة او رؤساء الهيئات العامة التابعة لها يختاره الوزير المختص .

- عضو من مجلس الدولة بدرجة مستشار مساعد على الاقل يختاره رئيس مجلس الدولة سنويا .

- عضو من مجلس النقابة يختاره مجلس النقاب سويا من بين اعضائه من غير اعضاء لجنة القيد فى الجداول ويكون انعقاد اللجنة صحيحا بحضور اغلبية اعضائها .

( مادة 10 )
تدعى لجنة القيد الاستئنافية فى موعد لا يتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ تقديم التظلم ، وتعلن اللجنة الطالب بكتاب مصحوب بعلم الوصول بالموعد المحدد للنظر فى التظلم قبل تاريخ عقد الجلسة المحددة لمظر تظلمه بسبعة ايام على الاقل ويجوز للطالب ان يوكل عنة محاميا او احد اعضاء النقابة لحضور الجلسة وعلى اللجنة ان تتخذ قرارها فى التظلم خلال ستين يوما من تاريخ اول اجتماع لها . ويصدر قرار اللجنة باعلبية الحاضرين ويكون مسببا .

( مادة 11 )

اذا رفض قبول طلب القيد فلا يجوز للطالب تجديد طلبه ، الا اذا زالت الاسباب التى جالت دون قبول قيده ، وانقضت سنة على الاقل من التاريخ الذى اصبح فيه قرار الرفض نهائيا ويتبع فى شان تجديد طلب القيد القواعد والاجراءات الخاصة بالقيد والتظلم منه المنصوص عليها فى المواد السابقة .

( مادة 12 )
تنتهى العضوية فى الحالات الاتية :
(أ) اعتزال العضو

(ب) الوفاة

(ج) اذا فقد العضو شرطا من شروط العضوية الواردة بالمادة (6) من هذا القانون

(د) اذا شطب اسم العضو من النقابة بقرار تاديبى طبقا لنظام تاديب الاعضاء

(ر) اذا تاخر العضو عن اداء الاشتراك السنوى فى موعد استحقاقه ولم يقم بادائه خلال ثلاثين يوما من تاريخ

اخطارة بذلك كتاب موصى عليه مصحوب بعلم الوصول

وتزول العضوية فى الحالات المبينه فى البنود (أ) و (ج) و(ر) بقرار من مجلس النقابة

( مادة 13 )
يخطر العضو بقرار مجلس النقابة بزوال العضوية خلال خمسة عشر يوما من تاريخ صدور هذا القرار .

ويجوز اعادة العضوية الى الاعضاء الذين زالت عضويتهم بسبب عدم دفع الاشتراك اذا ما ادوا المبلغ المستحق عليهم خلال السنة التالية مضافا اليه مبلغ خمسة جنيهات رسم اعادة القيد وتحسب لهم مدد الاستبعاد فى الاقدمية والمعاش
( مادة 14 )
يجوز لمن صدر قرار من مجلس النقابة بزوال عضويته ان يتظلم من هذا القرار امام اللجنة المنصوص عليها فى المادة (9) من هذا لاقانون خلال ثلاثين يوما من تاريخ اخطاره بالقرار المذكور وتسرى فى هذه الشان قواعد التظلم واعادة القيد الواردة فى هذا القانون .

مذكرة بدفاع وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير في الجنحة المقامة ضد المدون وائل عباس

Sun, 01/24/2010 - 08:28
محكمة جنح حدائق القبة

دائرة(الأربعاء)

مذكرة
            
بدفاع
وائل عباس إبراهيم                                                                     متـــــهـــــــم

ضــــــــــد

النيابة العامة                                                                       سلطة اتهام

في الجنحة رقم 19478 لسنة2009 جنح حدائق القبة والمحدد لنظرها جلسة الأربعاء الموافق 20/1/2010

الوقائع

تخلص الوقائع أن النيابة العامة قد وجهت إلى المتهم تهمة الإتلاف وطالبت عقابه بالمادة 361من قانون العقوبات على سند من القول أنه قد قام بإتلاف سلك النت الخاص بالمجني عليه /أحمد ماهر عبد الحميد وقد حكمت المحكمة على المتهم بجلسة 11/11/2009 والحكم منطوقه
حكمت المحكمة غيابيا:بحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وكفالة خمسمائة جنيه لإيقاف التنفيذ والمصروفات وقد عارض المتهم بجلسة اليوم .

الـــدفـاع

..أقصى الآلام هو الم المظلوم..
..أن يظلم ولا يجد من ينصره فهذا أقصى الآلام ..
00أن يحاكم بملحق من القضية الأصلية فهذا أقصى الالام00
لذلك الحاضر يدفع دفوع تخرج من كنانة الحق لتصيب بها الباطل....
1- عدم جواز نظر الجنحة لسابقة الفصل فيها في الجنحة رقم 7623لسنة 2009 جنح حدائق القبة والمقضي فيها بتاريخ 20/10/2009 بالأوجه لإقامة الدعوى لعدم كفاية الأدلة.

2-انتفاء أركان جريمة الإتلاف.
3- عدم حدوث الواقعة وعدم معقوليتها .
4- كيدية الاتهام وتلفيقه.
5- بطلان المعاينة لمخالفتها نص المادة 86من قانون الإجراءات الجنائية.
أولا : عدم جواز نظر الجنحة لسابق الفصل فيها في الجنحة رقم 7623لسنة 2009 جنح حدائق القبة والمقضي فيها بتاريخ 20/10/2009 بالأوجه لإقامة الدعوى لعدم كفاية الأدلة..(الحفظة رقم 1):
سيدي الرئيس

نود أن نوضح لسيادتكم أبعاد هذا الدفع وأبعاد ذلك المحضر الماثل
 في حقيقة الأمر سيدي الرئيس00
 أن المحضر الماثل ما هو ألا ملحق لمحضر أصلى وهو المحضر رقم7623لسنة 2009 وذلك مثبت بأقوال المجني عليه بالمحضر الماثل بقضية اليوم بالصفحة الأولى عندما تم سؤال الشاكي
س/ ماسبب حضورك ألان ؟
ج/ أنا حضرت لإضافة أقوال جديدة في المحضر 7623لسنة 2009.(الصفحة الأولى من المحضر)
..وأيضا بعد أخذ أقواله وتم أقفال المحضر تم أعطائه رقم أحوال ملحق للمحضر رقم 7623لسنة 2009 في الصفحة الثانية في أخر الصفحة. (الحفظة رقم2)  
وايضا فى نفس اليوم تم تكليف النقيب/محمود حلمى بمعاينة تلك الواقعة من قبل مأمور القسم وأخذت المعينة رقم 63 ملحق المحضر رقم 7623لسنة 2009 وذلك فى نفس يوم تحرير المحضر .
أذا سيدي الرئيس

ذلك المحضر ما هو إلا جذا لايتجذاء من المحضر الاصلى وهو رقم 7623لسنة2009 جنح حدائق القبة ويسير عليه ما يسير على المحضر الاصلى فالملحق يتبع الأصل وذلك الاصل وهو المحضر رقم 7623لسنة 2009 تم حفظه بتاريخ 20/10/2009لعدم كفاية الأدلة ومقدم شهادة من واقع الجدول تفيد ذلك في .
 وتم عمل تظلم أمام المحامى العام بتاريخ 3/11/2009وتم رفضه بتاريخ 14/11/2009 .
أذا سيدي الرئيس
 المحضر الاصلى والذي يتبعه الملحق الماثل حاز قوة الأمر المقضي بقوة القانون و لايجوز أن يلغى قرار الحفظ ألا بالطرق القانونية التي نص عليها القانون .
00لذلك الأمر بالأوجه لآقامة الدعوى متى أصبح نهائيا ,يكتسب حجية خاصة تحول دون العودة ألي التحقيق أو طرح الدعوى على محكمة الموضوع ما لم تظهر أدلة جديدة أو لم يلغ من النائب العام في مدة معينة.

(مبادئ الإجراءات الجنائية في القانون المصري للدكتور/ رؤوف عبيد طبعة 1983ص 323)  

لذلك قضت محكمة النقض في ذلك:
الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى هو أمر له حجيته التى تمنع من العودة إلى الدعوى العمومية ما دام قائماً لم يلغ قانوناً - كما هو الحال فى الدعوى - فما كان يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التى صدر فيها لأن له فى نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضى و لو لم يعلن الخصوم .

( الطعن رقم 827  لسنة 54  ق جلسة 1985/1/27 )

- و على ما جرى به قضاء النقض - أمر بالأوجه لإقامة الدعوى لأنه صدر بعد تحقيق أجرته فى الواقعة بناء على بلاغ الطاعنة ، إذ العبرة فى تحديد طبيعة الأمر الصادر بحفظ الشكوى هى بحقيقة الواقع لا بما تذكره النيابة عنه أو بالوصف الذى يوصف به .

( الطعن رقم 2740 لسنة 51  ق  جلسة  1982/1/24 )


وأيضا قضت:

إن قرار الحفظ الذى تصدره النيابة هو عمل قضائى كالحكم تترب عليه حقوق . فالواجب أن يكون ثابتاً بالكتابة و مؤرخاً و موقعاً عليه من الموظف المختص بإصداره . و ما دام لا يوجد فى الدعوى قرار حفظ كتابى بالمعنى المتقدم فلا يقبل الإدعاء بأن النيابة قد حفظت الدعوى حفظاً ضمنياً ، إذ القانون لا يعرف الحفظ الضمنى و لا يقره .

( الطعن رقم 416 لسنة 5 ق جلسة 1935/4/8 )

إذا كان الأمر قد صدر من النيابة العامة بالحفظ بعد تحقيق أجرته بنفسها فهو فى حقيقته أمر منها بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى أياً كان سببه ، صدر منها بوصفها سلطة تحقيق و إن جاء فى صيغة الأمر بالحفظ الإدارى ، إذ العبرة بحقيقة الواقع لا بما تذكره النيابة عنه ، و هو أمر له بمجرد صدوره حجيته الخاصة حتى و لو لم يعلن به الخصوم و يمنع من العود إلى الدعوى الجنائية ما دام لا يزال قائماً و لما بلغ قانوناً و لا يغير من هذا النظر أن المجنى عليها لم تعلن بالأمر على ما تقضى به المادة 162 و ما بعدها من قانون الإجراءات الجنائية إذ أن كل ما لها أن تطعن فى القرار أمام الجهة المختصة لو صح أن باب الطعن ما زال مفتوحاً أمامها .

( الطعن رقم 1391 لسنة 25 ق جلسة 1956/4/10 )

 
ثانيا: انتفاء أركان جريمة الإتلاف.
سيدي الرئيس

المحكمة الجنائية هي محكمة اقتناع و لكي يحكم القاضي الجنائي بالإدانة يجب أن يكون مقتنع اقتناع تام ووجدانه مترسخ بان المتهم مدان أم البراءة فيؤخذ بها من اى قرينة تدل على البراءة فالقاضي الجنائي يلتمس العفو ما أستطاع.
لذلك سيدي الرئيس يجب توافر أركان جريمة الإتلاف كلها حتى يتسنى لعدالة المحكمة الحكم على المتهم وهى مطمئنة إلى حكمها فاركان جريمة الإتلاف هي كما تعلمنا من قضائكم :
1- فعل مادي وهو الإتلاف .
2- أن يقع الإتلاف على أموال ثابتة أو منقولة .
3- ان تكون هذه الأموال مملوكة للغير .
4- توافر القصد الجنائي.

أولا: الإتلاف.

المقصود بالإتلاف هو تخريب المال بأية طريقة تجعله غير صالح للاستعمال أو تعطيل الاستفادة به وكل ما اشترطه هو مجرد تخريب هذا المال فلا يتحتم أن يكون الاتلاف تاما بل يصح أن جزئيا على أنه في الإتلاف الجزئي يجب أن يكون من شأنه جعل الشيء غير صالح للاستعمال أو تعطيله وهو أمر يرجع تقديره إلى قاضى الموضوع.

ثانيا: أن يقع الإتلاف على أموال ثابتة أو منقولة.

يقع الإتلاف على كل مال ثابت أو منقول إلا ما خرج بنص خاص.

ثالثا: أن يكون الإتلاف واقعا على ملك الغير.
فلابد أن يكون الإتلاف وقع على ملك الغير أذ أن المالك له حق التصرف المطلق فى ماله دون أن يلحقه ثمة عقاب.(وهذا غير وارد فى الوقعة الماثلة لان العلاقة بين المجنى عليه والمتهم علاقة اجارية لو أفترضنا حدوثها وهذا على لسان المجنى عليه فى المحضر الماثلوهى كالاتى:
س/ ما هى الاقوال التى ترغب فى أضافتها ؟
ج/انا كنت مشترك فى وصلة نت مع المشكو فى حقه وبدفع الاشتراك الشهرى المواعيد المحددة وفوجئت به قام بفصل الخدمة عنى رغم سداد الاشتراك الشهري ......................
أذا سيدي الرئيس
هذه أقوال المجني عليه أذا افترضنا صحتها ونحن ننفيها قطعيا لان الحقيقة مكتوبة في المحضر الاصلى رقم 7623لسنة 2009 جنح حدائق القبة )
..على أنه اذا كان المال مملوكة على الشيوع ففي هذه الحالة ان الشخص لا يملك المال ملكية خالصة وإنما يشاركه في ملكيته على الشيوع شخص أخر فملكيته على الشيوع .
من كل ما تقدم فانه للمالك أن يتلف ملكه ولو فعل ذلك بقصد الإضرار بالغير.

(الوسيط في شرح إجراءات التخريب والإتلاف والحريق المستشار معوض عبد التواب طبعة 1989 ص17/18/19)
لذلك سيدي الرئيس

لم نجد فى المحضر الماثل أي أثبات إلى ملكية ذلك السلك إلى المجني عليه أذا افترضنا جدلا أن ذلك قد حدث كما سيأتي لاحقا فيجب أثبات الملكية في محضر الإتلاف حتى يتثنى إلى عدالة المحكمة  الحكم بعد أثبات ركن رئيسي من أركان جريمة الإتلاف وهو ملكية المجني عليه للشيء المتلف  
رابعا : القصد الجنائي
جرائم الإتلاف من الجرائم العمدية التي تتطلب لقيامها توافر القصد الجنائي وقد اتجه قضاء النقض في البداية إلى أنها من الجرائم التي تتطلب قصدا جنائيا هو قصد الإساءة ونجد ذلك واضحا في قضائها

(الوسيط في شرح إجراءات التخريب والإتلاف والحريق المستشار معوض عبد التواب طبعة 1989 ص17/18/19)

وقد قضت محكمة النقض:
أن القصد الجنائي في جريمة الإتلاف يتحقق متى تعمد الجاني أحداث الإتلاف أو للتعطيل المشار أليها في المادة 361من قانون العقوبات مع علمه بانه يحدثه بغير حق.

(4/2/1953 أحكام النقض س4ق180ص479)

ثالثا:عدم حدوث الواقعة وعدم معقوليتها.
سيدي الرئيس

نحن ندفع هذا الدفع من خلال الواقع والمستندات التي سوف تقدم بجلسة اليوم لأنه سيدي الرئيس تم إغفال ذكر القضية الأصلية والواقعة من الأساس أمام سيادتك عسى أن يظفر بحكم على غير أساس من القانون والواقع ونحن سوف نسرد أمام سيادتكم دليلنا على هذا الدفع وهو عدم حدوث الواقعة
 00المحضر الماثل سيدى الرئيس مؤرخ فى 18/4/2009 وهو تاريخ أدعاء المجنى عليه حدوث واقعة الاتلاف وهذا مخالف لما سوف نقدمه بالجلسة وهو اقرارشقيق المجنى عليه بتاريخ 10/4/2009 بالمذكرة المعروضة على السيد اللواء/ مدير عام نجدة القاهرة وهو رئيسه فى العمل وملخصها:(الحافظة رقم 3)
انه بتاريخ 9/4/2009 حدثت مشده كلامية بين شقيقي أحمد ماهر عبد الحميد و المدعو /وائل عباس بسبب قطع وائل عباس وصلة النت الموصلة منه الى سكن أخيه وعندا مواجهة اخى له عن سبب قطع وصلة النت رغم أخذه أجرة الشهر للاشتراك وتم عمل محضرين وأرفقه ببعض وقيدو برقم 7623لسنة 2009 جنح حدائق القبة هذا ملخص مذكرة من شقيق المتهم الى رئيسه بالعمل مؤرخة بتاريخ10/4/2009 وعليها إمضائه أشرف ماهر عجلان ضابط بإدارة شرطة نجدة جنوب القاهرة. أذا سيدي الرئيس
الوقعة الماثلة لم تحدث في ذلك التاريخ الذي يدعيه المجني عليه بل بتاريخ 9/4/2009 وحرر محضر بذلك
وثانيا اذا افترضنا جدلا والجدل غير الواقع انها حدثت هذه الواقعة فيجب ان تكون مؤيدة للواقع والمنطق والعقل ولكن ما سطره محرر المحضر لايدخل العقل من قريب او من بعيد فالمحضر الماثل مؤرخ فى 18/4/2009 وتم عمل معينة فى نفس اليوم بمعرفة النقيب أحمد حلمى والمعينة كما وضحها محرر ملخصها كالاتى:
تبين وجود سلك مدلى من البلكونة الكائنة بالدور الأول والخاصة بالمدعو احمد ماهر عبد الحميد ملقى باتجاه العقار رقم 27 شارع الشيخ البابلي والمجاور للعقار وكذا وجود سلك خارج من شباك بالدور الأول بالعقار رقم 27 ش الشيخ البابلي وبسؤال الجيران الملاصقين اقره بان الشقة المذكورة يقطنها المدعو وائل عباس وان السلك الخارج من شقته يصل ببلكونة العقار رقم 29 (لم نعرف من هم الجيران الملاصقين او أسمائهم)    
وذلك في يوم تحرير المحضر وتاتى المعينة الثانية بعد تكليف النيابة العامة لفنى من سنترال القبة ونحن دفعنا ببطلانها لما سيتم تقديمه.
والمعينة اتت عكس ما قيل سابق فهو قدر التلفيات اكثر من مالك الشيء فالمجني عليه قدر التلفيات بمبلغ 100جنيه اما الفنى قدرها بمبلغ من 400الى 500 جنيه (فهو يعرف أكثر من المجني عليه مشترى السلك ) ولم يثبت ما هو الشيء المتلف وهذه هي سخرية المعينة و التي هي أساس تكليفه معرفة مداخل ومخارج السلك وهذا لم تبينه المعينة بل اثبت أشياء أخرة وهى كمية وصلات تقدر بثلاث وصلات خارجة من شقة المدعو وائل عباس عكس المعينة التى أثبتت انه يوجد سلك مدلى من بلكونة باتجاه عقار وأخر المعين ذكر النقيب احمد بأنه لا توجد شيء أخر يفيد المعينة عكس الفني الذى قام بمعينة بعد الواقعة بعشرة ايام كاملة واثبت أشياء أكثر من المعينة التى حررت فى نفس اليوم فهل هذا يعقل
 

رابعا:كيدية الاتهام وتلفيقه.
يبين جليا وبوضوح بعد ما سبق وتقدم وبعد التعريض والإشارة والتصريح بأنه توجد خلافات سابقة بين المتهم وبين المجني عليه وشقيقه ضابط الشرطة وقد أحدثه إصابات بالمتهم ووالدته وهذا مثبت في المحضر رقم 7623لسنة 2009 جنح حدائق القبة وهو المحضر الاصلى للملحق الماثل أمام عدلكم ولم يقم المجني عليه بالتوضيح إمام سيادتكم حتى لا ينضم هذا المحضر وينزل المجني عليه هو وشقيقه متهمان أمام عدلكم وتلك الأوراق مثبت( بالحفظة رقم4)       
لذلك سيدي الرئيس    
نجد أن الكيدية واضحة وتطل برأسها من المحضر الماثل فشقيق المجني عليه ضابط شرطة قام الاثنين بالتعدى على المتهم و والدته وذلك مذكور ومثبت بالمحضر سالف الذكر
خامسا:بطلان المعينة:
1- لمخالفتها نص المادة 82من قانون الإجراءات الجنائية التى نصت على :
يجب على الخبراء أن يحلفوا أمام قاضى التحقيق يمينا على ان يبدو ارأيهم بالذمة وعليهم ان يقدموا تقريرهم كتابة.
لذلك سيدي الرئيس
البطلان هو الجزاء الذي فرضه قانون الإجراءات الجنائية على مخالفة القواعد الإجرائية والذي يرد على العمل الاجرامى فيهدد أثاره القانونية.
فتنص المادة 86 من قانون الإجراءات الجنائية على أداء اليمين قبل البداء في مباشرة أعمال الخبرة فاليمين تقدمه الإجراءات الجوهرية التي يترتب على مخالفتها البطلان.
فيجب التمسك به أمام محكمة الموضوع و ألا سقط الحق في إبدائه لأول مرة أمام محكمة النقض.

(البطلان الجنائي  د/عبد الحميد الشوربى طبعة 2007 صـــــــ159)
وتنص المادة326من قانون الإجراءات الجنائية على أنه:
أذا تقرر بطلان اى إجراء فانه يتناول جميع الآثار التي تترتب عليه فبطلان الخبرة يترتب عليها بطلان الحكم أذا اتخذت المحكمة تقرير الخبير أساسا لامتناعها, بل وتحقق تلك النتيجة أيضا فيما أذا استند الحكم إلى أدلة أخرى وذلك عملا بقاعدة تساند الأدلة عقيدة القاضي منها مجتمعة بحيث أذا سقط أحداها أو استبعد في أفراد الجنائية .إذ أن الأدلة متساندة متماسكة بعضها البعض ويكمل بعضها البعض الأخر, فتكون تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان الدليل الباطل في الراى الذي انتهت أليه المحكمة أو الوقوف ما كان تنتهي اليه من نتيجة لو أنها فطنت الى ان هذا الدليل غير قائم.

(البطلان الجنائي  د/عبد الحميد الشوربى طبعة 2007 صــــــــ ,160,161)


وذهب الدكتور /حامد الشريف إلى:

يجب على الخبراء المنتدبين إذا كانوا من غير خبراء وزارة العدل أو خبراء الجدول أن يحلفو أمام عضو النيابة المحقق يمينا على أن يبدوا بالذمة وعليهم أن يقدموا تقريرهم كتابة.
(التعليق على قانون الإجراءات الجنائية د/حامد الشريف طبعة2008الجذاء الاول ص664)
00سيدى الرئيس
الفنى الذى تم انتدابه من سنترال القبة خالف القانون عندما شرع بالمعاينة قبل أن يحلف اليمين كما نص القانون على ذلك فلم نجد فى أوراق الجنح ما يدل على حلف فنى السنترال اليمين ففنى السنترال قاما بعمل من أعمال الخبرة الذى يتحتم قبل تنفيذ هذا العمل حلف اليمين.
ووضح الدكتور رؤوف عبيد ماهى الخبرةوذهب الى:
الخبير هو كل شخص له المام خاص بأى علم او فن ويجب على الخبراء ان يحلفو يمينا امام المحقق على ان يبدو أرايهم بذمة (86 قانون الاجراءات) وهذه هى يمين الخبرة ويترتب على اغفالها بطلان الحكم الذى يبنى على تقرير الخبير .

(مبادئ الإجراءات الجنائية في القانون المصري للدكتور/ رؤوف عبيد طبعة 1983ص415)
بل أكثر من ذلك ففني سنترال القبة ليس هو المنوط به عمل هذه المعينة بل فني سنترال ألعباسية المسمى باحمد سعيد وذلك موجود من الخطابات التي بين القسم ومدير السنترالين القبة والعباسية
المؤرخ فى27/4/2009 وهو قيام الرئد/احمد سالم بمخاطبة سنترال القبة لتنفيذ قرار النيابة وافاده الاستاذ احمد عباس  بان ذلك العنوان محل الواقعة يتبع سنترال العباسية باحمد سعيد وعليه فتم مخاطبة سنترال العباسية باحمد سعيد وقد تسلم الاستاذ/ محمد قطب الإشارة ومضمون القرار وقرر انه جارى التنفيذ .(الحفظة رقم 5)   
ونفاجاء سيدي الرئيس
أن الذي قام بالمعينة هو السيد/حسن جودة حسن من سنترال القبة وليس سنترال العباسية وتم اثبات ذلك التقرير بتاريخ 28/4/2009 .
اذا هذا الفنى قاما بعمل خارج اختصاصه المكاني بشهادة رئيسه السيد/ احمد عباس كما جاءة بالاتصال المؤرخ فى 27/4/2009 الذي أثبته الرائد /احمد سالم .
لذلك سيدي الرئيس نطلب ببطلان هذه المعينة لمخالفتها للقانون والاختصاص والواقع كما سياتى لاحقا.
وقد قضت محكمة النقض إلى :
أذا دفع المتهم ببطلان تقرير الخبير ومحاضر أعماله لعدم حلفه اليمين عند ندبه من قبل النيابة للقيام بمأموريته ,وأغفلت المحكمة الرد على هذا الدفع واعتمدت في الوقت ذاته على هذا التقرير فى أثبات التهمة المسندة إلى المتهم فهذا يعيب الحكم عيبا جوهريا يستلزم نقضه.

(1/3/1937 مجموعة القواعد القانونية ج4 ق 53ص52)
لذلــــــــــــــــــك

أصليــــا
الحاضر يطلب البراءة تأسيسا على ما تقدم
احتياطيا
نطلب حضورفنى سنترال القبة لمناقشته .

وكيل المتهم                      

محمد محمود حسن                
المحامى                        
بالوحدة القانونية للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

مذكرة بدفاع وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير في دعوي الإعتراض علي قيد جمعية قدماء المصريين لحقوق الإنسان

Sun, 01/17/2010 - 13:35
محكمة القضاء الإداري

الدائرة الثانية

مذكرة

بدفاع السيد/ جوزيف إبراهيم سعد ونسي                                    مدعي

ضد

وزير التضامن الاجتماعي وآخرين                                   مدعى عليهم

في القضية رقم 42609لسنة 63 ق والمحدد لنظرها جلسة الأحد الموافق 17/1/2010

الموضـــــــــــــــوع

حرصا على ثمين وقت الهيئة الموقرة نحيل بشأن الوقائع إلى صحيفة الدعوى  ونخصص هذه المذكرة للرد على الدفاع المبدي من هيئة قضايا الدولة في مذكره دفاعها المقدمة بجلسة 28/9/2009

الـــــــــــــــــــدفاع


أولا :- الرد على الدفع المبدي  بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون رقم 84لسنة  2002

أسس دفاع الجهة الإدارية دفعه على سند من المادة 7 من القانون 84 لسنة 2002 فيما تضمنته من أنه لا تقبل الدعوى بشأن النزاع لدى المحكمة المختصة إلا بعد صدور قرار من اللجنة  المنصوص عليها في هذه المادة انقضاء الستين من تاريخ تقديم الطلب دون الفصل فيه أو خلال ستين يوما من تاريخ صدور قرار اللجنة

والرد على هذا الدفع يكون من خلال وجهتين:-

 
الأولى
: أن طبيعة النزاع الذي نحن بصدده يخرج من ولاية اللجان المنصوص عليها في المادة 7 من قانون الجمعيات لأنه وفقا لنص هذه المادة فإنها تختص بفحص المنازعات التي تنشأ بين الجمعية والجهة الإدارية والنزاع المطروح أمام الهيئة الموقرة هو نزاع يرتبط بإشهار جمعية قدماء المصريين لحقوق الإنسان أي أن الجمعية لم يكتمل لها الشكل القانوني للإشهار بعد ومن ثم لا يمكن أن يسري عليها وصف الجمعية الوارد في هذه المادة ولا يؤثر في ذلك طلب الدفاع اعتبار الجمعية مشهرة بحكم القانون لفوات مدة الستين يوما المنصوص عليها في القانون لرد الجهة الإدارية فالنزاع أمام المحكمة في مضمونه هو نزاع حول الشخصية الاعتبارية للجمعية والتي لن تكتمل إلا بالحصول على رقم الإشهار وهو ما لم يتم ويؤكد ذك ما تضمنته نص المادة السادسة من قانون الجمعيات من أنه ( تلتزم الجهة الإدارية بقيد ملخص النظام الأساسي للجمعية في السجل الخاص المعد لذلك من تاريخ قيام ممثل جماعة المؤسسين بتقديم طلب القيد مصحوبا بالمستندات المشار إليها في المادة (5) من هذا القانون فإذا مضت الستون يوما دون إتمامه اعتبر القيد واقعا بحكم القانون.
وتثبت الشخصية الاعتبارية للجمعية بإجراء هذا القيد أو بمضي ستين يوما من تاريخ قيام ممثل جماعة المؤسسين بتقديم طلب القيد مستوفيا أيهما أقرب .  
فإذا تبين للجهة الإدارية خلال الستين يوما المشار إليها أن من بين أغراض الجمعية نشاطا مما تحظره المادة (11) من هذا القانون وجب عليها رفض طلب القيد بقرار مسبب يخطر به ممثل جماعة المؤسسين بموجب كتاب موصى عليه بعلم الوصول وذلك خلال الستين يوما المشار إليها في الفقرة السابقة .  
ويكون لممثل جماعة المؤسسين الطعن على هذا القرار أمام المحكمة المختصة خلال ستين يوما من تاريخ إخطاره به وفق الإجراءات المقررة .  
وعلى الجهة الإدارية اتخاذ إجراءات نشر ملخص النظام الأساسي للجمعية بالوقائع المصرية خلال ستين يوما

من تاريخ ثبوت الشخصية الاعتبارية للجمعية ويكون النشر بغير مقابل  وبتطبيق ما تضمنه نص المادة السادسة من القانون على النزاع المطروح نجد أن النص واضح لا لبس فيه من أن الطعن على قرار رفض القيد يكون مباشرة أمام المحكمة المختصة خلال ستين يوما من تاريخ الإخطار بالرفض وبتطبيق ذلك نجد أن دعوانا قد أقيمت في خلال هذا الميعاد .  

الثانية :  جاءت لتحقق وجهة النظر الأولى من أن لجان فض المنازعات المنصوص عليها في المادة السابعة من القانون غير مختصة بنظر الطلبات المقدمة لها من ذوي الشأن بخصوص قيد الجمعيات حيث أن الطاعن بصفته قد تقدم للجنة المذكورة بطلب قيد بجدولها تحت رقم 19 لسنة 2009 منازعات وقد قررت اللجنة بجلسة 30/8/2009 قبول الطلب شكلا ،  وفي الموضوع بعدم اختصاصها بنظر الطلب وأسست ذلك على سند من القول من أنه إذا كان الاعتراض على قيد الجمعية فإن الطعن يكون أمام المحكمة المختصة عملا بالمادة السادسة من القانون .  
ومن جماع ما تقدم يبين جليا أن الدفع المبدة  من الجهة الإدارية بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون جاء دون سند من القانون الأمر الذي يكون معه هذا الدفع خليق بالرفض .
 
ثانيا :- الرد على الدفع برفض الدعوى بشقيها العاجل والموضوعي
 
استعرضت الجهة الإدارية في دفاعها كافة النصوص القانونية المتعلقة بالنزاع الماثل دون أن تطبق هذه النصوص على واقعات النزاع لتبين لنا وجه مخالفة القانون أو توضح لنا أين المحظورات المنصوص عليه في المادة 11 والتي وردت في لائحة النظام الأساسي للجمعية ولم تشر المذكرة من قريب أو بعيد إلى أنه وفقا لأحكام القانون فإن الجمعية تعتبر مشهرة بحكم القانون لفوات ميعاد الستين يوما لرد الجهة الإدارية بل والأغرب أن مذكرة الجهة الإدارية لم تشكك في فوات هذه المدة بل إن ما ذكرته في مذكرتها يؤكد مرور أكثر من الستين يوما التي تطلبها القانون وكذا المستندات المقدمة من الجهة الإدارية المقدمة بجلسة 28/9/2009 فقد حوت هذه الحافظة ما يفيد أن:-       - طلب الاستعلام مقدم في 20/7/2008
    الموافقة على اسم الجمعية في 20/8/2008 -  
    - معاينة مقر الجمعية في 3/11/2008 وقد على هذا المستند على الحافظة بتاريخ 30/12/2008
    كتاب علم الوصول بعدم الموافقة على قيد الجمعية مؤرخ في 19/5/2009-
ومؤدى ما تقدم ومن واقع المستندات المقدمة من الجهة الإدارية يبين جليا وبما لا يدع مجالا للشك أن طلب قيد الجمعية قد استوفى جميع إجراءات الشكلية بتمام المعاينة الحاصلة في 3/11/2008 وأن رد الجهة الإدارية كان في 19/5/2009 إي بعد ما يزيد عن ستة أشهر وهي مدة تزيد كثيرا عن المدة القانونية المنصوص عليها في المادة السادسة من القانون وبإعمال هذا النص تكون الجمعية مشهرة بحكم القانون ويكون امتناع الجهة الإدارية عن قيد الجمعية بالسجل المعد للإشهار مخالفا للقانون.
 
    وعلى الرغم من أن مرور الستين يوما دون رد الجهة الإدارية يجعل الجمعية مشهرة بحكم القانون ويكون حكم المحكمة في هذه الحالة كاشفا لتحقق هذه الحالة إلا أن الطاعن وهو بصدد رده على مذكرة الجهة الإدارية يهمه أن يبين أن لائحة نظامه الأساسي والمقدم صورتها للمحكمة لم تتضمن من قريب أو بعيد تلك المحظورات المنصوص عليها في المادة 11 من القانون وكان الأجدى بالجهة الإدارية أن توضح لنا أيا من مجالات النشاط تمثل هذه المحظورات لكننا فوجئنا بعبارات مبهمة كتلك التي جاءت بالخطاب المسجل المرسل من إدارة الجمعيات للطاعن ولم ترد عليه وكأن الجهة الإدارية يكفيها أن تقرر أنها لم توافق على قيد الجمعية محل التداعي لتوافر مبررات الاعتراض وفقا لأحكام المادة 11 من القانون 84 لسنة 2002 والمادة 24 من اللائحة التنفيذية لذات القانون وأن مجرد هذا القول يجعل لها الحق في الاعتراض والرفض وهي بذلك تجد أن قرارها مشروعا قانونا .   دونما اعتبار لرقابة المحكمة على هذا القرار من حيث اتفاقه مع أحكام القانون وكيف يتأتى لمحكمة أن تراقب والجهة الإدارية لم توضح لنا ما ارتأته من أنشطة الجمعية مخالف لأحكام القانون فالمادة 11 ومحظوراتها تتعلق بأنشطة واردة على سبيل الحصر وهي :-  
1- تكوين السرايا والتشكيلات العسكرية أو ذات الطابع العسكري
2- تهديد الوحدة الوطنية أو مخالفة النظام العام أو الآداب أو الدعوة إلى التمييز بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو اللون أو اللغة أو الدين أو العقيدة
3- أي نشاط سياسي تقتصر ممارسته على الأحزاب السياسية  وفقا لقانون الأحزاب وأي نشاط نقابي تقتصر ممارسته على النقابات وفقا لقوانين النقابات
4- إستهداف تحقيق ربح أو ممارسة نشاط ينصرف إلى ذلك
والأنشطة الواردة في لائحة النظام الأساسي للجمعية هي :-  
    1- دورات تدريبية لتوعية بحقوق الإنسان
    2- إصدار النشرات والإصدارات التعريفية لحقوق الإنسان
    3-عقد المؤتمرات والندوات للتوعية بحقوق الإنسان
4 - رعاية الفئات الخاصة والمعاقين
    5- نشر ثقافة حقوق المعاقين
6- نشر ثقافة حقوق المرضى النفسيين
7- تقديم مساعدة للمعوقيين مع التنسيق مع الجهات المختصة
هذه هي أنشطة الجمعية فمن أين جاءت الجهة الإدارية بمحظورات المادة 11 المزعومة إلا إذا اعتبرت أن الحديث في حقوق الإنسان ضمن هذه المحظورات.
 
من جماع ما تقدم يبن جليا وبالقدر الكافي للفصل في الشق العاجل أن جمعية قدماء المصريين لحقوق الإنسان قد قدمت أوراق التأسيس لإدارة التضامن مستوفاة وأن قد مر على ميعاد تقديم الأوراق أكثر من ستين يوما ( ستة أشهر ) دون رد الأمر الذي تكون معه قد صارت مشهرة بحكم القانون وفقا لنص المادة السادسة من قانون الجمعيات ولا ينال من ذلك ما ذكرته الجهة الإدارية في مذكرة دفاعها أما بخصوص ما تضمنته المذكرة من رد على طلب التعويض فإن مجال الرد عليه يكون أمام محكمة الموضوع وليس أمام محكمة الشق العاجل وهو ما يحتفظ معه الطاعن بحقه في الرد

لــــــــــــــــــــــــذلك


فإن دفاع الطاعن يلتمس القضاء له

بقبول الدعوى شكلا
وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار الصادر برفض قيد جمعية قدماء المصريين لحقوق الإنسان مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها اعتبار الجمعية مشهرة وفقا لأحكام القانون واعتبار الحكم كاشفا لحكم القانون مع الأمر بتنفيذ الحكم بمسودته الأصلية دون إعلان


وكيل الطاعن
طاهر عطية أبو النصر
المحامي بوحدة الدعم القانوني لحرية الرأي والتعبير
بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

مذكرة بدفاع وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير في دعوي إصدار جريدة بدون ترخيص وانتحال صفة صحفي .

Sun, 01/17/2010 - 13:33
محكمة ميت غمر الجزئية
دائرة
(جنح ميت غمر)

مذكرة

بدفاع
        متهــــــم    أيمن إسماعيل يوسف                            أيمن إسماعيل يوسف     

ضـــــــــــــد
النيابة العامة                                                        سلطة اتهام


في الجنحة رقم 15346لسنة 2009جنح ميت غمر والمحدد لنظرها جلسة الأحد الموافق 17/1/2010   الوقائع

حركت النيابة العامة الجنحة رقم 15346لسنة 2009جنح ميت غمر وقيدت الجنحة
        بالمواد أرقام 157 من قانون العقوبات والمواد65/103/115 من القانون 76لسنة1970 والمواد1/13/14/26/30/31 من القانون رقم 20لسنة 1936 المعدل.   

الدفاع

والحاضر دفع دفوع تخرج من كنانة الحق تصيب بها الباطل:
عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها..
رفع الجنحة على غير ذي صفة..
انتفاء الركن المادي في جريمة إصدار مطبوعة بدون ترخيص..
انتفاء الركن المادي والمعنوي لجريمة انتحال الصفة..

أولا: عدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها
..سيدي الرئيس:  

نود أن نوضح لعدلكم أنه قد سبق وقدم المدعى بالحق المدنى المدعو/ايهاب السيد عبده الشامى نفس الاتهامات بالجنحة الماثلة فى المحضر أيضا رقم 6682لسنة 2007 وقد حققت النيابة العامة فى ذالك الوقت تلك الادعائات وذهب المحضر الى استيفاء النيابة وقدمت تحريات المباحث وقد أمرت النيابة العامة فى تاريخ 3/12/ 2007 تحت بند:
اولا: يستعجل الاستعلام من المجلس الاعلى للصحافة اذا كانت تلك الجريدة رسمية صدر لها ترخيص من عدمه.(صفحة 5)
وايضا فى تحقيق النيابة المؤرخ فى 13/12/2007 تحت بند
 ثانيا: يستعجل الاستعلام من المجلس الاعلى للصحافة اذا كانت جريدة صوت الحرية رسمية وصدر لها ترخيص من عدمه.(صفحة 9)
..لان المدعى بالحق المدنى قد سبق ووجه للمتهم نفس الاتهامات وقد قاما المتهم بتقديم ما يفيد بانه مفوض من جمعية ادباء الشعب بالاسكندرية باصدار نشرة غير دورية وقد سبق وقدمه فى الجنحة الماثلة وأيضا قدم ما يفيد بانه مقيد بالنقابة العامة للصحافة والاعلام اللجنة النقابية المهنية بالقاهرة.
وتم حفظ ذلك المحضر فى حينه بعد التحقيق من قبل النيابة العامة وتحريات المباحث وذكر فى أكثر من موضع فى المحضر الاتهامات الموجهة للمتهم وهى متطابقة تمام مع محضرنا الماثل.   
سيدي الرئيس
بعد ما تقدم يبين جليا وبوضوح بان المحضر الماثل سبق ان تم حفظه بعد تحقيق للنيابة العامة مما حاز قوة الشيء المقضي طبقا للقانون .
وقد تواترت أحكام النقض على أن:
من المقرر أنه و إن كانت النيابة العامة قد أمرت بقيد الأوراق بدفتر الشكاوى الإدارية و حفظها إلا أن هذا الأمر منها هو فى حقيقته - و على ما جرى به قضاء النقض - أمر بالأوجه لإقامة الدعوى لأنه صدر بعد تحقيق أجرته فى الواقعة بناء على بلاغ الطاعنة ، إذ العبرة فى تحديد طبيعة الأمر الصادر بحفظ الشكوى هى بحقيقة الواقع لا بما تذكره النيابة عنه أو بالوصف الذى يوصف به .

( الطعن رقم 2740 لسنة 51  ق  جلسة  1982/1/24 )

وأيضا قضت:
إن قرار الحفظ الذى تصدره النيابة هو عمل قضائى كالحكم تترب عليه حقوق . فالواجب أن يكون ثابتاً بالكتابة و مؤرخاً و موقعاً عليه من الموظف المختص بإصداره . و ما دام لا يوجد فى الدعوى قرار حفظ كتابى بالمعنى المتقدم فلا يقبل الإدعاء بأن النيابة قد حفظت الدعوى حفظاً ضمنياً ، إذ القانون لا يعرف الحفظ الضمنى و لا يقره .

( الطعن رقم 416 لسنة 5 ق جلسة 1935/4/8 )

ويبين من ذلك أنه حتى تأخذ المحكمة بهذا الدفع يجب ان يكون نفس الموضوع ونفس السبب ونفس الخصوم:
لذلك قضت محكمة النقض فى ذلك:
الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى هو أمر له حجيته التى تمنع من العودة إلى الدعوى العمومية ما دام قائماً لم يلغ قانوناً - كما هو الحال فى الدعوى - فما كان يجوز مع بقائه قائماً إقامة الدعوى عن ذات الواقعة التى صدر فيها لأن له فى نطاق حجيته المؤقتة ما للأحكام من قوة الأمر المقضى و لو لم يعلن الخصوم .

( الطعن رقم 827  لسنة 54  ق جلسة 1985/1/27 )


00وقد ذهب الدكتور احمد فتحي سرور في تكيف قاضى الموضوع للواقعة التي أمامه إلى

أوجبت محكمة النقض علي قاضي الموضوع أن
 يبحث الواقعة بجميع كيوفها وأوصافها حتى ينزل
 عليها التكييف القانوني السليم إعمالا لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات‏، فهذا المبدأ ليس موجها إلي المشرع وحده‏، بل موجه أيضا إلي القاضي‏. فإذا تجاهل تطبيقه بأن أضفي على الواقعة وصفا قانونيا خاطئا انطوى ذلك علي إخلال بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات في بعض الأحوال. وفي هذا الصدد حددت محكمة النقض أربع دعائم لسلطة قاضي الموضوع في أعمال التكييف القانون الصحيح‏:
عدم التقيد بالتكييف القانوني المرفوعة به الدعوي كما ورد في أمر الإحالة الصادر من النيابة أو في ورقة التكليف بالحضور او في طلبات النيابة العامة‏،‏ وإنما يتعين علي القاضي أن يضفي علي الواقعة المعروضة عليه التكييف القانون السليم‏(‏ المادة‏208‏ إجراءات

(انظر قضاء مستقر لمحكمة النقض مقالة نقض‏16‏ أكتوبر سنة‏1967‏ مجموعة أحكام النقض س‏18‏ رقم‏200‏ ص‏21،986‏ ديسمبر سنة‏1967‏ س‏18‏ رقم‏295‏ ص‏3،1228‏ مارس سنة‏1988‏ س‏39‏ رقم‏55‏ ص‏377)
وقد سبق وتم تقديم المحضر رقم 6682لسنة 2007ادارى قسم ميت غمر وشهادة من واقع الجدول تفيد حفظه بتاريخ15  /1/2008(صفحة من تحقيق النيابة15)
..وأيضا تم رفع القضية رقم 90لسنة 2009 مدنى كلى تعويضات ميت غمرمن المتهم ضد المدعى بالحق المدنى والتى صدر الحكم فيه بتاريخ 21/11/2009 والحكم منطوقه:
حكمت المحكمة : بالزام المدعى عليه بان يؤدى للمدعى مبلغ خمسة الاف جنيه كتعويض ادبيا والزمت المدعى بالمناسب من المصروفات والمدعى عليه بباقيها ومبلغ خمسو وسبعون جنيها اتعاب محاماة ورفضت ماعدا ذلك من طلبات .
وذلك الحكم صدر ضد المدعى بالحق المدنى لكثرة الشكاوى الكيدية .

ثانيا:. رفع الجنحة على غير ذي صفة:

سيدى الرئيس :
المحكمة الجنائية هي محكمة اقتناع و لكي يحكم القاضي الجنائي بالإدانة يجب أن يكون مقتنع اقتناع تام ووجدانه مترسخ بان المتهم مدان أم البراءة فيؤخذ بها من اى قرينة تدل على البراءة فالقاضي الجنائي يلتمس العفو ما أستطاع.
لذلك سيدى الرئيس نحن ندفع هذا الدفع لان المتهم مسؤال عن النشرة فى كل ما يتعلق بها ماليا وأداريا وان جمعية أدباء الشعب بالسكندرية هى مصدرة تلك النشرة غير الدورية وبغض النظر عن أن النيابة العامة قامت مشكورة بعمل جميع الاجراءات داخل مدينة ميت غمر ولم تشمل اجراءاتها خارج ميت غمر وهو التصرف المطلوب لان المتهم من اولا التحقيق قال أن هذه النشرة غير دورية تتبع جمعية أدباء الشعب بالاسكندرية ولم تخاطب النيابة العامة مدرية التضامن الاجتماعىفرع الإسكندرية هل هذه الجمعية صدرت لها تصريح من عدمه باصدار هذه النشرة وهذا ما لم يحدث:
وقد قام المتهم بتقديم ما يفيد أن هذه النشرة تابعة لجمعية مرخصة وهو مسؤل ماليا واداريا عن النشرة وليس جنائيا:
فإذا افترضنا وجود خطاء ما فليس هو من يقدم للمحاكمة لعدم تنفيذ إجراءات النشرةغير الدورية فيسأل فيها رئيس الجمعية معطى التفويض للمتهم بتاريخ 6/8/2003 وقد قام المتهم بتقديم ذلك التفويض فى تحقيقات النيابة في صفحة 12,13 وتم التأشير على الصورة بعد الاطلاع على الأصل بما يفيد النظر والإرفاق.  
 لذلك نجد أن الاتهام يجب أن يوجه للمسؤال الاول وهو رئيس الجمعية وليس المتهم.

ثالثا:.انتفاء الركن المادي في جريمة إصدار مطبوعة دونما استيفاء الشروط القانونية :

يتضح من أقوال المتهم والمدير العام للتضامن الاجتماعي أننا أمام نشرة وليست جريدة كما ادعى الشاكين وقد سبق ووضح المتهم ذلك أمام النيابة العامة بل أنها نشرة غير دورية وغير منتظمة ولهذا الشكل للنشرات غير الدورية وضع خاص وهى عدم انطباق عليها هذه القوانين فالقوانين التى يحاكم بها المتهم تتكلم عن الجريد والمطبوعات التي تطبع بشكل دوري طبقا لقانون المطبوعات رقم 20لسنة 1936المادة (1)والتي عرفت تلك المطبوعة وهى................ .................................. ويقصد بكلمة "جريدة" كل مطبوع يصدر باسم واحد بصفة دورية في مواعيد منتظمة أو غير منتظمة.     
أذا نحن أمام نشرة غير دورية وغير منتظمة الصدور طبقا لتعريف قانون الصحافة وقانون المطبوعات وأمام شخص لاينطبق عليه شروط الصحفي طبقا لهذه النشرة التي يقوم باصدرها لصالح جمعية أدباء الشعب با الإسكندرية
وأيضا نصت المادة(2)من القانون رقم 96لسنة1996وقامت بتعريف الصحف وهى:
يقصد بالصحف في تطبيق أحكام هذا القانون المطبوعات التي تصدر باسم واحد و بصفة دورية كالجرائد والمجلات ووكالات الأنباء.  
أذا نحن أمام تعريفان من قانونين يوضحه معنى الجريدة أو المطبوعة وذلك لان هذا التعريف يرشدنا إلى القانون الواجب التطبيق وفى حالتنا نجد أننا أمام نشرة غير دورية غير منتظمة مخالفة لتعريف قانون المطبوعات وقانون الصحافة وهما القوانين التي عرفت المطبوعة التي يجب أن تصدر بشكل معين ومخالفة اى إجراء فى أصدرها يوجب العقوبة المقرر فى القانون وفى حالتنا نجد هنا أن المتهم قد سبق وقدم للنيابة موافقة جمعية أدباء الشعب با لإسكندرية على موافقتها على إصدار نشرة غير دورية تصدر عن فرع الجمعية فرع ميت غمر وذلك فى 6/8/2003وبذلك نجد هنا أن المتهم لم يخالف قانون المطبوعات أو قانون الصحافة لان هذه النشرة لاينطبق عليها هذان القانونيين وقد أوضح مدير عام أدارة التضامن الاجتماعي بميت غمر السيد/ عبد العزيز عبد الجواد تلك النقطة فى الصفحة رقم(18) عندما سأله وكيل النيابة السؤال
س/ هل من المرخص للجمعيات إصدار صحف أو نشرات غير دورية؟
ج/ايوة
س/ ما هو سند ذلك؟
ج/ هو قرار من وزير التضامن الاجتماعي من الوزارة بيحدد شروط إصدار صحيفة أو نشرة دورية.

رابعا:-انتفاء الركن المادي والمعنوي لجريمة انتحال الصفة0

00كما عرفنا وتعلمنا من عدلكم:

 أن جريمة انتحال الصفة لها أركان ويجب توافرها حتى يتثنى للمحكمة الأخذ بها فهنا نجد أن الركن المادي للجريمة ليس موجود من الأساس وهو قيام الفاعل بالتدخل في وظيفة دون أن تكون له الصفة رسمية بها ودون أن يكون مأذون له بتلك الصفة وهذا العمل
 لذلك تتجه انظرنا مرة أخرى إلى المحضر وأقوال المتهمين والوضع الحقيقي للقضية وليس للوضع الذي صوره وتخيله الشاكي فالمتهم لم ينتحل صفة صحفي في الأساس لان الصحفي له شروط ليكون صحفي وهو كما بينت المادة,4,من قانون 76 لسنة 1970 الجداول التي تشمل أسماء الصحفيين وأيضا الجداول الفرعية الملحقة بها وهى
أ – جدول الصحفيين المشتغلين
ب- جدول الصحفيين غير المشتغلين
ج – جدول الصحفيين المنتسبين
د- جدول الصحفيين تحت التمرين
ثم جاءت المادة 6 من ذات القانون لتعتبر صحفيا مشتغلا
أ – من باشر بصفة أساسية ومنتظمة مهنة الصحافة في صحيفة يومية أو دورية تطبع في الجمهورية العربية المتحدة أو وكالة أنباء مصرية أو أجنبية تعمل فيها ، وكان يتقاضى عن ذلك أجرا ثابتا بشرط ألا يباشر مهنة أخرى
وبتطبيق ذلك القانون والمواد على الجنحة نجد أن المطبوعة هي نشرة غير دورية تابعة لجمعية أدباء الشعب با الإسكندرية فرع ميت غمر ومشهرة برقم39لسنة1966وهى غير دورية أو منتظمة الصدور والقانون76لسنة 1970والقانون69لسنة 1996اوجب أن تكون الصحيفة التي تطبق عليها تلك القوانين هي التي تصدر بصفة دورية وهذا ليس موجود في هذه الجنحة أما بخصوص انتحال صفة صحفي نجد أن المتهم لم ينتحل هذا اللقب لان القانون وضح ما هو الصحفي وهذا لاينطبق على المتهم لان المادة 6من القانون الذي تطالب بتطبيقه النيابة يفند هذا الاتهام وهو يجب أن يكون يباشر مهنة الصحافة بصفة منتظمة في صحيفة يومية أو دورية تطبع في الجمهورية العربية المتحدة أو وكالة أنباء مصرية أو أجنبية تعمل فيها ، وكان يتقاضى عن ذلك أجرا ثابتا بشرط ألا يباشر مهنة أخرى وهذا غير موجود في الجنحة الماثلة
وقد وضح الدكتور جمال العطيفى شروط الصحفي :
1-أن يباشر بصفة أساسية ومنظمة مهنة الصحافة فيخرج من نطاق تعريف الصحفي المستغل أستاذ الجامعة مثلا الذي يكتب مقالا بصفة عرضية لأنه لايعتبر ممتهنا لمهنة الصحافة بصفة أساسية ومنتظمة.................
2-أن يباشر بهذه الصفة المهنة في صحيفة يومية أو دورية تطبع في جمهورية مصر العربية ........
3- أن يتقاضى عن ذلك أجرا ثابتا بشرط ألا يباشر مهنة أخرى
(الصحافة وفقه التشريعات جمهورية مصر العربية طبعة1974صـــــ181,182)
.
حيث نصت محكمة النقض في ذلك:

   انتحال صفة الموظف لا يعتبر بذاته تدخلا في الوظيفة ولذا يتعين أن يستظهر الحكم في هذه الجريمة الأعمال الايجابية التي صدرت من المتهم والتي تعتبر افتأتا على الوظيفة .

    (نقض22/3/1970احكام النقض س21ق102ص416)

00وقد قضت محكمة النقض في أيضا.

أن مجرد انتحال صفة الموظف لا يعتبر لذاته تدخلا في الوظيفة لما يقتضيه هذا التدخل من أعمال ايجابية تكون بالإضافة إلى ادعاء الصفة وانتحالها الافتئات الذي قصده الشارع أن يكون محلا للعقاب ذلك هو الذي يستفاد من نص المادة 155وتؤكده المقارنة بين هذا النص ونص المادة 156التالية لها فان المادة 156قد فرضت عقوبة اخف من العقوبة المقررة في المادة 155على لبس الكسى الرسمية أو حمل العلامات الخاصة بالوظائف واشترطت للعقاب أن يحصل ذلك علنا مع أن لبس الكسوة أو حمل الشارة هو بذاته انتحال ظاهر لصفة الموظف مما مفاده أن هذا الانتحال وحده ليس هو التدخل الوارد ذكره في المادة 155من قانون العقوبات على من لم يقع  منه أكثر من ادعائه كذبا انه مخبر يكون خطاء .آذ هذا العمل لاعقاب عليه قانونا0

(طعن رقم 1795سنة16قجلسة16/12/1946)  

..لذلك نجد مما سبق أن المتهم لاينطبق عليه جريمة انتحال الصفة المجرمة لاسيما وان رئيس مباحث قسم ميت غمر وهو النقيب أسلام محمود قد نفا فى تحرياته قيام المتهم بانتحال صفة الصحفي بشكل يسأل عنها قانونا وهو عندما سأله وكيل النيابة فى صفحة 24والسؤال هو:
س/ هل يقوم المشكو فى حقه باستغلال تلك الصفة فى ثمة امور ؟
ج/ هو يستخدمها في الدعاية الانتخابية ....................
س/ وما قصد المتهم من زعم اشتغاله لمهنة الصحافة؟
ج/ هو يستخدمها نوع من المظهر ووجهة اجتماعية بالنسبة له
لذلك سيدي الرئيس
 نجد هنا أن المتهم لم ينتحل صفة او لقب صحفي وليس هو المنوط به إجراءات إصدار النشرة بل رئيس الجمعية.

لذلـــــــــــــك

يلتمس الحاضر من عدالة المحكمة القضاء ببراءة المتهم


وكيل المتهم                                                     
محمد محمود حسن                                           
المحامى                                 
بوحدة الدعم القانونى للشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان           

عريضة المركز المصرى للحقوق الإقتصادية والإجتماعية فى الإستئناف الفرعى المقام من العامل وائل حبيب ضد شركة مصر للغزل والنسيج

Sun, 01/17/2010 - 08:14
المركز المصري للحقوق الإقتصادية و الإجتماعية   انه في يوم            الموافق           /         / 2009 .
بناء على طلب السيد وائل محمد عبد الوهاب عبد المقصود حبيب .
المقيم / الغربية – المحلة الكبرى – 40 شارع على بن أبى طالب – منشية البكرى .
ومحله المختار / المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية – 1 شارع سوق التوفيقية –
الإسعاف – القاهرة – الدور الرابع .
أنا                                          محضر محكمة                 انتقلت وأعلنت .
السيد / الممثل القانوني لشركة مصر للغزل والنسيج ويعلن بمقر شركة مصر للغزل والنسيج
بمدينة المحلة الكبرى .
مخاطبا مع /

الموضـــــــــــــــــوع

بتاريخ 11/7/2009 أصدرت المحكمة العمالية بالمحلة الدائرة ( 31 ) حكمها في الدعوى رقم 708 لسنة 2008 والتي كان الطالب مدعى فيها ضد المعلن إليه ، وكانت طلبات الطالب الختامية وفقا لما جاء بإعلان الطلبات الموضوعية هي الاتى :-
أولا :- إلغاء قرار نقله إلى فرع شركة مصر للغزل والنسيج بالقاهرة باعتباره قرارا تعسفيا تمكينه من عودته إلى عمله الرئيسي بمقر الشركة الكائن بمدينة المحلة الكبرى .
ثانيا:- صرف مقابل انتقال للمدعى من تاريخ 26/11/2008 بما يساوى مبلغ وقدره 520  نيه شهريا بواقع 20 جنيه * 26 يوم = 520 جنيه وذلك وفقا لسعر تذكرة قطار السكة الحديد ن الدرجة الثانية من مدينة المحلة الكبرى إلى مدينة القاهرة ذهابا وإيابا كل شهر مخصوما منها أيام الأجازات الأسبوعية .
ثالثا :- تعويض المدعى عن الأضرار التي أصابته ماديا ومعنويا من جراء القرار المطعون فيه بمبلغ خمسون ألف جنيه مصري شاملة الأضرار المادية والأدبية .
رابعا :-
ألزام المدعى عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وقد جاء منطوق الحكم على النحو التالي  :-
أولا :- إلغاء قرار نقل المدعى إلى فرع الشركة المدعى عليها بالقاهرة وعودته لعمله الذي ان يباشره قبل صدور قرار نقله .
ثانيا :- بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى للمدعى تعويضا ماديا وأدبيا قدره سبعة الآلاف خمسمائة جنيه وألزمت المدعى عليه بصفته بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيها أتعاب محاماة وأعفته من رسوم رفع الدعوى .
أسباب الاستئناف الفرعي
أولا : التفات الحكم عن طلب  صرف مقابل انتقال للمدعى من تاريخ 26/11/2008 بما يساوى مبلغ وقدره 520 جنيه شهريا بواقع 20 جنيه * 26 يوم = 520 جنيه وذلك وفقا لسعر تذكرة قطار السكة الحديد من الدرجة الثانية من مدينة المحلة الكبرى إلى مدينة القاهرة ذهابا وإيابا كل شهر مخصوما منها أيام الأجازات الأسبوعية .
حيث التفتت المحكمة عن طلب إلزام المدعى عليه بصرف بدل انتقال للمدعى وعبرت عن ذلك في أسباب الحكم بالفقرة الآتية ....
" وحيث انه عن طلب المدعى صرف مقابل انتقال من مدينة المحلة الكبرى إلى مدينة القاهرة اعتبارا من تاريخ 26/11/2008 بواقع مبلغ 520 جنيه لا غير شهريا فلما كان من بين عناصر تقدير التعويض المادي المقضي به سلفا للمدعى هي مصاريف الانتقال التي تكبدها المدعى للانتقال لمقر الشركة المدعى عليها بالقاهرة ومن ثم تلتفت المحكمة عن هذا الطلب من طلبات المدعى"  .
" صفحة 10 من الحكم المشار إليه – الفقرة الثانية"
فالمحكمة وقد اعتبرت حكمها بالتعويض للمدعى شاملا بدل انتقال له باعتبار أن بدل الانتقال يعتبر ضمن عناصر التعويض المادي ، فإنها بذلك أجحفت حق الطالب وحملته عبء بدل الانتقال من اجل العمل وهو ما يجب أن يتحمله صاحب العمل وليس العامل ، وذلك لان صاحب العمل هو الذي أصدر قرار النقل التعسفي وليس العامل هو الذي طلب نقله ، وهذا أمر بديهي ينفصل انفصالا تاما عن الأضرار المادية والأدبية التي تعرض لها الطالب من جراء قرار النقل التعسفي ، وهو ما كان يتعين على المحكمة مراعاته عند إصدارها للحكم ، ولكن الواقع أن المحكمة لم تراعى أن بدل الانتقال هو أمر لازم لكي يستطيع العامل القيام بالعمل المنقول إليه إلى حين صدور حكم قضائي بعودته إلى عمله الاصلى ، وهو ما يعتبر إهدارا لحق الطالب يتنافى مع ابسط قواعد العدالة والإنصاف ، فهل يتخيل أن يدفع العامل ثمن الوقود اللازم لتشغيل المصنع ؟؟؟ بالطبع لا ... وذلك لان الوقود اللازم لتشغيل المصنع هو التزام على صاحب العمل وليس على العامل ، والالتزام الوحيد الذي يتحمل العامل عبئه هو القيام بالعمل المكلف به .... و بدل الانتقال له نفس الطبيعة التي للوقود اللازم لتشغيل المصنع فلا يمكن تخيل أن العامل هو الذي يتحمل عبئه وعليه لا يمكن اعتباره ضمن عناصر التعويض المادي ، وذلك انطلاقا من كونه التزام مادي على صاحب العمل يجب أن يلتزم بأدائه   .  
ثانيا : عدم التناسب بين الأضرار المادية والأدبية التي وقعت على المدعى بسبب نقله وبين التعويض الذي حكمت به محكمة أول درجة تعويضا له عن هذه الأضرار .
جاء بمتن حكم محكمة أول درجة ص 9 فقرة 2 من الحكم وما بعدها الاتى
" وحيث انه عن طلب التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابت المدعى من جراء قرار النقل سالف البيان فلما كانت المحكمة قد قضت سلفاً بإلغاء ذلك القرار  وذلك على سند من تعسف المدعى عليه بصفته في إصداره ........كما أن الثابت للمحكمة من شهادة شاهدي المدعى انه قد أصيب بأضرار  من جراء ذلك القرار تمثلت في تكبده لمصاريف الانتقال لمقر الشركة بالقاهرة .......ونقصان أجره عما كان يتقاضاه قبل نقله من عمله .......بالإضافة لما أصابه من الم نفسي نتيجة لنقله من عمله بدون سبب .......ومن ثم يستحق المدعى تعويضاً عن تلك الأضرار  تقدره المحكمة وفقا لعناصر الضرر السالفة البيان بمبلغ سبعة الآلاف جنيه تعويضا عن الضرر المادي ومبلغ خمسمائة جنيه تعويضا عن الضرر الادبى ........

يبين مما سلف أن المحكمة قدرت الأضرار المادية التي تعرض لها المدعى  منذ صدور قرار نقله في 2/12/2008 بسبعة الآلاف جنيه ، وهو ما يبتعد عن ابسط قواعد العدالة والإنصاف ، حيث أن المدعى تعرض للكثير من الأضرار المادية التي أثرت على مستوى معيشته ومستوى معيشة أسرته ، فضلا عن الإنهاك البدنى الذي يتعرض له بشكل يومي بسبب السفر من المحلة للقاهرة ، وهو ما تسبب في إصابة المدعى بنوبات إغماء متكررة نتج عنها سقوطه على الأرض وكسر ذراعه في احد أيام العمل ، ولازال ذراعه مكسوراً حتى الآن ، وسوف نتقدم بالمستندات التي تؤكد هذه الإصابة التي التفتت عنها محكمة أول درجة .
أما عن تقدير محكمة أول درجة للتعويض عن الأضرار الأدبية فقد قدرتها المحكمة بخمسمائة جنيه ، وكأن معاناة المدعى النفسية منذ صدور القرار في 2/12/2008 وحتى الآن هي شيء بلا ثمن ، ولا قيمة له ، وهو ما يعتبر إهداراً  لحق المدعى بل أن تقدير الضرر الادبى الواقع عليه بمبلغ خمسمائة جنيه فقط هو إمعانا في الإضرار به ، ولا يحقق له اى تعويض عن العذابات النفسية والمعنوية التي يكابدها حتى اليوم .
اخيرا فانه منذ صدور حكم محكمة أول درجة في 11/7/2009 وحتى الآن فان المدعى يعانى من ذات الأضرار المادية والأدبية وهو ما يحق معه له المطالبة بالتعويض عن هذه الأضرار التي لحقت به ولا تزال منذ صدور الحكم وحتى الآن ، وذلك وفقا لنص المادة 235 من قانون المرافعات التي تنص على أن " لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها . ومع ذلك يجوز أن يضاف إلى الطلب الأصلي الأجور والفوائد والمرتبات وسائر الملحقات التي تستحق بعد تقديم الطلبات الختامية أمام محكمة الدرجة الأولى وما يزيد من التعويضات بعد تقديم هذه الطلبات . وكذلك يجوز مع بقاء موضوع الطلب الأصلي على حالة تغيير سببه والإضافة إليه . و يجوز للمحكمة أن تحكم بالتعويضات إذا كان الاستئناف قد قصد به الكيد .

بناء عليه

نلتمس الحكم بالاتى :
أولا : قبول الاستئناف الفرعي شكلا .
ثانيا : إلزام المستأنف في الاستئناف الاصلى بان يؤدى للمستأنف في الاستئناف الفرعي مبلغ وقدره مائة ألف جنيه مصري فقط لا غير تعويضا له عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء قرار نقله .
ثالثا : إلزام المستأنف في الاستئناف الاصلى بان يؤدى للمستأنف في الاستئناف الفرعي بدل انتقال من المحلة للقاهرة بما يساوى 520 جنيه عن كل شهر منذ صدور قرار النقل وحتى  عودته للشركة .

مذكرة بدفاع المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية فى الاستئناف المقام من شركة مصر للغزل والنسيج ضد وائل حبيب

Sun, 01/17/2010 - 08:06
مذكــــرة بدفـــــــاع

وائل محمد عبد الوهاب عبد المقصود حبيب – صفته مستأنف ضده

ضـــــــــــــــــــــــد

الممثل القانوني لشركة مصر للغزل والنسيج – صفته مستأنف

مقدمة لمحكمة الاستئناف العالي بالمحلة الكبرى

الدائرة السادسة

في الاستئناف رقم 321 لسنة 3 ق

بجلسة 12/1/2010


الموضــــــــوع

بتاريخ 11/7/2009 أصدرت المحكمة العمالية بالمحلة الكبرى الدائرة ( 31 ) حكمها في الدعوى رقم 708 لسنة 2008 والتي كان المستأنف ضده مدعى فيها ضد المستأنف ، وكانت طلباته الختامية وفقا لما جاء بإعلان الطلبات الموضوعية في محكمة أول درجة هي الاتى :-
أولا :- إلغاء قرار نقله إلى فرع شركة مصر للغزل والنسيج بالقاهرة باعتباره قرارا تعسفيا وتمكينه من عودته إلى عمله الرئيسي بمقر الشركة الكائن بمدينة المحلة الكبرى .
ثانيا:- صرف مقابل انتقال للمدعى من تاريخ 26/11/2008 بما يساوى مبلغ وقدره 520 جنيه شهريا بواقع 20 جنيه * 26 يوم = 520 جنيه وذلك وفقا لسعر تذكرة قطار السكة الحديد من الدرجة الثانية من مدينة المحلة الكبرى إلى مدينة القاهرة ذهابا وإيابا كل شهر مخصوما منها أيام الأجازات الأسبوعية .
ثالثا :
- تعويض المدعى عن الأضرار التي أصابته ماديا ومعنويا من جراء القرار المطعون فيه بمبلغ خمسون ألف جنيه مصري شاملة الأضرار المادية والأدبية .
رابعا :- ألزام المدعى عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وقد جاء منطوق الحكم على النحو التالي  :-
أولا :- إلغاء قرار نقل المدعى إلى فرع الشركة المدعى عليها بالقاهرة وعودته لعمله الذي كان يباشره قبل صدور قرار نقله .
ثانيا :- بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى للمدعى تعويضا ماديا وأدبيا قدره سبعة الآلاف وخمسمائة جنيه وألزمت المدعى عليه بصفته بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيها أتعاب محاماة وأعفته من رسوم رفع الدعوى .
ولما لم يلقى هذا الحكم قبولا لدى المستأنف فقد طعن عليه بالاستئناف أمام عدالتكم ، وقد ساق المستأنف العديد من أسباب طعنه على حكم محكمة أول درجة ، ولكن كل المطاعن التي يسوقها المستأنف تضارع في ضعفها ، وعدم موضوعيتها ، كافة أوجه الدفاع والدفوع التي ساقها أمام محكمة أول درجة لتبرير قرار نقل المستأنف ضده ومحاولة إثبات انه لصالح العمل ، وليس تعسفا ضده وتنكيلا به ، وسوف نوضح لعدالة المحكمة أوجه الضعف وعدم الموضوعية فيما يحاول المستأنف إثباته ، وكذا أوجه التعسف في قرار نقل المستأنف ضده من عمله بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى إلى مكتب الشركة بالقاهرة ، وأحقيته في اقتضاء تعويض عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء خطأ المستأنف الذي أصدر قراراً بنقله من المحلة الكبرى إلى القاهرة بالمخالفة للقانون ، وبركوبه لمتن الشطط في التعسف ضد المستأنف ضده .
أولا – عدم جواز الدفع ببطلان التحقيق الذي أجرته محكمة أول درجة .
يستند المستأنف أول ما يستند في طعنه على حكم محكمة أول درجة إلى زعم بطلان الحكم المستأنف لاستناده إلى أدلة مستقاة من تحقيق باطل أجرته المحكمة بالمخالفة للمادة 61 من قانون الإثبات ، وبدعوى أن الشركة قدمت أدلة كتابية لإثبات أن نقل المستأنف ضده تم وفقا لأحكام القانون واللوائح ، وانه لا يجوز إثبات العكس بشهادة الشهود ، وإنما يلزم إثباته بالكتابة . وهذا القول مردود بان نقل المدعى من عمله بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى إلى مكتب الشركة بالقاهرة ، وما أحاط قرار النقل من ملابسات أخرى هو عبارة عن واقعة مادية ، وليس تصرفا قانونيا  ، والوقائع المادية كما تعلمنا أحكام عدلكم الموقر يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات ، ومن المقرر بقضاء النقض أن " الواقعة المادية يجوز إثباتها بكافة طرق الإثبات بغير قيد النصاب الذي حدده القانون في شأن إثبات التصرفات القانونية  جلسة 17/2/1975 الطعن رقم 210 لسنة 40 ق س 26/1 ص 406 – جلسة 30/12/1982 الطعن رقم 74 لسنة 48ق س 33 ع 2 ص 1264"
" وان محكمة الموضوع لها السلطة التامة في تقدير أدلة الدعوى والأخذ بما تراه منها وعدم التزامها بتتبع حجج الخصوم أو الرد عليها استقلالا  مادام في قيام الحقيقة التي اقتنعت بها الرد الضمني المسقط لكل حجة تخالفها ......الطعن رقم 141 لسنة 60 ق جلسة 28/12/1993 "
" وان تقرير أقوال الشهود مرهون بما يطمئن إليه وجدان القاضي شرط ذلك ألا يخرج بها إلى ما لا يؤدى إليه مدلولها ......الطعن رقم 1317 لسنة 54 ق جلسة 17/2/1992 "
والقاعدة العامة هي أن الإثبات بشهادة الشهود يعتبر قوة مطلقة بالنسبة للوقائع المادية ، وكذلك بالنسبة لبعض التصرفات القانونية التجارية ، والوقائع المادية التي يترتب عليها آثار قانونية ، قد تكون مصدراً للالتزام كالعمل غير المشروع ، كما هو الحال في قرار نقل المستأنف ضده ، وذلك لمخالفة هذا القرار للقانون وقيام الأدلة على دخوله دائرة التعسف ، وقد تكون سببا لكسب الحق كما هو الحال بالنسبة لخطأ المستأنف الذي يرتب المسئولية التقصيرية في حقه .
•    طبيعة الوقائع المادية تستعصي على الإثبات بالكتابة .
هناك فرق واضح بين التصرف القانوني والواقعة المادية ، فالتصرف القانوني إرادة تتجه إلى إحداث اثر قانوني معين فيرتب القانون عليها هذا الأثر ، ولما كانت هذه الإرادة لها مظهر خارجي هو التعبير ، فان القانون اقتضى ألا يكون إثبات هذا التعبير ، كقاعدة عامة إلا عن طريق الكتابة ، وذلك لاعتبارين أساسيين
1-    لان التعبير عن إرادة تتجه لإحداث اثر قانوني أمر دقيق ، قد يغم على الشهود فلا يدركون معناه ، ولا يؤدون الشهادة فيه بالدقة الواجبة .
2-    التصرف القانوني هو الذي تستطاع تهيئة الدليل الكتابي عليه وقت وقوعه ومن ثم كان اشتراط الكتابة لإثباته امراً ميسوراً .
أما الواقعة المادية فلا يقوم في شانها اى من الاعتبارين المتقدمين ، فهي تحدث ويراها الناس ، فلا تختلف افهامهم كثيراً في روايتها كما وقعت ، إذ هي ليست من الدقة والتعقيد بالمنزلة التي للتصرف القانوني ، وهب أن واقعة مادية كانت من الدقة بحيث تختلف افهام الناس في إدراكها ، فهل يكون ميسوراً  تسجيلها بالكتابة عند وقوعها ؟ قليل من الوقائع هو ما يتيسر فيه ذلك ، وقد عمد المشرع إلى الخطير من هذه الوقائع ، كالميلاد والموت ، فأوجب تسجيله بالكتابة على نحو خاص . أما الكثرة الغالبة من الوقائع المادية التي تحدث أثاراً قانونية فلا يتيسر إثباتها بالكتابة . فيكفى إذن إثباتها بشهادة الشهود بل وبكافة طرق الإثبات  
ومن جماع ما تقدم يكون استناد محكمة أول درجة لشهادة الشهود في معرض تكوينها لعقيدتها قد جاء وصحيح الواقع والقانون ، ويكون  الدفع ببطلان الحكم المستأنف لاستناده إلى دليل لا يجوز الاستناد إليه ، غير قائم على سنده  الصحيح ، وهو ما يتعين معه الالتفات عنه ورفضه وتأييد حكم محكمة أول درجة بإلغاء قرار نقل المستأنف ضده  .
ثانيا – استخلاص محكمة أول درجة لمنطوق حكمها من عناصر أخرى غير شهادة الشهود .
انتهى حكم محكمة أول درجة الفقرة الثانية ص 8 من الحكم إلى أن

" لما كان ما تقدم وعن طلب المدعى بإلغاء قرار نقله لفرع الشركة المدعى عليها بالقاهرة وتمكينه من عودته إلى عمله الرئيسي بمقر الشركة سالفة البيان بمدينة المحلة الكبرى ، فلما كان الثابت للمحكمة من الإطلاع على التحقيق الادارى المرفق صورته الضوئية بالأوراق ، وكذا الإطلاع على الصورة الضوئية من قرار نقل المدعى لفرع الشركة المدعى عليها بالقاهرة اعتباراً من 2/12/2008 أن قرار نقل المدعى لفرع الشركة المدعى عليها بمدينة المحلة الكبرى لفرع الشركة بالقاهرة قد جاء بعد التحقيق معه بمعرفة القطاع القانوني بالشركة المدعى عليها لقيامه بتحريض العاملين على التظاهر ضد المفوض العام للشركة ، وسبه بألفاظ يعاقب عليها القانون ، كما أن الثابت للمحكمة من أقوال وكيل الشركة المدعى عليها أمام مكتب علاقات عمل المحلة الكبرى انه قد تم نقل المدعى لمكتب الشركة المدعى عليها بالقاهرة لقيام المدعى بالمشاركة في وقفة احتجاجية بالشركة وإجراء التحقيق معه بشأن ذلك ، وانه قد تم انتدابه بمكتب الشركة بالقاهرة لحين الانتهاء من التحقيقات وهو الأمر الذي تستخلص منه المحكمة ومن جماع ما تقدم  أن قرار نقل المدعى من عمله لفرع الشركة المدعى عليها بالقاهرة كان جزاءاً له للقيام بالمشاركة مع عمال الشركة المدعى عليها في الوقفة الاحتجاجية ضد المدعى عليه والمسئولين بالشركة المدعى عليها ......."
يبين مما تقدم أن المحكمة استخلصت منطوق حكمها  فيما يتعلق بالغاية الحقيقية من قرار النقل من أسباب سائغة وجدية هي
1-    التحقيق الادارى الذي أجرى مع المستأنف ضده بالشئون القانونية بالشركة .
2-    قرار نقل المستأنف ضده .
3-    أقوال وكيل الشركة المستأنفة بمكتب علاقات العمل .
أما بالنسبة لمدى التزام قرار النقل بأحكام القانون وعدم إهداره لحقوق المستأنف ضده فقد استخلصته المحكمة من أدلة أخرى على النحو الاتى ..
حيث جاء في متن حكم محكمة أول درجة ص 9 الفقرة الأخيرة
" كمان أن الثابت للمحكمة من الإطلاع على قسيمة اجر المدعى قبل صدور قرار النقل وذلك عن شهر نوفمبر 2008 ، وكذا من الإطلاع على قسيمة أجره بعد صدور قرار النقل عن شهر يناير عام 2009 إلى نقصان الأجر المستحق له من مبلغ 609.500 قبل نقله إلى مبلغ 239.500 بعد نقله لذلك الفرع وهو الأمر الذي تتوافر معه ومن جماع ما تقدم عناصر المسئولية التقصيرية في حق الشركة المدعى عليها ............"
وهذا دليل آخر استمدت منه محكمة أول درجة منطوق حكمها فيما يتعلق بإلغاء قرار نقل المستأنف ضده بوصفه قرار تعسفيا يرتب الخطأ في حق المستأنف ويستوجب التعويض عن الأضرار الناتجة عنه ، ومن جماع ما تقدم يثبت لعدالة المحكمة أن محكمة أول درجة لم تؤسس قضائها على شهادة الشهود فقط بل أنها استمدت ما ثبت في وجدانها من أدلة متعددة ومتنوعة منها التحقيق الذي أجرى مع المستأنف ضده بالشركة ، وأقوال المستأنف والمستأنف ضده بمكتب العمل ، وقسائم الأجر  الخاصة بالمستأنف ضده .......الخ
ثالثا : عدم جواز الدفع ببطلان شهادة الشهود .

يدفع المستأنف ببطلان شهادة الشهود بزعم وجود مصلحة شخصية لهما في هذه الشهادة ، فالبنسبة للشاهد الأول يزعم المستأنف أن رائحة المجاملة تزكم الأنوف في شهادته نظرا لكونه يعمل بنفس القسم الذي يعمل به المدعى ، أما بالنسبة للشاهد الثاني فيسوق المستأنف انه منقول مثل المستأنف ضده من المحلة إلى القاهرة وبالتالي هناك تبادل للمصلحة الشخصية بينهما .
وما يسوقه المستأنف فيما يتعلق بمحاولاته تجريح شهادة الشهود - فضلا عن افتقاده للمنطق القانوني السليم ، وإغراقه في الافتراء ، والدخول في نوايا الشهود دون أن تكون لهذه النوايا التي يزعمها مدلولها على ارض الواقع – لا يمت بصلة للقواعد التي أرساها قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية رقم 25 لسنة 1968
حيث تنص المادة 64 من هذا القانون على أن
" لا يكون أهلا للشهادة من لم يبلغ سن خمسة عشرة سنة . على انه يجوز أن تسمع أقوال من لم يبلغ هذه السن بغير يمين على سبيل الاستدلال"
وتنص المادة 65 على أن
" الموظفون والمكلفون بخدمة عامة لا يشهدون ولو بعد تركهم العمل عما يكون قد وصل إلى علمهم في أثناء قيامهم به من معلومات لم تنشر بالطريق القانوني ولم تأذن السلطة المختصة في إذاعتها ومع ذلك فلهذه السلطة أن تأذن لهم في الشهادة بناء على طلب المحكمة او احد الخصوم "
وتنص المادة 66 على أن
" لا يجوز لمن علم من المحامين او الوكلاء او الأطباء او غيرهم عن طريق مهنته او صنعته بواقعة او بمعلومات أن يفشيها ولو بعد انتهاء خدمته او زوال صفته ما لم يكن ذكرها له مقصودا به ارتكاب جناية او جنحة .
ومع ذلك يجب على الأشخاص المذكورين أن يؤدوا الشهادة على تلك الواقعة او المعلومات متى طلب منهم ذلك من أسرها إليهم على ألا يخل ذلك بأحكام القوانين الخاصة بهم ".
وتنص المادة 67 على أن

" لا يجوز لأحد الزوجين أن يفشى بغير رضاء الآخر ما أبلغه إليه أثناء الزوجية ولو بعد انفصالهما إلا في حالة رفع دعوى من أحدهما على الآخر أو إقامة دعوى على أحدهما بسبب جناية أو جنحة وقعت منه على الآخر" .
وتنص المادة 70 على أن
" للمحكمة من تلقاء نفسها أن تأمر بالإثبات بشهادة الشهود في الأحوال التي يجيز القانون فيها الإثبات بشهادة الشهود متى رأت في ذلك فائدة للحقيقة .
كما يكون لها في جميع الأحوال , كلما أمرت بالإثبات بشهادة الشهود أن تستدعى للشهادة من ترى لزوما لسماع شهادته إظهارا للحقيقة ".
وتنص المادة 82 على أن
" لا يجوز رد الشاهد ولو كان قريبا أو صهرا لأحد الخصوم إلا أن يكون غير قادر على التمييز بسبب هرم أو حادثة أو مرض أو لأي سبب أخر"
وتنص المادة 85  على أن
" على الشاهد أن يذكر أسمه ولقبه ومهنته وسنه وموطنه وأن يبين قرابته او مصاهرته ودرجتها كان قريبا او صهرا لأحد الخصوم , ويبين كذلك إن كان يعمل عند أحدهما.
وتنص المادة 86 على أن
" على الشاهد أن يحلف يمينا بأن يقول الحق وألا يقول إلا الحق وإلا كانت شهادته باطلة , ويكون الحلف على حسب الأوضاع الخاصة بديانته إن طلب ذلك .
ومن جماع هذه النصوص يبين أن المشرع قد وضع قواعد محددة على سبيل الحصر لمن تجوز شهادته ولمن لا تجوز شهادته ، وليس من بين هذه القواعد ما يمنع اى من الشاهدان اللذان أدليا بشهادتهما أمام محكمة أول درجة من الشهادة أو يبطل شهادتهما ، إذ لا يوجد بينهما من هو غير أهل للشهادة لعدم بلوغ السن القانونية ، أو لاى مانع قانوني آخر ، كما أن القانون لم يقضى ببطلان شهادة من يشهد إلى جانب زميل له في العمل ، أو من يشهد إلى جانب احد الخصوم في دعوى قضائية ، هو خصم في دعوى مثيلة لها ، ومن جماع هذه المبادىء القانونية ، يتضح أن ما يرتكن إليه المستأنف  في بطلان شهادة الشهود غير قائم على سند صحيح من الواقع أو القانون ، وهو ما يتعين معه الالتفات عن هذا الدفع ورفضه وتأييد حكم محكمة أول درجة بإلغاء قرار نقل المستأنف ضده من المحلة إلى القاهرة .
رابعاً : التزام محكمة أول درجة صحيح القانون في إلغائها قرار نقل المستأنف ضده .

يتكأ المستأنف على أمرين في معرض دفعه بخطأ حكم محكمة أول درجة في تطبيق القانون فيما يتعلق بإلغائها قرار نقل المستأنف ضده وهذين الأمرين هما
أولا :- أن القانون واجب التطبيق  على وقائع الدعوى هو  لائحة نظام العاملين بالشركة المستأنفة  الصادرة بقرار وزير قطاع الأعمال العام والدولة للتنمية الإدارية رقم 339  لسنة 1995 وليس قانون العمل الموحد رقم 12 لسنة 2003 .
وتطبيق محكمة أول درجة لنصوص التأديب الواردة في قانون العمل الموحد رقم 12 لسنة 2003  ، أمر يتفق وصحيح وقائع الدعوى ، بل ويتفق كذلك مع ما قدمه المستأنف من مستندات أمام محكمة أول درجة ، وعلى وجه الخصوص التحقيق مع المستأنف ضده ، وإقرار  وكيل الشركة المستأنفة بمحضر مكتب العمل  بأنه قد تم نقل المستأنف ضده بسبب مشاركته في وقفة احتجاجية تهاجم إدارة الشركة والمسئولين بها ، وهو ما يضع هذه الواقعة في مصاف الجزاء التاديبى للمستأنف ضده ، ولما كان من المقرر بنص الفقرة الأخيرة من المادة 44 من القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام انه " وتسرى في شأن واجبات العاملين بالشركات التابعة والتحقيق معهم وتأديبهم أحكام الفصل الأول من الباب الخامس من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981 ، وتنص المادة 7 من مواد إصدار قانون العمل الموحد رقم 12 لسنة 2003 على أن " مع مراعاة حكم المادة الثانية من هذا القانون يلغى قانون العمل الصادر بالقانون رقم 137 لسنة 1981، كما يلغى كل حكم يخالف أحكام القانون المرافق.
وتحل تسمية القانون المرافق محل عبارة قانون العمل الصادر بالقانون 137 لسنة 1981 أينما وردت في القوانين والقرارات المعمول بها"
وتنص المادة 60 من ذات القانون على أن
” الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على العامل و فقا للوائح تنظيم العمل والجزاءات التأديبية في كل منشأة هي :
(1) الإنذار
(2) الخصم من الأجر
(3) تأجيل موعد استحقاق العلاوة السنوية لمدة لا تجاوز ثلاثة أشهر .
(4) الحرمان من جزء من العلاوة السنوية بما لا يجاوز نصفها .
(5) تأجيل الترقية عند استحقاقها لمدة لا تزيد على سنة .
(6) خفض الأجر بمقدار علاوة على الأكثر .
(7) الخفض إلى وظيفة في الدرجة الأدنى مباشرة دون إخلال بقيمة الأجر الذي كان يتقاضاه .
(8) الفصل من الخدمة وفقا لأحكام هذا القانون .
وليس من بين هذه الجزاءات التأديبية جزاء النقل من العمل ، وبالتالي يكون قرار المستأنف بنقل المستأنف ضده من عمله بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى إلى مكتب الشركة بالقاهرة اختلاقاً لجزاء تاديبى جديد لم ينص عليه القانون أو اللوائح الداخلية للشركة ، وهو ما يتعين معه رفض الدفع بالخطأ في تطبيق القانون لعدم انطباق قانون العمل الموحد رقم 12 لسنة 2003  .
ثانيا : أن قرار نقل المدعى من وظيفة فني ثالث ج بقسم الجراج إلى مكتب الشركة بالقاهرة قد جاء دون انتقاص من أجره أو من باقي حقوقه المادية .

والواقع  أن ما يزعمه المستأنف  بالنسبة لعدم الانتقاص من حقوق المستأنف ضده لا يمت للحقيقة بصلة ، وهذا ليس مجرد كلام مرسل ، بل أن المستأنف ضده قدم أمام محكمة أول درجة المستندات التي تؤكد الانتقاص من أجره بعد نقله من المحلة للقاهرة ، فضلا عن شهادة الشهود بان قرار نقل المستأنف ضده ، لم يكن يستهدف صالح العمل ، لأنه لا يوجد جراج في مكتب القاهرة ، واكدوا في شهادتهم على أن الغاية الأساسية والوحيدة من قرار نقل المستأنف ضده هي التنكيل به ، وتشريده بعيداً عن أهله ، وذلك في إطار حملة التأديب التي تشنها إدارة الشركة ضد عدد لا بأس به من العمال ، فقد قدم المستأنف ضده لمحكمة أول درجة قسيمة أجره عن شهر نوفمبر 2008 وهو الشهر السابق لصدور قرار النقل والثابت بها انه كان يتقاضى قبل النقل اجراً شاملاً قدره 609.500 جنيه ، كما قدم قسيمة أجره عن شهر يناير 2009 وهو الشهر التالي لصدور قرار نقله ، والثابت بها أن أجره قد انتقص إلى 239.500 جنيه ، وهو ما يدل على أن قرار النقل لم يصدر بالحفاظ على حقوق المدعى ولا بذات أجره الذي كان يتقاضاه قبل النقل ، بل أن أجره قد انتقص بمقدار 370.05 جنيه ، وهو ما يؤكد على أن قرار النقل قد ترتب عليه انتهاك حقوق المستأنف ضده  ، بالمخالفة للقانون ولأحكام القضاء التي استقرت على أن نقل العامل يجب ألا يقترن على انتقاص من حقوقه أو تغييراً جوهرياً في طبيعة عمله ، وهو ما يتعين معه تأييد حكم محكمة أول درجة بإلغاء قرار نقل المستأنف ضده .
خامسا : أحقية المستأنف ضده في القضاء له بالتعويض بناء على الضرر الذي لحق به بسبب خطأ المستأنف .

تنص المادة 163 من القانون المدني على انه " كل خطا سبب ضررا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض "
وقد استقرت محكمة النقض على تعريف دعوى التعويض بأنها
" هي الوسيلة القضائية التي يستطيع المضرور عن طريقها الحصول من المسئول عن تعويض الضرر الذي أصابه إذا لم يسلم به قانونا ، وانه يجب أن يثبت انه صاحب الحق الذي وقع الضرر ماسا به والا كانت دعواه غير مقبولة " " الطعن رقم 265 لسنة 59 ق جلسة 28/12/1993 "
المستأنف ضده من العمال المشهود لهم بالكفاءة والخبرة وحسن السير والسلوك في شركة مصر للغزل والنسيج ، وقد أفنى زهرة شبابه فيها فهو يعمل في هذه الشركة منذ سنين ولطول خبرته وحسن سمعته يثق فيه زملاءه العمال في تمثيله إياهم في التفاوض مع إدارة الشركة على مطالبهم وهذا هو السبب الرئيسي في اضطهاد المستأنف له ، وقد تضرر المستأنف ضده اشد الضرر من قرار نقله ويقاسى عذابات لا يحتملها بشر في رحلة المعاناة اليومية من المحلة إلى القاهرة حيث تم نقله ، والسبب في ذلك هو خطا المستأنف بإصداره لهذا القرار المتعسف والظالم ، والذي لم يراعى ابسط قواعد العدالة ، والأضرار التي تعرض لها المستأنف ضده ليست فقط أضرارا مادية بل هي أيضا أضرارا معنوية ، ولما كان لازما للقضاء بأحقية المدعى في التعويض ثبوت الخطأ في حق المستأنف وثبوت الضرر الواقع على المستأنف ضده  وعلاقة السببية بين هذا الخطأ وذلك الضرر  ، فسوف نورد تفاصيل ذلك على النحو الاتى ....
1-    الخطأ :-
"الخطأ في المسئولية التقصيرية هو إخلال بالتزام قانوني – والالتزام القانوني الذي يعتبر الإخلال به خطا في المسئولية التقصيرية هو دائما التزام ببذل عناية وهو أن يصطنع الشخص في سلوكه اليقظة والتبصر حتى لا يضر بالغير فإذا انحرف عن هذا السلوك الواجب وكان من القدرة على التمييز بحيث يدرك انه انحرف ، كان هذا الانحراف خطا يستوجب مسئوليته التقصيرية "" الأستاذ الدكتور عبد الرازق السنهوري – الوسيط في شرح القانون المدني – الجزء الأول ص 656 طبعة 2006 "
يتوافر عنصر الخطأ في حق المستأنف الذي أصدر قرارا تعسفيا بنقل المستأنف ضده من عمله الاصلى كفني ثالث بقسم الجراج بشركة مصر للغزل والنسيج بمدينة المحلة الكبرى إلى العمل بمكتب الشركة بالقاهرة التي لا يوجد بها جراج  و دون وجود ضرورة لذلك ودون سند من القانون ، وإنما بهدف إبعاد المستأنف ضده عن مقر الشركة بمدينة المحلة الكبرى، وإمعانا في مسلسل اضطهاده وتأديبه الذي لا ينتهي بسبب مطالبته لإدارة الشركة بحقوقه وحقوق زملاءه الضائعة ، ويتخذ الخطأ هنا صورة مخالفة القانون ، وفى هذا الصدد لم يلتزم المستأنف بالطريق الذي رسمه القانون لنقل العامل من وظيفة إلى أخرى بل خالف الضوابط والقيود والضمانات التي رسمها القانون على النحو الاتى .......
1- عدم توافر حالة الضرورة أو وقوع حادث أو إصلاح ما نشا عنه فضلا عن عدم توافر حالة القوة القاهرة كشروط  لازمة لمشروعية قرار نقل المدعى وتكليفه بعمل غير متفق عليه .
2- قرار نقل المستأنف ضده ليس مؤقتا  .
3- لا يوجد عمل للمستأنف ضده في مكتب الشركة بالقاهرة .
4- قرار نقل المستأنف ضده فيه انتهاك ومساس بحقوقه .
5-  الانتقاص من اجر المستأنف ضده بمقدار 370 جنيها بعد نقله من قسم الجراج بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى إلى مكتب الشركة بالقاهرة المتخصص في تسويق منتجات الشركة.
6-  انتقاص وإلغاء البدلات والحوافز بعد نقل المدعى من المحلة الكبرى إلى القاهرة يراجع قسائم الأجر قبل وبعد النقل المقدمة لمحكمة أول درجة  .
7-  قرار المستأنف بنقل المستأنف ضده من عمله الاصلى بمقر الشركة بمدينة المحلة الكبرى إلى مكتب الشركة بالقاهرة  قرار تعسفيا مقصود به تشريد المستأنف ضده وأسرته .
9- قرار النقل لا يهدف إلى صالح العمل ولم يثبت المستأنف  ذلك .
وهناك عدد من التطبيقات القضائية لما يعتبر اختلافا جوهريا في العمل يصيب قرار النقل بالتعسف ومخالفة القانون .

1- حالة تكيف رئيس العمال بالعمل كعامل حتى ولو لم ينقص أجره إذ شتان بين من يعمل بيده ويبذل  مجهودا ماديا طوال اليوم بعد أن تقدمت به السنون وبين رئيس مهمته الإشراف والإعداد والتوجيه   .
2-    حالة تكليف شخص بالقيام بوظيفة كتابية هي مجرد قيد البريد في السجلات المحددة لذلك بعد أن كان محاسبا بالشركة يعد تغييرا جوهريا في العمل المتفق عليه،ولا يصح معاقبة الشخص عند رفضه  الخضوع للأمر الصادر إليه بأداء ذلك العمل  
3-    حالة إذا كان لدى الشركة طائفة خاصة من العمال متفرغين مختصين بنظافة الأرض والطرقات
والممرات أو تنظيف أماكن العمل ، فليس لها أن تلزم عمال الماكينات ، وهم فنيون ، بالقيام بتنظيف  أرضية المحطة التي يعملون بها بحجة أن ذلك يدخل في اختصاصهم حفظا للماكينات وصيانتها إذ لاشك أن هناك فارقا بين نظافة الماكينات وصيانتها وبين غسيل الأرضية التي تقوم عليها لان هذا  يتنافى مع طبيعة عملهم ولا يجوز توقيع العقوبة عليهم في حالة امتناعهم عن غسيل أرضية المحطة  التي يعملون بها .
2- الضرر
أولاً : الأضرار المادية :-

1- تحمل المستأنف ضده عناء السفر  يوميا  من مدينة المحلة الكبرى حيث محل إقامته هو وأسرته إلى مدينة القاهرة بما يتضمنه ذلك من إنهاك جسدي له . 2- تحمل المستأنف ضده تكاليف السفر يوميا من المحلة الكبرى إلى القاهرة  ذهابا وإيابا دون توفير بدل انتقال أو بدل سكن له من قبل المستأنف  .
4- تخفيض الأجر الشامل للمستأنف ضده بعد نقله إلى مكتب الشركة بالقاهرة بمقدار 370 جنيها  قارن بين قسيمة صرف الأجر قبل النقل وقسيمة صرف الأجر المقدمة من المستأنف ضده لمحكمة أول درجة .
14- اثر هذا الانهيار في الأجر الشامل الذي كان يتقاضاه المستأنف ضده قبل نقله ، والذي حدث بسبب قرار النقل الصادر من المستأنف على مستوى معيشة المستأنف ضده وأسرته المكونة من زوجة وثلاثة أطفال  وعلى قدرته على تلبية احتياجاتهم .
13- ما تكبده المستأنف ضده من أتعاب محامين .
14 – إصابة المستأنف ضده بنوبات إغماء متكررة بسبب الإجهاد البدنى والنفسي الذي يتعرض له بسبب سفره يوميا من المحلة إلى القاهرة ، مما تسبب في سقوطه على الأرض في إحدى المرات أثناء ذهابه إلى العمل ، وهو ما نتج عنه كسر خطير بذراعه الأيمن ، لا يزال يعانى منه حتى الآن .
ويقدر المدعى جميع هذه الأضرار المادية بمبلغ 50000 جنيه ( خمسون  ألف جنيه ) كتعويض له عن تلك الأضرار .
ثانياً: بالنسبة للأضرار الأدبية .
1- ما تعرض له المستأنف ضده من شعور بالعجز وقلة الحيلة بسبب عدم قدرته على رعاية أسرته بسبب سفره يوميا من المحلة إلى القاهرة  .
2- إظهار المستأنف ضده بمظهر الضعيف غير  القادر على حماية حقوقه وسط زملاؤه العاملين بالشركة .
3- ما أصاب المستأنف ضده من إحباط وأذى في شعوره وعاطفته جراء ما وقع من تعسف المستأنف  .
4- شعور المستأنف  ضده بالحزن والآلام النفسية الرهيبة بسبب عدم قدرته على سد احتياجات أسرته بعد تخفيض أجره الشامل بمقدار كبير بعد نقله من المحلة إلى القاهرة ، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد ، وارتفاع أسعار السلع والخدمات الرئيسية  .
والمستأنف ضده يقدر هذه الأضرار الأدبية بمبلغ وقدره 50000 جنيه ( خمسون ألف جنيه ) كتعويض له عما أصابه منها .
والتعويض المالي وان كان لا يمح الضرر الادبى ، ولكنه مجرد عزاء قد يجد فيه المضرور تخفيفا لآلامه النفسية
وتنص المادة 170 من القانون المدني على أن " يقدر القاضي مدى التعويض عن الضرر الذي لحق المضرور طبقاً لأحكام المادتين 221 و 222 مراعياً في ذلك الظروف الملابسة، فإن لم يتيسر له وقت الحكم أن يعين مدى التعويض تعييناً نهائياً، فله أن يحتفظ للمضرور بالحق في أن يطالب خلال مدة معينة بإعادة النظر في التقدير .
والمقصود بالظروف الملابسة هي ظروف المضرور وليس ظروف المسئول عن الضرر ، لان التعويض يقدر على أساس ذاتي وليس أساس موضوعي ، ويكون محلا للاعتبار حالة المضرور العائلية ، فالمضرور المتزوج ويعول أطفالا ضرره اشد من المضرور الأعزب  ، وهكذا كل الظروف والملابسات المحيطة بالمضرور تدخل في حساب القاضي عند تقديره للتعويض .

بنـــــــــــاء عليـــــــــه

يلتمس المستأنف ضده الحكم برفض الاستئناف الاصلى وتأييد حكم محكمة أول درجة

 
دفاع المستأنف ضده
احمد عزت
المحامى

بلاغ للنأئب العام بخصوص واقعة منع محامي الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان من زيارة المدون كريم عامر بسجن برج العرب

خميس, 01/14/2010 - 14:21
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير   عناية الأستاذ المستشار/  النائب العام

تحية طيبة وبعد  ,,,,,
   مقدمة لسيادتكم كل من :أحمد عمر أحمد , جمال عبد العزيز عيد , روضة أحمد سيد
المحامين بوحدة الدعم القانوني لحرية الرأي والتعبير بالشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

الموضوع

    حيث أنه بتاريخ 10/1/2010 قام الأستاذ احمد عمر احمد المحامي بالوحدة بالتوجه صباحا إلي سجن برج العرب لزيارة السجين / عبد الكريم نبيل سليمان والمحبوس علي ذمة القضية رقم 8240 لسنة 2007 شرق الإسكندرية وذلك بتصريح زيارة صادر من مكتب المحامي العام لنيابيات شرق الإسكندرية بتاريخ 4/1/2010 إلا انه وفي حوالي الساعة الواحدة والنصف وبعد الوقوف أمام البوابة من الساعة التاسعة صباحا أخبره ضباط السجن بأنه غير مسموح له بالزيارة  !

ورغم أن الأستاذ أحمد عمر المحامي أخبرهم أن تصريح الزيارة ساري وأنه يحمل كارنيه نقابة المحامين وكذلك  بطاقة الرقم القومي إلا أن ضباط السجن أصروا على رفض الزيارة  ، فأصر محامي الشبكة  العربية علي مقابلة احد المسئولين بالسجن وبالفعل قام بمقابلة ضابط مباحث السجن ، وسأله ما المانع من الزيارة فاخبره بان السجين غير مسموح له بالزيارة وهو لا يملك له السماح بالزيارة لان قضية السجين قضية سياسية وهي من اختصاص جهاز مباحث امن الدولة ، فطلب المحامي أصل التصريح إلا انه قال له لن أعطيك أصل التصريح حتى لا تتقدم ضدي بشكوى للنيابة العامة !.

ونحن إذ نتقدم لكم بهذا البلاغ  ، فنحن نخطركم باندهاشنا من عدم إجراء أي تحقيق في بلاغ  سابق ، سبق أن تقدمت به الشبكة العربية لسيادتكم  في 23مايو 2009 يحمل رقم 9643لسنة 2009 حتى اليوم ، رغم ما تمثله تلك الواقعة من انتهاكا صارخا للدستور والقانون والمواثيق الدولية المصدق عليها من الحكومة المصرية .
 وفي هذا الإطار يجب أن ننوه إلي المادة 53 من قانون المحاماة تنص علي(أن للمحامي المرخص له من النيابة بزيارة احد المحبوسين في السجون العمومية حق زيارته في أي وقت والاجتماع به علي انفراد وفي مكان لائق داخل السجن).

لذلك
فان الشبكة العربية ترجو من سيادتكم التكرم باتخاذ اللازم نحو :-

1-    التحقيق في واقعة منع محامي الشبكة من الزيارة بالرغم من حصوله علي تصريح زيارة ساري  من نيابة شرق الإسكندرية .
2-     قيام إدارة السجن بالاستيلاء علي أصل التصريح وعدم رده إليه مرة أخري  .
                                            وتفضلوا سيادتكم بقبول وافر التحية والاحترام

                                                                   مقدمه لسيادتكم

أحمد عمر أحمد المحامي
جمال عبد العزيز عيد المحامي
روضة أحمد سيد المحامية

مذكرة بدفاع المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية فى الاستئناف الفرعى المقام من العامل وائل حبيب ضد شركة مصر للغزل والنسيج

خميس, 01/14/2010 - 14:13
المركز المصري للحقوق الاقتصادية و الاجتماعية  مذكــــرة بدفـــــــاع

وائل محمد عبد الوهاب عبد المقصود حبيب

في الاستئناف الفرعي المقام منه

ضـــــــــــــــــــــــد

الممثل القانوني لشركة مصر للغزل والنسيج

مقدمة لمحكمة الاستئناف العالي بالمحلة الكبرى

الدائرة السادسة

في الاستئناف الاصلى رقم 321 لسنة 3 ق

بجلسة 12/1/2010

الموضوع
بتاريخ 11/7/2009 أصدرت المحكمة العمالية بالمحلة الدائرة ( 31 ) حكمها في الدعوى رقم 708 لسنة 2008 والتي كان الطالب مدعى فيها ضد المعلن إليه ، وكانت طلبات الطالب الختامية وفقا لما جاء بإعلان الطلبات الموضوعية هي الاتى :-
أولا :- إلغاء قرار نقله إلى فرع شركة مصر للغزل والنسيج بالقاهرة باعتباره قرارا تعسفيا وتمكينه من عودته إلى عمله الرئيسي بمقر الشركة الكائن بمدينة المحلة الكبرى .
ثانيا:- صرف مقابل انتقال للمدعى من تاريخ 26/11/2008 بما يساوى مبلغ وقدره 520  جنيه شهريا بواقع 20 جنيه * 26 يوم = 520 جنيه وذلك وفقا لسعر تذكرة قطار السكة الحديد من الدرجة الثانية من مدينة المحلة الكبرى إلى مدينة القاهرة ذهابا وإيابا كل شهر مخصوما منها أيام الأجازات الأسبوعية .
ثالثا :- تعويض المدعى عن الأضرار التي أصابته ماديا ومعنويا من جراء القرار المطعون فيه بمبلغ خمسون ألف جنيه مصري شاملة الأضرار المادية والأدبية .
رابعا :- ألزام المدعى عليه بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وقد جاء منطوق الحكم على النحو التالي  :-
أولا :- إلغاء قرار نقل المدعى إلى فرع الشركة المدعى عليها بالقاهرة وعودته لعمله الذي كان يباشره قبل صدور قرار نقله .
ثانيا :- بإلزام المدعى عليه بصفته بأن يؤدى للمدعى تعويضا ماديا وأدبيا قدره سبعة الآلاف وخمسمائة جنيه وألزمت المدعى عليه بصفته بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيها أتعاب محاماة وأعفته من رسوم رفع الدعوى .
ثم قام المدعى عليه باستئناف هذا الحكم أمام عدلكم ، طالبا إلغاءه ، ولما كان مبلغ التعويض الذي قضت به محكمة أول درجة للمدعى ، غير جابر للأضرار المادية والأدبية التي أصابته ، فضلا عن التفات المحكمة عن طلب المدعى صرف مقابل انتقال له من تاريخ 26/11/2008 بما يساوى مبلغ وقدره 520  جنيه شهريا بواقع 20 جنيه * 26 يوم = 520 جنيه وذلك وفقا لسعر تذكرة قطار السكة الحديد من الدرجة الثانية من مدينة المحلة الكبرى إلى مدينة القاهرة ذهابا وإيابا كل شهر مخصوما منها أيام الأجازات الأسبوعية .
فقد أقام هذا الاستئناف الفرعي وفقا لنص المادة 237 من قانون المرافعات المدنية والتجارية التي تنص على أن " يجوز للمستأنف عليه إلى ما قبل إقفال باب المرافعة أن يرفع استئنافاً مقابلا بالإجراءات المعتادة أو بمذكرة مشتملة على أسباب استئنافه .
فإذا رفع الاستئناف المقابل بعد مضى ميعاد الاستئناف أو بعد قبول الحكم قبل رفع الاستئناف الأصلي اعتبر استئنافا فرعيا يتبع الاستئناف الأصلي و يزول بزواله .
الدفـــــــــــــــــــاع

أولا : التفات الحكم عن طلب  صرف مقابل انتقال للعامل من تاريخ 26/11/2008  وحتى تاريخ عودته لعمله بالمحلة الكبرى بما يساوى مبلغ وقدره 520 جنيه شهريا بواقع 20 جنيه * 26 يوم = 520 جنيه وذلك وفقا لسعر تذكرة قطار السكة الحديد من الدرجة الثانية من مدينة المحلة الكبرى إلى مدينة القاهرة ذهابا وإيابا كل شهر مخصوما منها أيام الأجازات الأسبوعية .
حيث التفتت المحكمة عن طلب إلزام المدعى عليه بصرف بدل انتقال للمدعى وعبرت عن ذلك في أسباب الحكم بالفقرة الآتية ....
" وحيث انه عن طلب المدعى صرف مقابل انتقال من مدينة المحلة الكبرى إلى مدينة القاهرة اعتبارا من تاريخ 26/11/2008 بواقع مبلغ 520 جنيه لا غير شهريا فلما كان من بين عناصر تقدير التعويض المادي المقضي به سلفا للمدعى هي مصاريف الانتقال التي تكبدها المدعى للانتقال لمقر الشركة المدعى عليها بالقاهرة ومن ثم تلتفت المحكمة عن هذا الطلب من طلبات المدعى"  ." صفحة 10 من الحكم المشار إليه – الفقرة الثانية"
ينصرف معنى البدل بحسب الأصل إلى المبالغ التي يؤديها صاحب العمل للعامل عوضاً عن النفقات الفعلية التي ينفقها العامل بمناسبة أدائه لعمله .
وفى ذلك تقول محكمة النقض " أن البدل إما أن يعطى إلى العامل عوضا له عن نفقات يتكبدها في سبيل تنفيذه لعمله ، وإما أن يعطى له لقاء طاقة يبذلها – نقض مدني ، الطعن رقم 565 لسنة 35 ق جلسة 2/2/1972 "
وتنص المادة 1 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 على أن " ......... ويعتبر أجراً على الأخص ما يلي:
1- ................................
2- ................................
3- ................................
4-.................................
5- ................................
6- البدل: وهو ما يعطى للعامل لقاء ظروف أو مخاطر معينة يتعرض لها في أداء عمله.
7- ...............................
8- ...............................
والمحكمة وقد اعتبرت حكمها بالتعويض للمدعى شاملا بدل انتقال له باعتبار أن بدل الانتقال يعتبر ضمن عناصر التعويض المادي ، فإنها بذلك أجحفت حق الطالب وحملته عبء بدل الانتقال من اجل العمل وهو ما يجب أن يتحمله صاحب العمل وليس العامل ، وذلك لان صاحب العمل هو الذي أصدر قرار النقل التعسفي وليس العامل هو الذي طلب نقله ، وهذا أمر بديهي ينفصل انفصالا تاما عن الأضرار المادية والأدبية التي تعرض لها الطالب من جراء قرار النقل التعسفي ، وهو ما كان يتعين على المحكمة مراعاته عند إصدارها للحكم ، ولكن الواقع أن المحكمة لم تراعى أن بدل الانتقال هو أمر لازم لكي يستطيع العامل القيام بالعمل المنقول إليه إلى حين صدور حكم قضائي بعودته إلى عمله الاصلى ، وهو ما يعتبر إهدارا لحق الطالب يتنافى مع ابسط قواعد العدالة والإنصاف ، فهل يتخيل أن يدفع العامل ثمن الوقود اللازم لتشغيل المصنع ؟؟؟ أو أن يعمل بدون اجر بالطبع لا ... وذلك لان الوقود اللازم لتشغيل المصنع هو التزام على صاحب العمل وليس على العامل ، والالتزام بدفع الأجر يقع على عاتق صاحب العمل والالتزام الوحيد الذي يتحمل العامل عبئه هو القيام بالعمل المكلف به .... و بدل الانتقال له نفس الطبيعة التي للوقود اللازم لتشغيل المصنع فلا يمكن تخيل أن العامل هو الذي يتحمل عبئه وعليه لا يمكن اعتباره ضمن عناصر التعويض المادي ، وذلك انطلاقا من كونه التزام مادي على صاحب العمل يجب أن يلتزم بأدائه   .  
ثانيا  : الخطأ في تقدير قيمة التعويض .
تنص المادة 221 من القانون المدني على أن

إذا لم يكن التعويض مقدراً في العقد أو بنص في القانون، فالقاضي هو الذي يقدره، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به، ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول........
ونرى من هذا النص أن للتعويض عنصرين  1- ما أصاب العامل من الخسارة  2- ما فاته من كسب  ، فالقاضي إذن في تقديره للتعويض يدخل في حسابه هذين العنصرين . فيقدر اولا ً ما أصاب العامل من ضرر ، بسبب عدم تنفيذ صاحب لالتزامه ، أو بسبب تأخره في هذا التنفيذ . ثم يقدر بعد ذلك ما فات العامل من كسب ومجموع هذين هو التعويض
والقاضي يقدر التعويض عادة بمبلغ من النقود سواء في ذلك المسئولية العقدية أو المسئولية التقصيرية أو اى التزام منشؤه مصدر آخر
والقاضي بصدد تقدير التعويض عن المسئولية التقصيرية يعوض عن كل ضرر مباشر ، متوقعاً كان أو غير متوقع
وفى هذا الصدد نجد أن حكم محكمة أول درجة قدر مبلغ التعويض المستحق للمستأنف ضده بمبلغ سبعة الآلاف جنيه عن الأضرار المادية ، وخمسمائة جنيه عن الأضرار الأدبية ، وهو ما يعتبر إجحافا شديد بحق العامل الذي ذاق ولا يزال من العذابات ما لا يطيقه بشر بسبب خطأ صاحب العمل ، وقد قدرت محكمة أول درجة هذا التعويض بناء على عدة أسس هي :-
1-    شهادة الشهود بان العامل أصيب بأضرار من جراء ذلك القرار تمثلت في تكبده لمصاريف الانتقال لمقر الشركة بالقاهرة ، وما الم بالعامل من الم نفسي نتيجة لنقله من عمله بدون سبب .
2-    الإطلاع على قسيمة اجر العامل قبل النقل وقسيمة أجره بعد النقل ، والتي تثبت نقصان اجر المدعى من 609.55 جنيه إلى 239.500 جنيه بسبب النقل .
وتقدير المحكمة لمبلغ التعويض على الأسس سالفة الذكر فقط ، يعنى أنها تجاهلت اغلب عناصر الضرر الذي يجب أن تقدر مبلغ التعويض على أساسها .ومن عناصر الضرر التي تجاهلتها محكمة أول درجة الاتى :-
1-    الإجهاد البدنى الذي يتعرض له العامل كل يوم ذهاباً وإياباً من المحلة إلى القاهرة .
2-    كسر ذراعه الذي يعانى منه حتى اليوم بسبب تعرض لنوبات إغماء شديدة ناجمة عن هذا الإجهاد البدنى " راجع حافظة المستندات " .
3-    تأثر مستوى معيشة أسرته التي يعولها  بسبب نفقات السفر  من المحلة للقاهرة .
4-    انخفاض أجره بمقدار النصف بعد نقله
5-    استمرار الضرر الذي لحق بالعامل منذ صدور حكم محكمة أول درجة في 11/7/2009 وحتى الآن ، وسوف تستمر الأضرار حتى عودة العامل لعمله بالمحلة الكبرى بعد حكم محكمة الاستئناف .
والعامل يقدر هذه الأضرار  المادية جميعاً بمبلغ وقدره خمسون ألف جنيها مصريا فقط لا غير  .

أما عن الأضرار الأدبية فقد قدرتها محكمة أول درجة بخمسمائة جنيهاً 500 جنيه فقط لا غير  ، وهذا أمر غريب حقاً ، إذ يعبر عن مدى عدم اعتبار محكمة أول درجة للآلام النفسية التي أصابت العامل بسبب نقله ، فمن هذا الإنسان الذي يسافر من المحلة إلى القاهرة يوميا منذ 2/12/2008 وحتى الآن دون أن يصاب بالإحباط والاكتئاب وكره الحياة ؟ من يستطيع أن يتحمل كل هذا الضغط المعنوي الرهيب ، دون أن يصيبه اليأس والشعور بقلة الحيلة والعجز ؟
يعتقد الدفاع أن كرامة الفرد هي جزء لا يتجزأ من صيانة المجتمع لهذه الكرامة ، فالعامل إنسان يجب أن يعامل بما يحفظ عليه إنسانيته وكرامته ، وهو ما يجب أن ينعكس في أحكام القضاء حين يتعرض لتقدير التعويض عن الأضرار المعنوية التي تصيب العامل بسبب تعسف صاحب العمل ، أما أن تقدر محكمة أول درجة تعويض العامل عن الأضرار المعنوية بمبلغ وقدره خمسمائة جنيه فقط ، فهذا يعنى أنها لا تعترف بالضرر المعنوي ولا توليه اعتباراً ذا أهمية في معرض أفرادها لعناصر الضرر التي على أساسها تقدر التعويض لطالبه .
والعامل يقدر الأضرار المعنوية التي أصابته بمبلغ وقدره خمسون ألف جنيها مصريا فقط لا غير

بنـــــــاء علــــــــيه
نلتمس الحكم بالاتي :

أولا : قبول الاستئناف الفرعي شكلا .
ثانيا : إلزام المستأنف في الاستئناف الاصلى بان يؤدى للمستأنف في الاستئناف الفرعي مبلغ وقدره مائة ألف جنيه مصري فقط لا غير تعويضا له عن الأضرار المادية والأدبية التي أصابته من جراء قرار نقله .
ثالثا : إلزام المستأنف في الاستئناف الاصلى بان يؤدى للمستأنف في الاستئناف الفرعي بدل انتقال من المحلة للقاهرة بما يساوى 520 جنيه عن كل شهر منذ صدور قرار النقل وحتى  عودته للشركة .  

دفاع المستأنف الفرعي
احمد عزت
المحامى






Normal
0


false
false
false







MicrosoftInternetExplorer4




/* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:"جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-language:#0400; mso-fareast-language:#0400; mso-bidi-language:#0400;}

مذكرة بدفاع وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير في دعوى السب و القذف المقامة ضد الصحفي أحمد سيف النصر

خميس, 01/14/2010 - 14:03
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير   محكمة سنورس
دائرة (جنح سنورس)
مذكرة

بدفاع
احمد عبد التواب سيف انصر                                                     متهــــــم                    

ضـــــــد
النيابة العامة                                                                         سلطـــــــة اتهـام

في القضية رقم 10989لسنة 2009 جنح سنورس والمحدد لنظرها جلسة (الثلاثاء)12/1/2010

الوقائع
نحيل الوقائع إلى محضر الجنحة حتى لا نطيل على المحكمة الموقرة.
الدفاع

يخلص دفاع المتهم في الدفوع التالية
1-  انتفاء الركن المادي والمعنوى لجريمة أهانة موظف عام
2- عدم معقولية الواقعة.
3-كيدية الاتهام وتلفيقه.

أولا: انتفاء الركن المادي والمعنوى لجريمة أهانة موظف عام:
سيدي الرئيس
نحن ندفع بهذا الدفع تأسيسا على أن هذه الجريمة لها أركان يجب أن تكتمل هذه الأركان حتى تحق العقوبة على مقترفها وهى:
أ‌-    فعل مادي وهو وقوع الاهانة .
ب‌-    صفة المجني عليه.
ج-القصد الجنائي.                                                                                       

انتفاء الركن المادى للجريمة
لكي يتوافر الركن المادي للجريمة كما جاء في نص المادة(133/1)ضرورة وقوع الاهانة سواء بالإشارة أو القول أو التهديد وهذا ما لم يبينه محضر التحقيق ولم ياتى محضر التحقيقات باى عبارات أو ألفاظ يعتبرها القانون سب أو قذف  لاسيما وأن الأقوال التي يدعيها مقدم الشكوى هي قيام المتهم  بالسب والقذف بألفاظ خارجة ولم يبين ماهى هذه الألفاظ الخارجة التي يدعى سبه وقذفه بها
ولم يذكر ألا انه قام المتهم بتهديده هو و العاملين بالمدرسة ثم نفه نفسه ذلك في صفحة (5)من محضر تحقيق النيابة والسؤال كاالاتى:
س/ وهل تعدى سالف الذكر على ثمة عاملين أثناء تأدية عملهم بالمدرسة خلافك آنذاك؟
ج/ أنا كتبت كده في شكوى علشان هو لما كان بيهددنى قالي أنا هعلمك الأدب أنت والعاملين بالمدرسة بس هو كان بيكلمنى أنا وفى مكتبي
.(أذن يختلق واقعة كاذبة ويفتري بها على المتهم لماذا؟؟؟؟؟ )
ثم لم يبين الشاكى اية ظروف التى جرت فيها الواقعة او ماهى تلك الأقوال المهينة او انها قد تمت اثناء تأدية الشاكى لعمله او عدمه او بسبب العمل من عدمه
لذلك نجد أن قد تواترت احكام محكمة النقض
يعتبر الحكم القاضي في جريمة تعد على موظف عمومي بالقول باطلا بطلانا جوهريا ويجب نقضه أذ أغفل الظروف التي صدرت فيها الأقوال المهينة والعمل الذي كان الموظف يؤديه وقت أن أهين.
              (27/3/1915المجموعة الرسمية س16ص146,7/12/1917س18ص73)

صفة المجني عليه
حدد النص صفة المجني عليه الموجهة أليه الاهانة فاشترط أن يكون موظف عموميا واشترطت أيضا انه يجب أن تقع الاهانة أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها ويتعين أن تكون في حضور الموظف وعلى مسمع منه.
وإذا كان الشرط الأول متوافر سنجد الشرط الأهم وهو أن تقع الاهانة أثناء تأدية الوظيفة أو بسببها غير متوافرة لمخالفتها العقل والمنطق كما سياتى في الدفوع اللاحقة
 فالمتهم موظف عام أيضا والعلاقة التي بينهم علاقة زميل بزميل عمل وأحد وليس موظف عام بأحد الأشخاص العاديين.
لذلك – عند الحكم على شخص لتعديه على موظف عمومي – أن تبين في الحكم ألفاظ التعدي, وان يذكر فيه أن هذا التعدي حصل على الموظف العمومي أثناء تأدية وظيفته , وان يبين نوع العمل الذي كان هذا الموظف قائما به وقت الاعتداء عليه , فإذا لم يبين نوع العمل الذي كان هذا الموظف قائما به وقت الاعتداء عليه ,فإذا لم يعن الحكم ببيان ذلك كان ناقصا نقصا جوهريا عائبا له موجب نقضه.

(6/3/1930 مجموعة القواعد القانونية ج2ق4ص2)

انتفاء القصد الجنائى
..القصد الجنائي ليتوافر يجب أن يتعمد المتهم توجيه الاهانة إلى الموظف العام أو توجيه الفاظ تحمل الاهانة  
ويبين جليا وبوضوح أن المتهم لم يقصد لا من قريب او من بعيد اهانة الشاكي لان هذا الحوار والتهديد لم يحد ث من الأساس بين الشاكي والمتهم فالحوار به جزء صحيح وهو طلب الأجازة أما الكذبة وافتعال المشكلة بهذه الطريقة التي لا تدخل عقل ولا منطق فليست موجودة ألا بذهن الشاكي كما سنوضح :  
وقد قضت محكمة النقض
أذا كانت واقعة الدعوى هي أن ضابط البوليس الذي كلف تفتيش منزل المتهمة للبحث عن امراة محجور عليها بتسليمها ألي أهلها قد اصطحب معه احد المحامين وشيخ الحارة والقيم عليها وثم صعد معهم الى مسكن المتهمة فأغلقت الباب دونهم فطرق شيخ الحارة الباب فسالت هي من الطارق فأجبها الضابط وعرفها شخصيته ومهمته فأجبنه بقولها"لا نيابة ولا أنت ولا أحسن منك ياخدنى القسم" وذلك على اثر مناقشة بينهم على التفتيش ودخول المنزل فهذه العبارات لا تفيد بذاتها أن المتهمة قصدت اهانة الضابط آذ هي قد تحمل على أن مرادها هو أن حقها في عدم دخول منزلها مكفول بحكم القانون ,وأن أحد مهما كان شأنه وقدره لا يستطيع أن يدخله ,و أذن فانه يكون من ألازم لاعتبار المتهمة في هذه الواقعة مرتكبة الجريمة المنصوص عليها في المادة 133/1عقوبات أن يثبت أن المتهمة قصدت توجيه الألفاظ التي صدرت منها ألي ضابط البوليس و أهانته وتحقيره.

              (26/1/1948 مجموعة القواعد القانونية ج7ق520ص478)

لذلك نجد هنا أن المتهم لم يتعمد أهانة أو توجيه اهانة لمديره فهو طلب أجازة ووافقت عليها الإدارة التعليمية وهو حقه القانوني واقر الشاكي بذلك في محضر تحقيق النيابة ..
 
ثانيا: عدم معقولية حدوث الواقعة.
سيدي الرئيس

المحكمة الجنائية هي محكمة اقتناع و لكي يحكم القاضي الجنائي بالإدانة يجب أن يكون مقتنع اقتناع تام ووجدانه مترسخ بان المتهم مدان أم البراءة فيؤخذ بها من اى قرينة تدل على البراءة فالقاضي الجنائي يلتمس العفو ما أستطاع.
 فما بالك  سيدي الرئيس من تهمة مفبركة لا تقوم على واقع و لامنطق ويريد الشاكي أن تمر على القضاء الجنائي الذي يمحص ويتفحص كل دليل أو قرينة أو شهادة مقدمة أليه؟؟
سيدي الرئيس
 نحن سنذكر أولا أجوبة الشاكي وشهوده أمام النيابة حتى نبين لعدلكم مدى عدم معقولية حدوث هذا الفعل من المتهم 0
المتهم له رصيد أجازات كما أجابه الشاكي في صفحة (3)
س/ وهل لدى سالف الذكر رصيد كاف من الإجازات يبيح له طلب أجازة متى دعت ظروفه لذلك؟
ج/ هو فعلا عنده رصيد أجازة يسمح بذلك وانا قلت طالما مدير الادارة وافق على الاجازة فلا مانع لما هو رجعلى بالأجازة قالي هتاخذها غصب عنك .
وهل هذا يعقل ان ياتى موظف متوافق له على أجازة ورصيده يسمح ويشتم ويسب بدون وجه حق هل هذا يصدقه عقل او منطق ولكن ذلك لم يمر على السيد وكيل النيابة عندما سال الشاكى بصفحة(4)
 س/ وهل يعقل ان يقوم سالف الذكربترديد وسرد تلك الاقوال التى قررتها امامنا الان من تلقاء نفسه ؟
ج/ والله هو ده الاحصل .
س/ الم تقم بالرد  على سالف الذكر حال ترديده تلك الاقوال على مسامعك انذاك؟
ج/لا والله.  
فهل هذا يصدقه عقل او منطق فلا يوجد مبرر لفعل تلك الافعال فالشاكى صور نفسه ملاك ويجب علينا تصديقه مخالفة لعقلنا .
وأذا انتقلنا الى الألفاظ التى ادعى الشاكي ان المتهم قام بسبه بها وتهديده سنجد انها مبتسرة خارجة عن سياق الموقف
 سيدى الرئيس
 لو افترضنا انه حدث ذلك الموقف فلا يعقل ان ياتى المتهم مرة واحدة ومن تلقاء  نفسه  ويقول له (انا هعلمك الادب زى ماعلمت قيادات المحافظة ووكيلة الوزارة وهافضحك فى كل الصحف علشان انا صحفي في جريدة الدستورومفيش حد بيهمنى  وهعرف اوقفك عند حدودك)
محضر الشرطة الصفحة الاولى
(أنت ليه مش عايزنى أخذ أجازة وانا هعلمك الادب ذى ماعلمت كافة قيادات المحافظة )
تحقيق النيابة الصفحة الثانية.
ويبين لعدلكم مدى التناقض بين العبارتين وبين ما قرره الشاكى مما يعد تناقضا واضحا وتلفيقا للوقائع
ويتضح لعدلكم بشكل آخر من اقوال الشهود  
أقوال الشاهد /أنور أمين محمد
عندا سؤاله عن إللى حصل في تحقيق النيابة صفحة (6)
س/ ............ فعلاما تشهد؟
ج/ اللى حصل انى كنت متوأجد انهارده فى مكتب الاستاذ ابراهيم محمد زيدان مدير المدرسة ودخل علينا فجاءة احمد عبد التواب سيف النصر مدرس اللغة العربية بالمدرسة وكان معه ورقة فى ايده ادها للاستاذ/ ابراهيم وقله الورقة ديه متروح الشئون القانونية وهربيكم ذى ماربيت القيادات وكان بيتكلم مع الاستاذ/ ابراهيم بطريقة استفذاذية والاستاذ ابراهيم كان متماسك ومرديش يرد عليه وهو فضل يهدد الاستاذ ابراهيم وقله هفضحك فى الجرائد وراح الاستاذ ابراهيم قله هتفضحنى بالظلم وبدون دليل طيب هتروح من ربنا فين وبعد كده احمد عبد التواب طلع بره الاوضة ومشى وده كل اللى حصل.
وكذلك ما جاء على لسان الشاهد الثانى
 عادل احمد عبد الموجود
عندا سؤاله عن الى حصل فى تحقيق النيابة صفحة(8)
س/....... فعلاما تشهد؟
ج/ اللى حصل انى اليوم 7/7/2009كنت متواجد فى مكتب مدير المدرسة ابراهيم محمد زيدان حوالى الساعة الحادية عشر صباحا فوجئت بالزميل احمد عبد التواب دخل علينا المكتب وراح عاضى ورقة للاستاذ ابراهيم وقله هوديك شئون قانونية انت وكل العاملين بالمدرسة وهربيكم واعلمك الادب وهفضحك فى الجرائد ذى ما علمت قيادات المحافظة وبعد كده قله هفضحك فى الجرائد علشان انا صحفى فى جريدة الدستور وبعدين ساب الورقة ومشى لما جاله تلفون وده ةكل اللى حصل.
وف سؤال أخربصفحة (9) :
س/ صف لنا الحوار الذى دار بين سالف الذكرأنذاك؟
ج/ هو قله هوديك الشئون القانونية وهربيك ذى مربيت قيادات المحافظة وهفضحك فى الجرائد ورد عليه الاستاذ ابراهيم وقله هتروح من ربنا فين هتفضحنى بالظلم وده كل اللى حصل.
إختلاف ظاهر بين الشاهدين وتضارب فى الأقوال
وبعد سرد أقوال الشاكى وشاهديه نجد ان بها اختلاف ظاهر بل ان الشاهدين ملكين أكثر من الملك ذاته فيوضحون أكثر من الشاكى والمفروض ان نصدق روايتهم مع تضاربها فالشاهد الثانى خاصة تضاربت أقواله مرة يقول هوديكم الشئون القانونية انت والعاملين فى صفحة(8)ومرة هوديك الشئون القانونية وهربيك ذى مربيت قيادات المحافظة
سيدى الرئيس
 أن اختلاف الروايت ولو بشكل بسيط او طفيف تجعلها قرينة قويةلصالح المتهم و لتطرح المحكمة جانبا هذه الاكاذيب لاسيما وانها خارجة عن سياق المنطق والعقل
ثالثا:كيدية الاتهام وتلفيقه.
لكي يستقيم القول يجب أن نعرف لماذا التلفيق و من أين تأتى الكيدية فنجد ان المتهم محرر صحفى بجريدة الدستور وقد سبق انه قام بتغطية أحداث جامعة الفيوم في ابريل السابق  
وتم القبض عليه وقيام جهاز امن الدولة بمتابعة عمله بمدرسة دمو الصناعية وقيام جهاز أمن الدولة باقتحام منزله عدة مرات بعد القبض عليه في 10أبريل والاستيلاء بالقوة على جهاز المحمول الخاص به ومسح كل البيانات المسجلة عليه.
وبعد ماتقدم وهو ليس نتيجة تخمينات او ترجيحات بل حقيقة مؤكدة والمحضر رقم 9032لسنة 2009جنح الفيوم دليل على صدق كلام المتهم فى انه يوجد من من صالحه ان يلفق له القضايا
فقد سبق فى المحضر السابق ان تم تلفيق قضية مماثلة عند ذهابه لمديرة ادارة شرق الفيوم التعليمية لستعلامه عن صرف كادر المعلمون المتاخر فقامة بعمل محضر كيدى له بأقتحام مكتبها وتم حفظ ذلك المحضر سالف الذكر لرجوعها بعد ذلك فى اقوالها ونفت اقتحام المكتب من الاساس.
 ..وأيضا الشاكي قد أخبره بعد انتهاء أنتدابه يوم 4/7/2009 وبعد أن كتبه غياب فى 5/7/2009مع ان اغلبية المدرسين غير موجودين فى المدرسة وابلاغه مدير المدرسة ان عنده تعليمات صريحة بالتلفون من جهاز أمن الدولة بانه لازم يتواجد كل يوم من الساعة الثامنة صباحا حتى الساعة الثالثة عصرا وممنوع الخروج من المدرسة باذن أو بدون أذن وممنوع بتاتا الاجازا العارضة اوالاعتيادية أو اى نوع من الإجازات ...صفحة(11)من تحقيقات النيابة.

لذلـــــــــــك

يلتمس الحاضر عن المتهم البراءة تأسيسا على ماتقدم

                                                                                                                                 وكيل المتهم
  محمد محمودحسن
المحامي

عريضة تدخل وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير بالشبكة العربية في دعوي يوسف البدري ضد وزير الثقافة

أربعاء, 12/30/2009 - 14:49
الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان  وحدة الدعم القانوني لحرية التعبير      انه في يوم                     الموافق   /     / 2009
بناء علي طلب كلا من /  جمال عبد العزيز عيد , حمدي فتحي عطا الأسيوطي , روضة احمد سيد وعلي عاطف ,واحمد عمر احمد  -- محامون -- المقيمون 19 ش 26 يوليو القاهرة ومحلهم المختار الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان الكائنة 19ش 26 يوليو القاهرة  
أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت في التاريخ المذكور أعلاه وأعلنت :     

1.    السيد / يوسف صديق محمد البدري -  المقيم 13 ش 206 دجلة / قسم المعادي – القاهرة
مخاطبا مع

الـمـــــــوضوع

  أقام المعلن إليه الطعن رقم 48575لسنة 63 ق مطالبا فيه  كلا من :-
السيد /  وزير الثقافة                                        بصفته
ويعلن سيادته بهيئة قضايا الدولة مخاطبا مع
والسيد /  أمين عام المجلس الأعلى للثقافة               بصفته
مخاطبا مع
 والسيد / شيخ الأزهر بصفته رئيس مجمع البحوث الإسلامية
مخاطبا مع
 أولا : بقبول الدعوي شكلا
 ثانيا : إلزام فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر بتقديم ما تحت يد مجمع البحوث الإسلامية من تقارير حول كتابات المطعون علي منحهما الجائزة سيد القمني وحسن حنفي وكذا رأي المجمع الشرعي فيما تضمنته أراء وأفكار سيد القمني  في مقالاته وأحاديثه المسجلة من الفضائيات في حق الإسلام والمسلمين .
 ثالثا : بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه بما يترتب علي ذلك من أثار رابعا بإلغاء القرار المطعون فيه واعتباره كان لم يكن .  
وقد تحدد لنظر تلك الدعوى جلسة 3/ 11 /2009 وبتلك الجلسة حضر الطالبين وتدخلوا هجوميا ضد المعلن إليه وقررت المحكمة تأجيل الدعوي لجلسة يوم 19/1/2010 للإعلان بالتدخل وسداد الرسم .
وحيث انه قد توافرت صفة ومصلحة المتدخلون حيث نصت المادة الثالثة من قانون المرافعات والمعدلة بالقانون رقم 81 لسنة 1996 علي  " ..................................... ومع ذلك تكفي المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زواله دليلة عند النزاع فيه , .................... "
وقد توسع القضاء الإداري في تطبيقه لشرط المصلحة في دعاوي الإلغاء فاكتفي في حالات بقبول الدعوى تأسيسا علي مجرد توافر صفة المواطنة لرافعها فيكفي هذا ليكون له مصلحة شخصية مباشرة .
وقضت محكمة القضاء الإداري بتاريخ 1/4/1980 في الدعوى رقم 6927 سنة 32ق
 بأنه من المقرر أن صفة المواطن تكفي في بعض الحالات لإقامة دعوى الإلغاء طعنا في القرارات الإدارية التي تمس مجموع المواطنين المقيمين في ارض الدولة وتعرض مصالحهم أو صحتهم أو مستقبلهم للإخطار الجسيمة وكانت الدعوي تتعلق بدفن النفايات الذرية في الصحراء المصرية . ( اللبيدي – هامش ص 28)
 فالمصلحة هي المساس بالمركز القانوني للمدعي في الدعوى الموضوعية أو الاعتداء علي حقه الذاتي في الدعوى الذاتية أما الصفة في الدعوى فهي قدرة الشخص علي المثول أمام القضاء في الدعوى كمدع عليه والصفة هي مسالة شكلية تتضح قبل الدخول في الدعوى بينما المصلحة شرط لمباشرة هذه الدعوى أمام القضاء وإبداء دفاع فيها ذلك انه قد يكون الشخص صاحب مصلحة تجيز له طلب إلغاء القرار .
(  المرافعات الإدارية في قضاء مجلس الدولة للمستشار حمدي ياسين عكاشة -  منشاة المعارف طبعة 1998 ص 676 )
فالمصلحة التي تجيز رفع دعوي إلغاء القرارات الإدارية أوسع واشمل من معني المصلحة التي تجيز رفع الدعاوي الأخرى وفي تبرير ذلك كانت كتابات فقهاء القانون العام في فرنسا هي الأساس في ذلك حيث كانت أفكارهم حول المراكز القانونية للأفراد وعلاقتها بالمنازعات أمام القضاء وتقسيم هذه المنازعات والمراكز بين موضوعية وذاتية وشرطية وانتهي هؤلاء الفقهاء إلي أن المصلحة في الدعوي دفاعا عن المراكز القانونية أوسع في نطاقها من الدعاوى المرفوعة دفاعا عن الحقوق الذاتية فاتساع الدعوي الموضوعية هو الذي أدي إلي اتساع نطاق المصلحة الشخصية في دعاوي الإلغاء فهي مصلحة شخصية لأنها مستمدة من المركز القانوني الذي يبديه المدعي كالدعاوي الذاتية المألوفة في القانون المدني ولهذا نجد القضاء الإداري يقبل الدعوي التي يرفعها المدعي بصفته مستفيدا من الخدمة العامة والمرافق العامة أو ممولا للضرائب .
( الموسوعة الشاملة في القضاء الإداري  - المستشار / محمد ماهر أبو العينين – نائب رئيس مجلس الدولة - دعوي الإلغاء (أ) )
بناء علي ما تقدم نجد أن هناك مبرر لقبول التدخل ويثبت للمتدخلين الصفة والمصلحة
وحيث يهم الطالب تنفيذ قرار المحكمة

بنــــــــــــاء عليـــــــــــه

أنا المحضر سالف الذكر قد انتقلت وأعلنت المعلن إليه بصورة من هذه العريضة وكلفته الحضور أمام محكمة القضاء الإداري والكائن مقرها بمبني مجلس الدولة بشارع عصام الدالي قسم الدقي بالجلسة التي ستنعقد علنا يوم الخميس الموافق 19/1/ 2010 أمام الدائرة الأولي أفراد ابتداء من الساعة التاسعة صباحا وما بعدها لسماع المعلن إليه الحكم :-
 أولا : قبول التدخل شكلا .
ثانيا : وفي الموضوع الحكم برفض طلبات المعلن إليه وإلزامه المصاريف ومقابل أتعاب المحاماة
مع  حفظ كافة الحقوق القانونية الأخرى للطالب  
ولاجل

  • 1
  • 2
  • التالية ›
  • الأخيرة »

مبادرة من الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
يضم جهود تطوعية من النشطاء ومتطوعين من العالم العربي